أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - همسة اليوم: كم من إبليس بيننا في ثياب البشر!!














المزيد.....

همسة اليوم: كم من إبليس بيننا في ثياب البشر!!


محمود عبد الله
أستاذ جامعي وكاتب مصري

(Dr Mahmoud Mohammad Sayed Abdallah)


الحوار المتمدن-العدد: 6260 - 2019 / 6 / 14 - 15:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


همسة اليوم: كم من إبليس بيننا في ثياب البشر!!
بقلم: د/ محمود محمد سيد عبدالله - أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية المساعد/المشارك (كلية التربية - جامعة أسيوط - مصر)

نعلم جميعا أن إبليس (اللعين) عصى أمر ربه بسبب عنده وكبره (أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين).. لذا من أكثر الذنوب مقتا عنده سبحانه وتعالى "الكبر" لأنه أول ذنب عصي به جل في علاه.. إبليس (اللعين) لم يكن يخطط لذلك.. ولكنه وجد نفسه (فجأة) غير قادر على السجود لآدم.. لماذا؟؟ حقدا وحسدا منه لما فضله الله عليه وعلى سائر الملائكة.. فاختصه بعلم الأسماء كلها التي عجز الملائكة عن ذكرها.. لقد انتصرت عليه نفسه بعد أن فشل في كبح جماحها.. وأعماه الكبر والحقد والغرور فمنعه من أن يدرك حكمة الله في خلقه وتفضيل بعضهم على بعض (في الدرجة، والمنزلة، والعلم، والأخلاق، والرزق، والقرب منه سبحانه وتعالى).. لم يدرك اللعين أنه أمر إلهي واجب التنفيذ دون معارضة أو مناقشة!! تصور اللعين أنه بعصيانه للأمر وبتمرده على مشيئة الله وإرادته في خلقه، ستستريح نفسه بعد أن بث سموم الحقد والحسد والكراهية أثناء حواره مع المولى عز وجل (والذي ورد كثيرا في العديد من سور القرآن الكريم وبصيغ مختلفة).. فكانت النتيجة أنه أصبح معلونا مذموما منبوذا مطرودا من رحمة الله إلى أن تقوم الساعة فيخلد في العذاب المهين..

ومن العجيب أن الكثير من البشر لم يتعظوا من هذه القصة المأساوية الخالدة (التي جاءت في جميع الكتب السماوية) بل ساروا على نفس النهج وفي نفس الدرب.. فصاروا يضمرون الحقد والحسد للناس (على ما أتاهم الله من فضله) ويجادلون في حكمته (سبحانه وتعالى) في توزيع الرزق والمنح على عباده.. فتمردوا.. وضلوا.. واستحوذ عليهم الشيطان فسلكوا طريقه.. فجادلوا مثله وقالوا "لماذا هو بالذات وأنا لا؟".. "لماذا يحصل هو على هذه المنحة وأنا لا؟" - "أنا أجدر وأحق منه بهكذا منصب!!" - "لماذا أبناؤه أكثر علما وتفوقا ونبوغا وصلاحا من أبنائي؟!" (لا تدري لعله أصلح ما بينه وبين خالقه، فشكر وقنع فلم تفتنه الدنيا أو يغريه ضيق العيش، فيعصي ربه بأن ينحرف أو يفسد أو يمد يده إلى الحرام، فعوضه الله عن نقص المال برزق آخر أهم: الستر والصحة والزوجة الصالحة وصلاح الذرية) - وقد ينظر بعين السخط والتمرد والطمع إلى من هو أكثر منه مالا فيقول: "لماذا يوسع الله لفلان في رزقه وأنا رزقي ضيق؟“(لا نعلم فلربما عاقبه الله بقلة الرزق لأنه حقود معتل النفس لا يحمد الله..أو طماع ينظر دائما إلى ما في أيدي الناس.. أو سيء الخلق أو زاني -"بشر الزاني بالفقر ولو بعد حين!".. أو مبذر لا يقتصد ولا يعيش في المستوى الملائم لدخله وموارده - "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين" - "اقتصد في الماء ولو كنت على نهر جار") فدبروا المكائد والشرور كي لا يصل غيرهم إلى ما يستحقون.. فلم يمنعوا إرادته (سبحانه وتعالى) - فكل شيء مقدر ومكتوب - رغم تدابيرهم ومكائدهم وشرورهم (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).. واستمروا في طريق الكبر والتمرد والسخط وعدم الرضا بقضاء الله وقدره.. فصاروا أقرب إلى الأبالسة والشياطين منهم إلى البشر.. فكم من إبليس بيننا في ثياب البشر!!
خالص تحياتي



#محمود_عبد_الله (هاشتاغ)       Dr_Mahmoud_Mohammad_Sayed_Abdallah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسقاط النفسي (المرضي) هو...
- تعليقا على الحلقة الأخيرة من مسلسل -علامة استفهام-: بدأ بعلا ...
- همسات راقية (أذكركم ونفسي):
- خواطر فيسبوكية: عندما تنتحر المشاعر وتموت العلاقات!!
- الجنون هو... الزقمرة (الزمجرة)!
- معلومة تهمك/تصحيح بسيط: دكتور ولا طبيب؟!
- عبير الذكريات!
- لحظة صدق: من أنا؟!
- خواطر شتوية: وماذا بعد يا قلب؟؟
- نكبر.. فتعلمنا الحياة أن...
- همسة شتوية: خواطر وتأملات!
- شكرا ٢٠١٨..فقد علمتيني أن:
- خواطر شتوية: النسبية - -أنا- يتوقف على -أنت-!!
- -يا حمام-..محمد منير: تحياتي لمن غزل الحلم المصري بكلماته وأ ...
- التمسوا الخير في القلوب.. ولا تتشددوا!
- همسات وخواطر شتوية
- خاطرة ليلية..الخطاب الأخير!!
- خواطر شتوية
- همسة اليوم: التافه..
- أخطاء قاتلة في الحياة المهنية بالجامعة! (واقع فعلي)


المزيد.....




- إعلام رسمي: قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في زيارة ج ...
- مسلمو سان دييغو بعد الهجوم على مسجد: -ستجعلنا هذه المحنة أقو ...
- بعد عقوبات أميركية على خلفية مزاعم مرتبطة بحزب الله.. إيران ...
- دراسة: قردة جبل طارق تأكل التراب لتخفيف آلام ناتجة عن الطعام ...
- واشنطن تسعى لترسيخ وتعزيز وجودها في غرينلاند
- روسيا.. استعراض سائق حول عروسين يتحول إلى لحظة مرعبة!
- في بلاد الشمس.. هل للرياح مكان في مستقبل الطاقة العربي؟
- تونس: وسط أزمة حادة.. سجال حول -حياد- الجيش
- أكثر من مليون مسلم يؤدون مناسك الحج وسط مخاوف من استئناف الح ...
- روبيو يؤكد تصميم الولايات المتحدة على تغيير النظام في كوبا


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود عبد الله - همسة اليوم: كم من إبليس بيننا في ثياب البشر!!