أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الاعمى














المزيد.....

الاعمى


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 6248 - 2019 / 6 / 2 - 13:55
المحور: الادب والفن
    


الأعمى
____

(1)

لم يغفر لأحد
ولم يسأل غفران أحد

ولم يبحث عن الأمان في الأيمان

بل تشوق الى النور
من اول بكاء بكاه
الى أخر بكاء بكوه
هؤلاء الذين ودعوه
في مقابر الفقراء

تاركين لافتة اوصى بكتابتها
فوق قبره
( ما دام بالقبور قلوب
ستظل بالقلوب قبور )

كم موتى لازالنا
نحتفظ بهم أحياء في اعماقنا ؟!

(2)

تبصر في الحياة
وأدرك ان
الحياة تقسو على الضعفاء
فتجهم !!

وحمل قلباً
أرق من
عصافير الجنة
وعقلاً اقسى من نار جهنم !!

لم يسأل عوناً
لم يقدمه
كل شئ ندٍ لندٍ

لم يغفر لأبيه أنجابهُ
عندما فتح عينه
وكان عبثاً كل شئ !!

وعندما ادرك ظلامه الدائم ..
اغلق عينيه
وقال سيان ..
الرحمة والغفران
كفيَ ميزان .

وظلت غصة حزن نحو الله !!

(3)

سمعناه مرة يضحك
لم يكن خفيف الظل
كانت المرارة
بذرة نبتت في قلبة
وهو بعد طفل

والان غطت الاغصان
تجاعيد وجهه !!

كان يقول :
" عرفت من التاريخ الانساني
ان للأرض عمودان
الطمع والكبرياء
فكونوا كرماء متواضعين
ولن تكتب اسمائكم في التاريخ "
ثم ضحك ..

وكانت هذة هي المرة الوحيدة
التي سمعناه يضحك .

(4)

مرة حاولت مساعدته
في عبور الطريق

" او تظن اني أعمى "

صرخ بي محدقاً في عيني مباشرة
تجمدت في مكاني
عبر هو بكل طمأنينة
وعدت الى بيتي مذهولاً .

بعدها
تحاشيت عيونه الضريرة التى ترىَ
وربما كنت أخطئ
خبثاً مني
لأعرف هل عرف ؟!
هل رأى ؟

كنت اريد اي دليل
لأدرك انه ليس نبي !!

(5)

لم يثق بالاصوات كثيراً
وهي عكازه الوحيد
في مواجهة العالم

كان يسمع ما هو أبعد من الصوت
ويتحدث بما هو أبعد من الكلام

غريب كان كهذا العالم الغريب ..
ومجنون كأبن بار لهذة الارض الـ ...... !!!

أطعم الحمام خبزه
وخطف من امام الذئاب الطعام .

رأى بوضوح ما لا يرى
وان لم يرى ابداً ما يرى !!!


27 سبتمبر 2018



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السكير
- العبد
- حارس حدائق الشعراء
- العجوز


المزيد.....




- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - الاعمى