أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - حارس حدائق الشعراء














المزيد.....

حارس حدائق الشعراء


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 6245 - 2019 / 5 / 30 - 13:16
المحور: الادب والفن
    


حارس حدائق الشعراء

(1)

ورث عن أبيه
اقلامه
وكتبه
ومهنته

فعندما كان طفلاً
كان يكتب الشعر
وهو مراهق
كان يحرس كتب الشعراء
من البلى
وهو رجل
صارت مهنته أن يحرس
حدائق الشعراء
من السهو
والخطأ

وصارت الكلمة
ميراث .

(2)

الآن
يمر الشعراء المزهوين
بجواره
ولم يتعرف عليه أحد

كان يدعوهم بالأخوة
وان كثر العدد

كان يحميهم بشراءه
كتبهم عوضاً عن الرغيف
لم يقل ليس هذا
زمان الشعر
بل

" ان فُقدَ وُجِد "

(3)

( ايها الحارس أرحل
لم يحبك
أحد
غنيت معهم كل
أغانيهم
ولم يسمعك أحد
لم يحبك أحد فأرحل
من المدينة)

أستيقظ من حلمي مفزوعاً
أبحث عن قلمي
وديوان
لأحرس المدينة !

(4)

مررت
بجانب شجر الشوك
وبعض الشعراء
يجلسون بصفة
شبه دائمة هناك
رأيت بعضهم
مثل الاسماك الكبيرة
في المحيط تتغذى
على اخوتها الصغار
ولما بدأت
أحدثهم عن الحب
ضفروا لي أكليل شوك
وطعنوني بالاقلام
وصلبوني في كتبهم
التافهة

فأصرخ :
يا أبتاه لا تغفر لهم
لانه
ما أكثر الشعراء وما أقل الشعر !

(5)

أحب الشعراء الضاحكين
الباكين
الساخرين
الشاردين
السكارى
التائهين
احب هؤلاء الذين
يعضون على اصابعهم
في حضرة الجمال
وهؤلاء الذين
لا يأبهون
ولكني كرهت التافهين
والمتحذلقين

كم هي مهنة صعبة ان
تحرس الورد من الشوك
وان تحرس الجيد من القبيح
دون ان تقارن
فالمقارنات
تفسد الشعر
كما تفسد الشعراء

(6)

وهؤلاء الذين تألموا أكثر
أنظر الى أشجارهم
اشفق عليهم واتعزى
فهل في هذا اي عزاء ؟

هذة الشجرة العملاقة
عندما
كنت طفلاً كانت شابة
مثلي الان تماماً

فأتسائل :
أيهما أريدُ
شباب ملؤه قوة
ام شاعر ناضج
في شيخوخة مرة !؟

29/08/2018



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العجوز


المزيد.....




- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - حارس حدائق الشعراء