أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - السكير














المزيد.....

السكير


حنا موسى
(Hanna Mossa)


الحوار المتمدن-العدد: 6247 - 2019 / 6 / 1 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


السكير

(1)

في الصباح والمساء
اراه
في نفس المكان

واسمعه
يشتم الزانيات
ويلعن الأجانب

وينظر الى السماء
بحقد ثم يتبسم

ويكسر زجاجة البيرة
الفارغة
ويشرب زجاجة أخرى

ثم
يلعن من جديد
كل غريب
ويشتم كل زانية
ويغيب في دوامة اخرى
من اللاوعي

(2)

ينام حزيناً
ينام وحيداً
ككل المتشردين
هؤلاء الذين لم يكتب عنهم التاريخ شيئاً
ولم نراهم أبطال أحد !

وحيدين في هذا الكون .

هؤلاء الذين
لم يبقوا على أحد
ولم يبقى عليهم أحد !

(3)

كم قصة
خلف كل بائس

وكم سراً
خلف كل روح شفافة
لم تستطع تحمل
هذا الوهم الزائف

ان دورة الحياة الثقيلة
كفيلة بسحق
الارواح التي من الموسيقى .. أرهف
ومن الشعر .. أرقى

(4)

ان هؤلاء المجانين
صنيعة قسوة هذا العالم المجنون
وهؤلاء الضائعين
ابناء العالم التائه في دوامة البغضة

(5)

أخي
قم
شاركني وجبتي البسيطة
خذ نصف ما املك
تمدد على سريري
ارتدي ثوبي
أنتعل
حذائي الذي تركته
هنا قبل ان ترحل
أخي
انت أنا !
وانا أنت !!
كل ما في الأمر
ان الأمر تبدل !!
وضعفت انت اكثر
وجبنت انا أكثر!
وقد كان ممكن
حدوث العكس .

(6)

ينظر اليً السكير
بحذرٍ ثم يلعنني
لانني أجنبياً غريب
أضحك منه
فهو ايضاً
أجنبياً وغريباً مثلي
غير انه قد اغلق
على نفسه داخل زجاجته
وانا لازلت ابحث عن منفذ !

(7)

صرخ السكير
قبل ان يمزق اوردته
بزجاجة البيرة الفارغة
ليموت في الشارع الكبير
في المدينة الكبيرة
متمماً بذلك حدثاً صغيراً
تافهاً تم توثيقة
في الاوراق الحكومية
بانتحار سكير في الطريق العام !
فهل كان يهذي حين قال
قبل موته :

" العالم رحب
والجسد سجن

اريد سماءً جديدة
او جسداً بأجنحة

اريد روحاً تُشبهُ
هذا الكون
او كوناً يشبهُ روحي "

22 سبتمبر 2018



#حنا_موسى (هاشتاغ)       Hanna_Mossa#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبد
- حارس حدائق الشعراء
- العجوز


المزيد.....




- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنا موسى - السكير