أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيدان الدين محمد - قمّة مكّة ومسرحية لهو الحكومات العربية.














المزيد.....

قمّة مكّة ومسرحية لهو الحكومات العربية.


زيدان الدين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6245 - 2019 / 5 / 30 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"المَشهد الأخير، تُسدل السّتائر
ينزع المُهرّج قناعه".
-ندئ عادل.

بعد أن أفلحتْ الحكومات العربية المزاجية في إشراك ترامب وكوشنر أو بولتين وبمبيو ونتنياهو في قممها وسيرها بل وحتى الشأن العربي والإسلامي عمومًا، نتساءلُ نحنُ مالذي سنخرج منه بعد هذه القمة-والتي لا تختلف عن مسرحيات أخواتها من القمم- ؟، ولستُ أشكّ لحظة أننا سنخرج بخطابات صبيانية تُدغدغ عواطف الشعوب بالإعلام المُضاد ، ولكن في ذات الوقت وهي نُقطة مُهمّة، أن السُلطات العربية في هذه القمة المُقامة في جدة ، لا يدور فيها النقاش حول وسائل التسوية الإقتصادية والسياسية وإرساء السلام، بل يدور النقاش في أهداف بحد ذاتها ، ولا تكاد إلّا أن تكون أهداف توطين الصراعات وتغذية الصفقات الإقتصادية التي تقوم على حساب الشعوب العربية وكرامتها.

نحنُ كشعوب نتأسّى بأنظمتنا العربية مُحاولة إصلاح ماأفسدته أجندتها، نتساءل هل الأنظمة العربية تقف مع شعوبها في قضاياها الأساسية؟ أم أنّها تقف على ناب ذئب مُفترس واضعة إيّانا على حمارٍ من الحُمق وجملٍ من الجهل والإستغفال؟ وهل أصبح دور الحكومات العربية منوّطًا على التصرف في رقاب شعوبها والتعسيف بهم، أم أن الحكومة أساسًا في مفهومها وكالةً قامت بإرادة الأُمة لإدراة شؤونها المُشتركة؟وماهي وظيفة هذه الحكومات التي تعشق تنظيم القمم، هل تدير شؤون الأُمة تبعًا للإجتهاد ومباحث الرأي وأغوارها، أم أن وظيفتها مُقيّدة بقانون لرغائب من تبتغي منهم العفو والرضى -إسرائيل وأمريكا- وإن خالفتْ مصالح الأُمة الحقيقية؟.

في حقيقةِ الأمر، رأينا بعض المُشاكسات بين السعودية وأختها قطر وقضية حرب إيران الوهمية، لَم نرَ في هذهِ القمة مُناقشة أمور هامّة تستحضرها الشعوب ، فهل دعتْ القمة في مكة إلى البحث في وسائل وتوطين أدوات لوقف حرب اليمن وتجويع شعبه وقصف المدنيين؟ هل دعتْ لإطلاق سراح اليمنيين من السجون السرّيّة في الجنوب الأقصى وارتريا؟ هل دعتْ إلى تجريم كُل نظام يمارس التهديد والحصار للأشقاء؟ هل أدانتْ حفتر وجُرمه الحربي وكُل من يدعمه؟ هل دعتْ لفعل حقيقي لإطلاق سراح مُعتقلي الرأي المُغيبين في السّجون وتحت سوط التعذيب؟ وهل دعتْ لإيقاف الحملات-التي لا يُستفاد منها- ضد تُركيا؟هل رأينا هذهِ القمم تدعوا لدعم المُسلمين المُضطهدين في تركستان الشرقية وأراكان؟وهل دعتْ لإيقاف الحملات الإعلامية الساعية لتغييب الوعي الحقيقي وشرذمة الأُمّة؟ والأهمّ هل دعتْ لوضع أُسس إلزامية لإحترام حُريات الشعوب وحقوقها، وتجريم التّبعية التي تضر بالشعوب ومصالحها؟ هل دعتْ لتفكيك الأحزمة الأمنية وقوات النُخبة؟ وأخيرًا نتساءل بكُل حرقة نحنُ الشعوب التي تجذّرتْ في أذهاننا ووجداننا القضية الفلسطينية، هل هُناك موقف حازم وموحّد إزاء السلطة الصهيونية وإسرائيل؟ هل سيتم إلغاء صفقة القرن وبنودها التي ركبتْ على ظهور قضيتنا الإنسانية ؟ هل جرّمتْ القمة التطبيع مع الصهاينة سواءً في السرِّ أو العلن أم مانسمعه من تجريمات لا يتخطّى لون الحبر وخامة الورق؟ هل مِن نقاش جرى حول فكّ خناق غزّة وإعادة قضية فلسطين لموقعها الرئيسي والأساسي والرسمي بعد أن سعتْ هذه الحكومات لإحالتها إلى قضية ثانوية بل وهزلية؟ هل رأينا موقفًا حازمًا يسعى لِلحفاظ على حقوق الأجيال من الثروات والنفط عوضًا من التعاون الإقتصادي مع الإحتلال الصهيوني؟.

المُتّضح أن هذهِ القمة لن نخرج منها إلّا بمحاباة من تُريده حكوماتنا على حسابنا، وإثبات أن هذهِ الحكومات ضُرب عليها ألّا تعرف للإستقلالِ قيمة ولا للنظام مزيّة، وسديد القول أن هذهِ القمم تُرينا كيف أنها تستبدل الأمراض المُزمنة بأمراض حديثة فتّاكة، حتّى أن قول الحكيم المعرّي:
"إذا لم تقُم بالعدل فينا حكومةٌ  فنحنُ على تغييرها قُدراء"، لا يجدي مع هذه الحكومات بل أنهُ لو عايشها لكان قلب هذا البيت الشعري إلى أملٍ مقطوع الرجاء في تغيير أنظمة السلطات العربية.
وأخيرًا ،لا نكاد نمتطي الخطيئة إن قُلنا أن هذه القمة لن نخرج منها في الأخير سوى بإتفاق طري "كيف يتم بيع ماتبقّى من أراضينا؟".



#زيدان_الدين_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله لَيس عَربيًا .
- الإرهاب القمعي والمُعتقلات، وجهٌ صريح للأنظمة العربية.
- رمضان المُسلمين فانوسٌ بلا نور.
- اخجلوا مِن أنفسكم واعطونا الطّفولة.
- مُثقّف الفُقاعة.
- -الوطن- الكذبة التي تَليقُ ب إبريل .
- ضِفَّة الطُغاة و قمّة الرِّمم العربية.
- إلى مَتى سَنبقى نُحارب طواحين الهواء؟.
- لماذا لا تصدر كِتابًا؟.
- حادث نيوزلندا و تواطئ منهجية التَّطرف مع سلوك الإرهاب.
- حتَّى طرزان مُسلمًا حنيفًا.
- مِن التصديق الصبياني إلى الإعتقاد النَّاضج.
- التَّهادر الزوجي و سلبيته على الأبناء.
- ضَحايا تجارب إلهية.
- كاسيت رواية ١٩٨٤ من إنتاج الجماعة ال ...
- بُنٌ بِرائحة امرأة.
- القدِّيس الزِّنديق.
- بَين ثُنائية التُّراث و المُعاصرة..فجوة التهمت ثقافتنا.


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الإفراج عن 159 من عناصر -القوات الحكومية الي ...
- عاجل| رئيس بلدية الطيبة في رام الله: مستوطنون هاجموا وفودا د ...
- مؤتمر طبي سوري فرنسي في دير الزور.. 800 مشارك وعمليات جراحية ...
- أفعى بطول 6 أمتار تحاصر -ذا ريال طرزان- في أصعب مواجهة (فيدي ...
- إيران تدرب المدنيين عسكريا.. استعدادا للحرب أم تحسبا لاضطراب ...
- احتجاجات طلابية في ألبانيا تطالب بتحسين التعليم وخفض الرسوم ...
- عودة نظام ستارشيلد إلى الخدمة.. طوق النجاة للقوات الأوكرانية ...
- الديزل الروسي يعود إلى الواجهة وسط تفاهم بين بوتين وترمب
- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيدان الدين محمد - قمّة مكّة ومسرحية لهو الحكومات العربية.