أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيدان الدين محمد - ضِفَّة الطُغاة و قمّة الرِّمم العربية.














المزيد.....

ضِفَّة الطُغاة و قمّة الرِّمم العربية.


زيدان الدين محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6187 - 2019 / 3 / 31 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


"‏لِفترة طويلة
على نارٍ هادئة
تمّ طهو قميصي الأبيض بالملحِ."
- ندئ عَادل.




- هيَّا بنا يَا أبنائي
إلى القمَّةِ العربيةِ لدينا إجتماع
هيَّا سلمان هيَّا سيسي
هيَّا بشار نَادوا بقية الرِّعاع
سَنعيدُ أكاذيبنا وَ نستخفّ بهم
ونُغني خِطاباتنا على ذاتِ الإيقاع
استرخَوا عبيدنا معَ النَّهايات
وَ مَن ركع بالأمسِ سيركع
أبد الدَّهر و لطُغياننا يَنصاع
أُمةٌ لَم تَغضب يوم لاح ظِلَّنا
يوم ماتت بغداد واليمن
مِن فيض الجِياع
أمةٌ لا تَصرخ بنشيدِ الدَّمِ الجسور
أمةٌ أبغضت الحُرية والحياة
أمةٌ مَات نسرها مِن بصقةِ كلبٍ
أمةٌ مُنتشية بسكرةِ العارِ
أمةٌ استطاب لها العيش تَحت أحذيتنا
أمةٌ عرَّت أرضها لِيُضاجعها بَطشنا والقهر
الطويل
أمةٌ لَم تغضب مِن تزاحمنا في الشاشاتِ
كَكلابِ حراسةٍ لِحلمِ صهيونِ
أُمةٌ ما فقهت كَيف بعنا رُفاتها
و دمها كجيفةٍ سوداء
أُمة تغلَّفت بعويلٍ استماته الصَّمت
نَبني مَن سرقتنا لها أمجادنا ولا نهديها
سوى ترنِيم الخطاباتِ
أمةٌ آمنت بِزي جحيمِ أبو لهب
لا يليق بها سوى العيش فيما بَنيناه
لها مِن مُستنقعات
أمةٌ ما غضبت يوم طواها الظَّلام
سكنها العار و استطابت القهر والذّلّ
كلّا لا يليق بها إلا مآقي القاعِ
نحنُ كَعبتنا الشَّريفة خيانة
نحنُ كلاب الحِراسة لحلم أبناء الإحتلال
قُدسنا الغدر والكذبُ والمَهانة
نحنُ الذين سَكرنا مِن كأسِ دماءكم
نحنُ مَن للعروبة والعزة بَاع
و أنتُم كما هِنتم
سيوفكم مِن خشبٍ لا تقدر
على طغيانٍ بنا ولا تستطاع
كما أنتم مازِلتم
ترقصون على فحيحِ طاغوتٍ تجبَّر
و تصفّقون له بصمتكم
فلا عزَّة لديكم مُنذ أن أحللتم
للشرفِ على قارعة التَّملق أن يُباع
لا تهمّنا فِلسطين ولا يعنينا جُرح الشَّام
ولا موت اليمن ولا حُزن العراق
ما دُمنا نتهندم في المُقابلات
لإخصاء شمس حُريتكم بالسجونِ
بالقيودِ بالأغلال
بشنقِ الكِبار والصِّغار
بِقتل عيساكم و نضال مُحمّدكم
وجلد بلالكم بلا خجلٍ
و رفقًا بكم نُمرر لكم مِن فوق الطَّاولات
لطيف الدَّجلِ والخداع
مَات العدل فينا مِن سنين أما علمتم؟
وخنقنا الزهر بِالبُكاء
و ملأنا أرضكم بحُفنة صمت الأغبياء
من بعد ثورة الأنبياء
سَـكِرنا بالإنتصارِ
و خَذلكم الإنكسار
فضَاع ما بيننا و بينكم
مِن كرامة و حقّ ما ضاع
اليومُ قمّة أُخرى فيها أقمنا اجتماع
نرى كم مَن أرض بعد الجولان
سنُسلمها لأسيادنا الكِبار
نرى كَم أرض بقت ما أشعلنا فيها الحريق
و كَم نفسٍ بقتْ ما حُقنت بالهلعِ
كَم قطعةٍ بَقتْ ما أنجزنا فيها الخَراب
و كَم عرقٍ مِن الحُرية ما قُمع
و كَم ينقصنا لِملئ خزائن ثروتنا
مِن جبين كدّكم الذي مسّه الجزع
تصافحنا بعد أن خطّطنا
و ختمنا قِمَّتنا المُباركة أنهُ
بثائركم و مُنتفضكم
و حرّكم
بالإنصياع كان حكمنا عليهم بالإجماع
لا ضَير في عُهرنا مَعكم
مادام كُلٍ مِن العاهرة والقوّاد
مِن الصفع قد رضعا واستوطن القاع.


31، آذار 2019 | سُخرية قمّة عربية إضافية.



#زيدان_الدين_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى مَتى سَنبقى نُحارب طواحين الهواء؟.
- لماذا لا تصدر كِتابًا؟.
- حادث نيوزلندا و تواطئ منهجية التَّطرف مع سلوك الإرهاب.
- حتَّى طرزان مُسلمًا حنيفًا.
- مِن التصديق الصبياني إلى الإعتقاد النَّاضج.
- التَّهادر الزوجي و سلبيته على الأبناء.
- ضَحايا تجارب إلهية.
- كاسيت رواية ١٩٨٤ من إنتاج الجماعة ال ...
- بُنٌ بِرائحة امرأة.
- القدِّيس الزِّنديق.
- بَين ثُنائية التُّراث و المُعاصرة..فجوة التهمت ثقافتنا.


المزيد.....




- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيدان الدين محمد - ضِفَّة الطُغاة و قمّة الرِّمم العربية.