أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - الغَفْلَةُ السُّودانيَّة ..!















المزيد.....

الغَفْلَةُ السُّودانيَّة ..!


فيصل عوض حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6241 - 2019 / 5 / 26 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ال

نَشَرَت صحيفة الرَّاكوبة الغرَّاء يوم 24 مايو 2019، خبراً مُفزعاً عن عمليات تجنيد واسعة تقوم بها (مليشيا) الجنجويد بشرق السُّودان، وتحديداً ولايتي القضارف وكسلا. وبالتوازي مع هذا، شاهدتُ مقطع فيديو يحوي مُخاطبات لوكلاء نُظَّار بعض القبائل/الإثنيَّات بالشرق، وهم يبتهجون بتجنيد أبنائهم في هذه المليشيات، ويحثُّون الشباب على الانضمام إليها، بما يُهدِّد سلامة ووحدة ما تَبقَّى من البلاد والعباد!
واضحٌ أنَّ المُتأسلمين يعملون، بالتنسيق مع بعض النُظَّار، لتكرار مأساة دارفور، بصورةٍ أكثر دمَوِيَّة في شرق السُّودان. فبحسب الأخبار ومُشاهدتي للفيديو، فإنَّ عمليات التجنيد استهدفت إثنيَّاتٍ مُعيَّنة وأوغرت صدورها ضد البقيَّة، مُستغلِّين حادثةً جَرت قبل أيَّام وتضخيمها، وبدا ذلك جلياً من مُفردات وصرخات الشباب في مقطع الفيديو الذي شاهدته، والتي حاول أحد وكُلاء النُظَّار تخفيفها، رُبَّما خوفاً من انفضاح سعيهم الخبيث، وتبعاته (الشخصيَّة) عليه وعلى مُرافقيه، من المُحرِّضين على الفِتَن والصراعات القَبَلِيَّة/الجَهَوِيَّة، ومسئوليتهم (الجِنائيَّة) والتاريخيَّة لما قد يحدث من دمارٍ وخرابٍ بالشرق، وضحاياه من أهلنا (المُغرَّر بهم)، الذين سيدفعون (وحدهم) الثمن جوعاً ومرضاً وقتلاً واغتصاباً وتشريداً، بينما يتمتَّع المُتأسلمون و(النُظَّار)، بفِتات موائد سادتهم المسمومة!
لقد كتبتُ كثيراً عن مُثلَّث حمدي الإسْلَامَوي، الذي حَصَرَ السُّودان في محور (دنقلا، سِنَّار والأُبَيِّضْ)، وآخر ما كتبته في هذا الخصوص، مقالتي (اَلْمَشَاْهِدُ اَلْأَخِيْرَةُ لِمَخَطَّطِ تَمْزِيْقِ اَلْسُّوْدَاْنْ) يوم 21 أبريل 2019، وفيها ذكرتُ بأنَّ المُتأسلمين أغفلوا تنمية الشرق عمداً، وتركوه للاحتلال وباعوا ما تَبقَّى، على نحو ميناء بورتسودان المُبَاع للإماراتيين والذين عَجَزوا عن استلامه، لصلابةِ/ثبات العُمَّالِ النُبلاء المدعومين من شُرفاءِ السُّودان، ولكن عينهم ما تزال عليه، وهناك ميناء سَوَاكِنْ الممنوح لتُركيا، والأراضي الشاسعة المُباعة للسعوديين والكُويتيين والصينيين، والصَمت المُخزي على التَوَغُّلاتِ الإثيوبيَّةِ، التي بدأت بالفشقة وبلغت الدِنْدِر ولا تزال مُستمرَّة، بجانب حلايب التي التهمتها مصر بالكامل، وتجنيس/تسكين مئات الآلاف من الأجانب! كما ذكرتُ في المقالة، بأنَّ المُتأسلمين سيجتهدون في إكمال المُخطَّط اللعين، عبر مجلس (الخِيانة) بقيادة البرهان، وسيكون لقاطعِ الطريق المُرتزق (حِمِيْدْتِي) الدور المحوري، بإشعال الفِتَن والصِرَاعات القَبَلِيَّة/الجَهَوِيَّة، لـ(فَصْلِ) هذه المناطق نهائياً عن السُّودان، بدعمٍ ورعايةٍ دَوْلِيَّةٍ/إقليميَّة، ولو شِئنا الدِقَّة تنفيذاً لخططهم ومُوجِّهاتهم. وها هو ذا، مجلس (الخِيانة)، يمضي في تنفيذ المُخطَّط الآثم، مُستخدماً (المُرتزق) حِمِيْدْتِي الذي لا ينتمي للسُّودان ولا يهمه سيادته وسلامته، فهو (خائنٌ) بالميلاد وله استعدادٌ فطريٌ للغدر، بما في ذلك مليشياته الذين يبيعهم بالرأس كما تُباع (الخِرَاف)، والسُّودان ليس استثناءً بالنسبة له!
واهمٌ من يعتقد أنَّ حِمِيْدْتِي يعمل بمعزلٍ عن المُتأسلمين الذين صنعوه من العدم، وما يقوم به الآن في الشرق يستهدف (إكمال) مُثلَّث حمدي الإسْلَامَوِي الذي بدأه البشير، يُساعده في ذلك بعض وُكلاء النُظَّار (الخَوَنة)، المُتدثِّرين بقضايا البُسطاء، وهم كالمُتأسلمين وبعض تُجَّار الحرب بدارفور، عبارة عن (مُرتزقة) وأُجراء يُنفِّذون أوامر سادتهم بالخارج خصماً على السُّودانِ وأهله، استغلُّوا بعض حوادث التعدِّي الفرديَّة، ليُشعلوا الصراعات الدمويَّة ويتَسبَّبوا في تشريد وقتل وإبادة الأبرياء، بينما يحيون مع أُسرهم في دَعَّةٍ وأمان، ويتبادلون الأدوار مع المُتأسلمين، ما بين الإجرام المُباشر ضد المُواطنين والمُتاجَرَةِ بقضاياهم، ولتتأمَّلوا وقاحة واستهتار بعض (قادة) الحركات، وتصريحاتهم بأنَّ المُرتزق حِمِيْدْتِي (ليس عدواً)، ومَدْحِهم للمُجرم القاتل (قوش) ووصفه بصاحب المُبادرات!
لقد عمل المُتأسلمون على إفراغ دارفور من أهلها (الحقيقيّين) واستبدلوهم بآخرين، منحوهم الجنسيات ومَكَّنوهم من الأراضي والمُمتلكات، وها هم يسعون لتكرار الكارثة في الشرق، بعدما منحوا العديدين الجنسيات كبداية، وشرعوا في تدريبهم كمليشياتٍ ومُرتزقة، تمهيداً لتسليحهم وتكرار ذات المأساة بما يُهدِّد بقاء الدولة السُّودانِيَّة بمن فيها، ويتحتَّم علينا جميعاً مُناهضة هذه الكارثة، وتعطيلها بأسرع وقت وبكل السُبُل المُتاحة، وهي مسئوليَّة (تضامُنيَّة) يشترك فيها كل من ينتمي لهذا البلد الطيب الأبي. وفي هذا الصدد، لن أخاطب ما يُسمَّى بكياناتٍ سُودانِيَّة سواء كانت مدنيَّة أو مُسلَّحة، لقناعتي بأنَّها إمَّا عاجزة أو مُتآمرة، وإنَّما أخاطب أهلي بالشرق الحبيب، إيَّاكم و(الغَفْلَة)، واحذروا هؤلاء النُظَّار (الخَونة)، واتَّعظوا مما جرى بدارفور والمنطقتين، واقطعوا الطريق أمام مُغامراتهم وعَمالتهم، وعيشوا بسلامٍ ومَحَبَّةٍ كما كنتم، فأرض السُّودان تسعنا جميعاً، ولن تحصدوا غير الخراب والدمار والنَّدم، وأعلموا بأنَّكم الخاسرين وستكونون (الضحايا) الحصريين، ولا تنخدعوا بأكاذيب وفِتَن النُظَّار الخَوَنة الذين لن يطالهم القتل والتشريد والتجويع، وما يعنيهم هو إشباع شهواتهم الماليَّة والسُلطَوِيَّة صعوداً على جماجمكم، فلا تجعلوا أجسادكم ودماءكم (جسوراً) لمطامعهم/أهدافهم الشيطانِيَّة.
ولوُكلاء النُظَّار المُحرِّضين أقول، بأنَّ ما تفعلوه الآن يُخضعكم للمُحاكمات (الجِنائِيَّة)، لأنَّكم تُحرِّضون على الانخراط في مليشيات إجراميَّة غير قانونيَّة، وتُشجِّعون على الحروب والصراعات القَبَلِيَّة، وتسعون لتأجيج العُنصريَّة، وهي جرائمٌ عقوباتها (الدوليَّة والمحلِّيَّة) جثيمة، وهناك التاريخ الذي لن يرحم (عَمَالتكم) وخيانتكم للوطن والعشيرة. وهنا تأتي رسالتي الثالثة، وهي للقانونيين الشرفاء (داخل وخارج السُّودان)، لاتِّخاذ التدابير القانونِيَّة، وإعداد مُذكِّرات (دوليَّة وإقليميَّة ومحلِّيَّة)، لمُحاكمة قادة مليشيا الجنجويد، على انتهاكاتها الصَّارخة، وجرائمها المُمتدة بدارفور والمنطقتين، وسعيها لتكرارها بالشرق السُّوداني. ورسالتي الرَّابعة، أوجهها لما تَبقَّى من الجيش والشرطة، خاصةً (صغار) الضُبَّاط والجنود، بأنَّ القضية تَعدَّت الولاءات الحزبيَّة والطائفيَّة/العشائريَّة، وأصبحت قضية (وطن) يتلاشى بمن فيه، وستدفعون الثمن معنا أنتم وأُسركم، والخيار الأفضل هو انحيازكم لنا، والعمل (سويةً/بقوَّة) لاقتلاع المُتأسلمين ومليشياتهم ووُكلاء النُظَّار الخَونة، وتعطيل جريمتهم هذه قبل اكتمالها، وإنقاذ ما تَبَقَّى من بلادنا/أهلنا قبل فوات الأوان.. وللحديث بقيَّة.


مُلاحظة: عقب اكتمال هذه المقالة، بلغني أنَّ الجيش الإثيوبي تَوغَّل داخل أراضينا بنحو (15) كيلومتر، في ما تُشعل مليشيا الجنجويد الفِتَن القَبَلِيَّة بالشرق وتقتل المُواطنين في الخرطوم وغيرها.. فتأمَّل..!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,973,876,580
- فَلْنُعَجِّلْ بِإيْقَاْفْ تَمْكِيْنْ حِمِيْدْتِي حِفَاْظَاً ...
- مَجْلِسُ اَلْشَبَاْبِ اَلْسِيَادِي ضَمَاْنٌ لِإِنْجَاْحِ اَل ...
- حِمِيْدْتِي: خَطَرٌ مَاْحِقٌ وَشَرٌّ مُسْتَطِيْر ..!
- شَبَاْبُ اَلْسُّوْدَاْنِ بَيْنَ اَلْتَضْحِيَاْتِ وَاَلْاِسْت ...
- اَلْمَشَاْهِدُ اَلْأَخِيْرَةُ لِمَخَطَّطِ تَمْزِيْقِ اَلْسُّ ...
- تَحْجِيْم حِمِيْدْتِي: مَطْلَبٌ حَتْمِيٌ لِإِنْقَاْذِ اَلْسّ ...
- قِرَاْءَةٌ مُتَأَنِّيَةٌ لِأَحْدَاْثِ اَلْسُّوْدَاْنْ ..!
- إِيْجَارُ اَلْمِيْنَاْءِ خَطَرٌ يُهَدِّدُ سِيَاْدَة اَلسُّوْ ...
- مَلَاْمِحُ اَلْاِسْتِرَاْتِيِجِيَّةِ اَلْعَاْمَّةِ لِلْسُّوْ ...
- مَتَى يَنْتَبِهْ اَلْسُّوْدَاْنِيُّوْنَ لِتَكَاْلُبِ اَلْطَّ ...
- اَلْتَغْيِيْرُ وَاَلْمَطَاْمِعُ اَلْخَاْرِجِيَّةُ فِيْ اَلْس ...
- لِأَجْلِ هَذَاْ يُرِيْدُوْنَ اَلْبَشِيْرَ وَعِصَاْبَتِه ..!
- اَلْحِرَاْكُ اَلْشَّعْبِيُّ وَاَلْدَوْرُ اَلْمَفْقُوْدُ لِلْ ...
- فُرَصُ اَلْسُّوْدَاْنِ لِلْنَّجَاْة ..!
- اَلْتَحَاْلُفُ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصَهْيُوْنِيّ: مِنَ اَ ...
- رَّاْفِدُ اَلْشُذُوْذِ اَلْجِنْسِيِّ فِيْ اَلْسُّوْدَاْنْ .. ...
- اَلْصَّدْمَةُ وَتَجَلِّيَاْت اَلْخُبْثْ اَلْإِسْلَاْمَوِي .. ...
- اَلْفَخُّ اَلْإِسْلَاْمَوِيُّ اَلْصِّيْنِي ..!
- نَكْبَةُ اَلْمَنَاْصِيْرِ نَاْقُوْسٌ لِخَطَرٍ أَعْظَمْ ..!
- اَلْسُّوْدَاْنُ مَسْرَحُ اَلْدُّمِي ..!


المزيد.....




- في جزر المالديف.. يمكنك الآن المكوث في هذه الفلل فوق الماء ا ...
- مباحثات حول مبادرة السيسي لعلاج مليون إفريقي
- حملة عزل لمسؤولين في أوكرانيا بعد تحطم طائرة -آن-26-
- خبيرة روسية تحدد متى سيستأنف الناس المصافحة باليدين
- الإمارات: إيران دفعتنا لتغيير نظرتنا إلى إسرائيل
- رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب يعتذر عن تشكيل الحكو ...
- مصطفى أديب رئيس الوزراء اللبناني المكلف يعتذر عن تشكيل الحكو ...
- رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب يعتذر عن تشكيل الحكو ...
- رئيس الوزراء اللبناني: أعتذر عن تشكيل الحكومة و-الشعب يفهمني ...
- رئيس جامعة الموصل : متنفذون يحاولون تخريب الحرم الجامعي


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل عوض حسن - الغَفْلَةُ السُّودانيَّة ..!