أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عبد الرحمن الحجي - الإسلام و العقل التشاركي














المزيد.....

الإسلام و العقل التشاركي


أحمد عبد الرحمن الحجي

الحوار المتمدن-العدد: 1539 - 2006 / 5 / 3 - 12:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لاشك انه عاد في عداد المسلّم به ما نعيشه هذا اليوم من تفاعل و تشارك بين أقطاب العالم المختلفة حتى لم يصبح بمقدور أحد أن يعيش بمعزل عن غيره، حتى أطلق أحد الكتاب على عالم اليوم أنه عالم الشبكة Network Society. أوجه هذا التقارب لا تقتصر على النواحي المادية و الشكلية، بل إنه يعمل و بقوة في النواحي الفكرية و الأيديولوجية، و في هذا الظل نمى ما يحلو للبعض تسميته بالفكر العالمي، أو الوطن العالمي Global Mind، تختفي فيه الصفة المحلية و الإقليمية، و تغلب عليه صفة عامة شراكية، و يرى كثير من الباحثين أن هذا هو شكل الحياة في قرن أو يزيد من الآن.

و في ظل هذا العالم المتشابك و المتواصل الأطراف، لن يكون بمقدور أي فكر أن يتقوقع على نفسه، في محاولة للابتعاد عن الآخرين، و حفظاً من التفاعل و الاختلاط، فأي محاولة من هذا القبيل مصيرها الفشل و الانهيار. النظرية الإسلامية ليست بمعزل عن هذا القرار و لا استثناء منه، كما يحاول البعض إسباغ هذا الاستثناء: من أن هذا الدين هو من عند الله سبحانه، و بذا فهو يكتسب خصوصية عما سواه من وجهات النظر. هذا الضرب من الكلام بالطبع ليس له مكان في مثل هذا العالم، فلكلٍ مكانه، و هو مجبر من مكانِه هذا أن يتواصل و يتبادل مع الآخرين، و هذا هو جوهر العولمة الإيجابية التي ينادي بها الكثير، لإشاعة جو من التواصل البناء interfacing بدل التصارع و المواجهة.

فإذا كان الإسلام في قديم الزمان هو "الـ نظام"، فهو لا يعدو أن يكون هذه الأيام سوى " نظام" يعيش جنباً إلى جنب مع غيره، سواء شاء القائمون على أمره أم أبوا تصديق هذه الحقيقة الواضحة الجلية التي يفرضها واقع ما نعيش.

و بالتالي يتعين على أصحاب هذه النظرية أن يعوا هذه الحقيقة جيداً، و هو أن الإسلام معرض للتصادم و التلاقي مع غيره من الأفكار و النظريات، و أنهم هم من سيحدد كيفية هذا التلاقي، هل سيكون صداماً و عراكا ؟ أم سيتم على شكل من التحضر و التفاعل البناء، و بهذا يكسب ود الآخرين و يكتسب مِنهم. و عليهم –أصحاب الفكرة الإسلامية- أيضاً من هذا المنطلق أن يغيروا من سياساتهم القديمة، و التي كانت تنطلق من أن الإسلام نظام الحياة المفروض على الجميع، من ذلك إلى ما يتوافق مع الحياة التشاركية الجديدة، و هذا يعين عليهم العمل ضمن أسس ملموسة إمبيريقية تفرض للإسلام وزناً و قدراً بين غيره، قدراً مبنياً على الاحترام لا الصراع و النزاع و القتال. و بهذا فقط يكون للإسلام قدراً و وزناً بين أمم الأرض.

إن سيطرة الجيل القديم من المفكرين الإسلاميين على الفكر الإسلامي أمر بالغ الخطورة، و لا بد من هذا التجديد الذي يعكس واقع الحياة لا غير، يؤمن بالتلاقي مع الآخرين و تكوين ما يعرف بالعقل التشاركي Participative Mind. و هذا المفهوم في حقيقته لا يبتعد كثيراً عن واقع الحياة، فمثلاُ يحتم التنافس الاقتصادي على المتنافسين الدخول في جو جديد، تبرز فيه أساليب مختلفة تتلائم مع الواقع الجديد، و تضمن مكاناً حقيقاً لمن يبدو و أنه الأفضل للآخرين.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوتان للتخلص
- شكراً أيها القبيح
- عذراً أيها -الأصدقاء-
- التغيير سنة الحياة
- نكبة الأدب الرديء
- أحبابنا الأمريكان


المزيد.....




- من الأسر إلى المنفى: الأسرى المبعدون بين حرية الجسد وغربة ال ...
- حارة المسيحيين في صور.. تاريخ يرفض الإنذار الإسرائيلي ويتمسك ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية تعلن شن 25 عملية يوم السبت ضد قوات ...
- بابا الفاتيكان في إسبانيا.. مهاجرون واستقطاب وفضائح مسكوت عن ...
- نزيف الكنيسة مستمر.. لماذا يفقد الألمان إيمانهم؟
- مستشار قائد الثورة والجمهورية الإسلامية علي أكبر ولايتي: مخا ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود -جيش- الع ...
- كاتدرائية ساغرادا فاميليا، مهاجرون... ما هو برنامج البابا خل ...
- مشروع ثقافي جديد بطنجة.. حركة التوحيد والإصلاح تعيد الاعتبار ...
- أردوغان يعلن اندماج بنوك تركيا الإسلامية ويشيد بالتمويل بالم ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عبد الرحمن الحجي - الإسلام و العقل التشاركي