أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - جليل كريم العين وأنا وسلطان بروناي














المزيد.....

جليل كريم العين وأنا وسلطان بروناي


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 6233 - 2019 / 5 / 18 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جليل كريم العين وأنا وسلطان بروناي
جعفر المظفر

زمن الإبتدائية وفي الصف الخامس كان زميلي على "رحلة الدراسة" صديق إسمه "جليل" وقد كنا نناديه (جليل الأعور) لأن إحدى عينيه كانت "كريمة", وكان مدرس اللغة الإنكليزية قد وصل بتعليمنا إلى قول أسماءنا بهذه اللغة.

في بداية المرحلة, لمرضه, ظل جليل غائبا لأكثر من شهر، لذلك فاته تعلم السؤال والإجابة عليه. وكعادته إفتتح المعلم الدرس بسؤالي عن إسمي إذ صادف أن كنت أول الجالسين فأجبته بسرعة ودون تردد
: (ماي نيم إز جعفر المظفر)
نسي المعلم أن جليل كان غائبا طيلة الفترة لذلك سأله السؤال نفسه : (جليل وإنته واتس يور نيم) فما كان من جليل غير أن يجيب إجابة فورية وسريعة وقاطعة
: ماي نيم إز جعفر المظفر"

قاموس غوغل من الإنكليزية إلى العربية ذكرّني بزميلي السابق "جليل كريم العين".
طلبت من القاموس تفسير جملة من مقالة تتحدث عن "تراجع السلطان بروناي عن القانون الذي شرعه أخيرا, إدعاء تمسكه بالإسلام, والقاضي برجم (المِثليين) من رعاياه بالحجارة حتى الموت .
الجملة الإنكليزية كانت كالتالي ( walked that back) والمعني بها ضمن سياق الموضوع (تراجع عن قراره). وقد تفضل غوغل بترجمتها حرفيا كالتالي : (مشى ذلك الظَهَر).

سلطان ويتراجع عن قراره .. كيف.. ؟!! .. لا يمكن, ربما كان ذلك ما ظنه غوغل.
ولهذا أراد أن لا يقع في المحذور فقام بترجمتها حرفيا بطريقة تعفيه من التبعات وترك للقراء مهمة تفسير الجملة، كلًٌ على طريقته الخاصة.

الفرق بين (جليل) زميلي في الإبتدائية وبين سلطان بروناي هو أن الأول كان (غائبا) أما الثاني فهو في (غيبوبة).

والحال إن خطأ اللغة والتفسيرات لا يرتكبها أشخاص مثل (جليل) وإنما الذين هم من شاكلة السلطان الذي يعيشون غيبوبة حقيقية عن معنى المثل والقيم الحقيقية التي تكمن خلف نصوص الكلمات يوم يذهبون إلى تفسيرها حرفيا ويطبقونها مثلما كانت عليه حينها, فالسارق والسارقة تًقطع أيديهما من خلاف وحتى دون النظر إلى مجموعة الظروف التي قادتهما إلى السرقة, في حين يًعفى من العقوبة كل أولئك الذين كانوا يسرقون اللقمة من أفواه الجياع وفي المقدمة منهم السلاطين وحتى أغلبية الخلفاء الأقدمين, ثم يطلع علينا أبو بكر البغدادي وغيره من (الدونيين) لكي يفسر الحياة وكأننا ما زلنا في زمن (معركة أحد).
لقد كان زميلي (جليل) أعور عين أما سلطان بروناي, وأما أبو بكر البغدادي, ومن هو على شاكلتهما من مسلمي التكفير والتطرف وأدعياء الدين فكل منهم هو أعور عقل وقلب وضمير.

شكرا لغوغل وقبله شكرا لأخي جليل (الأعور) الذي لم يخطأ حينما أجاب (ماي نيم إز جعفر المظفر) إذ كان جليل هو أنا, وكنت أنا هو جليل: أخوة في الدراسة وأخوة في الحياة وأخوة في العقل والضمير والبصيرة, وفي هذا, فهو وأنا, أعداء حقيقيين لكل متطرف على شاكلة أبي بكر البغدادي ولكل مدعٍ على شاكلة سلطان بروناي.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران ونظرية الحزام الناسف وحافة الهاوية
- العرب هل كانوا مجرد بدو غزاة
- العيب في الفكرة أم في المحيط
- هنود وباكستانيون وعراقيون
- قصة هزيمتين .. القسم الثاني (5)
- خمطوقراطية
- قصة هزيمتين .. الهزيمة الثانية (4)
- بين عراق (الهوم سِكْ) وعراق (السِكْ هوم)
- قصة هزيمتين .. الهزيمة الثانية (3)
- بو تفليقة .. البحث عن عادل إمام
- قصة هزيمتين .. الهزيمة الأولى (2)
- قصة هزيمتين .. الهزيمة الأولى
- عبارَّة الموصل .. وماذا عن دور الضحايا
- الحرب العراقية الإيرانية .. قراءة بأثر رجعي.
- الأقبح والأجمل .. الإختيار المضغوط بقساوة اللحظة.
- موحش طريق الحق
- قانون سجناء رفحاء وقانون أصدقاء صدام .. أيهما الأشد ضررا وإس ...
- الحمل خارج الرحم
- الكارثة أن نحسبها على طريقة يوم لك ويوم لي
- بعض من بعض الذي كان (2) .. لكان أفضل لو أن إيران كانت قد إعت ...


المزيد.....




- -أوسكار- المطاعم.. الكشف عن أفضل 50 مطعمًا في العالم لعام 20 ...
- بالألوان والأزياء.. أهلاً بكم في موكب -يوم الموتى- بالمكسيك ...
- مصدر يكشف رد دانا وايت رئيس الـUFC على عرض ترامب لتولي منصب ...
- الإمارات.. إنقاذ 22 شخصا من سفينة تعرضت لحريق في بحر عمان
- باراغواي.. توجيه تهمتين للرئيس المعزول على خلفية انهيار بنك ...
- الدفاع الروسية: تدمير محطة كهرباء وسفينة حاويات غرب أوكرانيا ...
- أمطار غزيرة وفيضانات تجتاح كردستان العراق
- دوي انفجارات في الرياض، والتحالف يعلن اعتراض صواريخ باليستية ...
- من هو غادي أيزنكوت المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفا لن ...
- العرش البريطاني يمهد لاستعادة الطريق إلى بكين


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - جليل كريم العين وأنا وسلطان بروناي