أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الحلبي - عندما يتجدد ربيع الشعوب














المزيد.....

عندما يتجدد ربيع الشعوب


وليد الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 6226 - 2019 / 5 / 11 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كان الحديث الشريف يشبه تعاضد المسلمين وتراحمهم بالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فهذا ما ينطبق بالضبط على الوضع العربي، الذي إن ألمت بشعب عربي منه لامة، أحست بها شعوب الوطن العربي كافة، والربيع العربي الذي بدأ منذ عشر سنوات، أظهر كيف أن تدحرج قطع الدومينو كانت الظاهرة التي شملت الوطن العربي، إن لم يكن في كافة أرجائه، ففي بعضها.
في مقالة لي بتاريخ 3 مايو 2011، وبعد نجاح ثورات الربيع العربي في كل من مصر وتونس، وبعدهما ليبيا، هنأتُ الليبيين على أن إطاحتهم بالقذافي قد جاءت بعد انتصار ثورتي مصر وتونس، ولولا ذلك، ولو كان مبارك وزين العابدين ما زالا على رأس السلطة، لكان الجيشان المصري والتونسي قد اجتاحا ليبيا من الشرق والغرب، والتقى جيشاهما في سرت، ولوئدت الثورة الليبية في مهدها، ولكن الله سلم.
هذه الأيام، ربما ينعطف الزمن بشكل مثير جدير بالمراقبة والمتابعة، فسقوط النظام الديمقراطي المصري على يد وزير دفاعه السيسي، والرعب الذي تلبس دول الخليج من وصول تدحرج أحجار الدومينو إليها، قد دفعت كلاً من السعودية وأبو ظبي ورأس حربتهما مصر، مدعومين بموقف فرنسي منافق، تنكر لقرارات الأمم المتحدة، المعترفة بشرعية حكومة الوفاق، جميع هؤلاء تنادوا إلى دعم ضابط ليبي متقاعد، قضى عشرين عاماً في حضن المخابرات الأمريكية، بانتظار دور يقوم به خدمة للنظام العربي القديم، فاحتل شرق ليبيا، وأعملت قواته السكين في رقاب سكان الشرق الليبي، خاصة بنغازي، التي كان القذافي يحضر لها حمام دم مروِّع، فلما هلك القذافي، تمكن حفتر من القيام بنفس المهمة.
لكن الأهم من كل ما سبق، أن الحلم الخليجي – المصري على وشك أن يتبخر، وذلك بصمود قوات حكومة طرابلس الشرعية من جهة، وكذلك بنمو أزهار الربيع العربي في كل من السودان والجزائر، فالأولى تشكل هاجساً للانقلابي المصري الذي أبَّد حكمه بالتعديلات الدستورية الأخيرة، إذ لا بد أن تثور قضية حلايب بين البلدين بعد استقرار أوضاع الخرطوم، مما سيفتح على الدكتاتور المصري جبهة في الجنوب، إضافة إلى جبهة الشرق في سيناء، أما الثانية، الجزائرية، فسوف تضع مشروع حفتر على كف عفريت لا يدري متى يطيح به، فالحدود الغربية لليبيا مع الجزائر لا بد أن تكون ساحة الصراع القادمة بين مشاريع النظام القديم، وثورة المليون شهيد.
أما حكومة طرابلس الشرعية، فإنها لن تستطيع الوقوف في وجه حفتر وداعميه إلا بخلط للأوراق يعقد أطوار اللعبة، ولن يتأتى لها ذلك إلا باستغلال الخلاف الإيطالي - الفرنسي حول القضية الليبية، فكما أن الوضع اللبناني - السوري هو قضية فرنسية بسبب الذكريات الاستعمارية، فإن ليبيا هي المجال الحيوي لإيطاليا لنفس السبب، فالاستعانة بإيطاليا هي طوق النجاة الوحيد لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية.
ولأن الربيع فصل واحد من فصول السنة المتجدد على الدوام، فالأمل هذه الأيام معقود على السودان والجزائر لإيقاد شعلة الربيع العربي من جديد، تلك التي تمكن النظام القديم من إخمادها في كل من سوريا ومصر واليمن.



#وليد_الحلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اتفاقية، أم متاهة؟
- نسورٌ أتراكٌ في ثرى دمشق
- هل الشعوب هي الكسيحة؟
- الثقوب السوداء العربية
- على البساط المتحرك
- -شافيز- والأعمى
- لماذا أخشى على فلسطين أن تتحرر؟
- فلسطين التي أخشى أن تتحرر
- عندما يعيد التاريخ نفسه
- هل الحدود الدولية قدر لا مناص منه؟
- في الطائفية ( Sectarianism)
- الأكراد والبليارد
- الصديق فخري البارودي صاحب -بلاد العرب أوطاني-
- الوحدة العربية: بالقوة؟، ولِمَ لا؟
- الثابت والمتحرك في القضية السورية
- هل هي بالفعل أدوات تواصل؟
- دردشة في السياسة السعودية
- حاولت جهدي أن أكون حماراً ... ونجحت
- الكلمة الطيبة
- مشاهد منسية، من أيام دمشقية +60


المزيد.....




- أزياء جريئة للنجمات تخطف الأضواء في عرض -سان لوران- الرجالي ...
- كبير مفاوضي إيران يبين الأساس لأي اتفاق مع دول الخليج والجير ...
- تدشين نصب تذكاري للبحارة الروس في جزيرة موريشيوس بالمحيط اله ...
- الإعلام العبري يشن هجوماً على اتفاق واشنطن وطهران: إسرائيل ت ...
- إيران: هجوم سيبراني يضرب نظام البطاقات المصرفية ويعطل خدمات ...
- الأمن المصري يوجه ضربة استباقية لبؤر شديدة الخطورة
- مصر.. توفيق عكاشة يحدد سعرا بالدولار لظهوره في الإعلام
- لبنان يسلم 128 محكوما سوريا إلى دمشق ضمن اتفاقية تبادل السجن ...
- عون: التفاوض مع إسرائيل مستمر في واشنطن ومنفصل عن اجتماعات س ...
- قاليباف: مذكرة التفاهم مع واشنطن إعلان هزيمة لها ولتل أبيب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الحلبي - عندما يتجدد ربيع الشعوب