أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - قصائد اليوم














المزيد.....

قصائد اليوم


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 05:23
المحور: الادب والفن
    


تاريخ يبدأ من هنا
محمد هالي

تاريخي يبدأ من هنا،
من هذه اللحظة،
حينما وضعت وسام التعرية على جبيني،
كنت كلعبة شطرنج في الأمس،
تتقادفني ألوان دول،
جيوش من أقوام مبعثرة..
حتى اللهو يفزعني،
يسدلني حين أرى لمعان السيوف،
و صهيل الأحصنة،
لم أتفرج كثيرا..
استنشق أتربة من حوافر الخيول،
لم انج إلا بأعجوبة فزع القطط،
أفر بقوائم الأرانب،
و أضع صفيرا مفزعا،
يرعب تباطؤ القوائم،
حتى الفرسان المرضى بالإبادة يتوقفون،
حتى أنا تدربت على الغطرسة،
و قاتلت..
اليوم الذي كان،
كنت ارجوحة وقته، و لياليه..
أبي علمني الصبر،
حين أرى الموت،
أنتظر لحظة الحياة،
لأنتقم..
تعلمت شجاعة عنترة،
قاتلت باللهو،
و المداعبة اللطيفة،
و الهدوء الأقحواني العجيب،
لم يسامحني الزمن،
طاردني من الآن،
قتلت كل الخيول،
انتحر الفرسان..
تحولت السيوف مزهريات لمآثر عتيقة،
و أصبت باكتئاب الحروب الجديدة،
مزهرية عتيقة،
ترميني بعض الطائرات بروائح الموت،
حتى الدفن لم يعد مضنيا،
جرافات تجمعني بجثث كثيرة،
و أنا أتساقط عضوا .. عضوا
في بهو حفر لا نهاية لها،
الا الملائكة تنشد لي أغنية،
ترقص رقصات تشبه سحاب المطر،
شياطين تجفف الدموع،
و أنسجة كثيرة تستجمع،
في دماء سخية السقوط،
مدافع لازالت تصدر أصوات فوق جثتي،
لم تعد تفزعني،
أنا التاريخ الجديد،
تقاتلني السماء بأشعة الشمس،
تقاتلني الأرض ببراكين دافئة،
و أنا الحي الوحيد من ذاك التاريخ ،
لم أمت!
لا بسيف عنتر،
و لا بصواريخ ترامب،
حي لأصنع الحياة بورد و زعتر،
أنا الشهوة الأخيرة،
لطاحونة الحياة الجديدة.

محمد هالي

الشاطئ الوحيد من ذاك المحيط،
كان لي..
أمتطيه كسلحفاة كاسرة،
أتباطأ حينا،
حين يجرفني الموج..
و أختلط بمرجان الأمس،
و أسبح
أسبح..
حتى بعض الأسماك أمطرتني بروائح الشواء الطيبة،
تقدفني صدفيات اليوم،
لا أنتبه لغزو السفن،
و شباك صيادين جشعين..
أنا السمكة من ذاك الشط،
من ذاك العَرَق المُعتق من تلك الرمال،
سخونة الأرض تجففني،
تسدلني أشعة الشمس،
حين أستشعر رطوبة الموج،
لا يا سيدتي الموجة،
أنا لك،
ارميني حيثما ترغبين،
حيثما يكون الدفئ،
حيثما أكون متمردا،
حيثما يكون الشاطئ الطعم الأخير،
و أنا الشهوة الأخيرة لكل السمك.
محمد هالي



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد من جفاء
- أيها الجسد
- قليل من الحرية
- عشق
- عشق من داخل المعركة
- وحدي أرى
- احتقان القلوب
- فلسطين
- فلسطين و صباحكم عسل
- تنهار المدينة
- رجل القحط
- عدالة الأقوى
- نصيحة
- زمن اينشاتين
- في بلاد
- يوم الأرض
- قراءة صو رة
- إضراب
- فرصة حياة كريمة،،!
- العالم يتدحرج


المزيد.....




- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...
- نص سيريالى(لا تَسْرِقْ أَسْنَانِي!)الشاعرة هدى عزالدين محمد. ...
- رحيل الشيخ محند الطيب.. مسيرة مجاهد جزائري وهب حياته لترجمة ...
- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - قصائد اليوم