سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 15:11
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
ما زلت اذكر نقاشات دارت قبل بضعة اعوام فى اوروبا حول ان لم يزل دور للفلسفة فى العصر
الحديث.و يومها قيل ان الابستومولوجيا باتت تاخذ دور الفلسفة.و الابسيتومولوجيا هى علم المعرفة لكنها تختلف عن دراس مناهج العلوم بقدر ما تهتم بنقدها و السعى لايجاد منطق ما لفهم قيمتها الموضوعية
. هناك قول ماثور كان يتردد عبر التاريخ ان الفلسفة علم خالد .
الاسئلة التى تحملها تنتمى الى طائفة من الاسئلة التى تظل مثار جدل حول الوجود و ماهية الوجود و الغايات الكبرى.و هى لا تهتم بايجاد اجوبة بقدر ما تهتم باثارة الاسئلة و فتح افاق الفكر .لكن ايا كان الامر يظل افلاسفة ابناء عصرهم اى انهم يعبرون عن الاسئلة التى تشغل عصرهم.و نحن الان فى عهد العولمة الذى فتح افاقا غير مسبوقة امام البشرية.و لا شك على الاطلاق ان العولمة باتت المحرك الاكبر للتاريخ .فقد خلقت فضاءات يتداخل فيها العالمين الافتراضى و الموضوعى بحث صار بوسع المرء فى اى مكان فى العالم ان يتواصل مع اى مكان.بات العالم مفتوحا على مصراعيه للجميع.الشعراء و الفنانين و السياسيون و رجال الاقتصاد الخ و حتى الارهابيين استفادوا من العولة.
و العولة تثير العديد من الاشكاليات التى من الصعب تناولها فى مقاله واحدة.مثل اشكاليات التواصل وتاثيراتها السياسية و الاقتصادية و الثقافية.
السؤال هنا اى تاثيرات يمكن للعولمة ان تترك على الفلسفة؟ اعتقد ان زمن الاسئلة الفلسفيه الكبرى الذى ورثناه من الفلسفه القديمة قد خبا صوته الى حد ما, و ان كنت اشك بامكانية اختفاؤه تماما .لكن لا يمكن فى اعتقادى للفلسفة الا تتاثر بزحم الحياة الجديدة حيث انتقال الافكار و المعلومات بسرعة رهيبة عبر شبكات الاقمار الصناعية العملاقة التى تعولم الحوارات الثقافية التى باتت تتجاوز حدود البلدان و القارات .
لا شك العولمة ساهمت كثيرا فى تقوية نزعة التقارب بين البشر.فقد بات من السهل جدا مواكبة كل جديد على المستويات الفكرية و سواها .و هذا لا بد ان يساعد الفلسفة من خلال امكانية حضور واسع فى الفضاء المعولم الذى يسمح بحركة تثاقف غير مسبوقة فى تاريخ البشر.و لذا لا يمكن للفلسفة الا ان تسير على ايقاعات العولمة حيث الامكانت الهائلة للحضور من كتب و مجلات و مواقع و مجموعات حوار.و اعتقد ان الثقافة باتت من ابرز الاشكاليات اتى تتناوله الفلسفة الحديثة.حيث برزت اشكاليات عدة مثل الهوية الثقافي و الثقاقف و التنوع الثقافى و الحوار بين الثقافات و الصراع بين الثقافات الخ .كما بات من الواضح تضاؤل حضور الايديولوجيا مقابل تقدم الالاشكاليات الثقافية.
#سليم_نزال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟