أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الخفاجي - الإرهابي الخطير .. صاحب المقهى














المزيد.....

الإرهابي الخطير .. صاحب المقهى


خالد الخفاجي
(Khalid Al Khafaji)


الحوار المتمدن-العدد: 6208 - 2019 / 4 / 22 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعاد اعتقال صاحب مقهى في مدينة النجف بتهمة "الإساءة للإمام الكاظم" لذاكرتي نكتة ساخرة تداولها العراقيون بداية التسعينات, مفادها إن سائق تكسي قاده حظه العاثر للعمل مع مجموعة من بنات الليل كسائق, وفي احد الأيام أوقفته إحدى الدوريات والقي القبض عليه مع الفتيات بتهمة الدعارة, ولم تنفع توسلاته بإقناع أفراد الدورية والمحققين بأنه سائق وليس قواد, وبعد أول (راشدي) تحقيقي اعترفت إحدى بنات الليل بان السائق هو قواد ووسيط بينهن وبين الزبائن بينما ظل السائق يصرخ بأنه بريء ومظلوم, مدير المركز كان يراقب التحقيق, فأقترب من السائق وسأله: الم نلتقي من قبل فوجهك ليس غريبا عني ؟ فأجابه بالنفي وبعد فترة عاد مدير المركز ليقول تذكرت, انك احد المجرمين الفارين الذي قتل عددا من الرفاق أثناء صفحة الغدر والخيانة, فصاح السائق المسكين بأعلى صوته: لا ياسيدي أنا قواد لا علاقة لي بالسياسة واسأل هذه العاهرة ستخبرك بأنني قواد.
هذه النكتة التي عالج فيها العراقيون مصائبهم مع النظام السابق بالتهكم والسخرية تحولت إلى نتيجة تحقيق حقيقي بكل ماحمله من سذاجة وسماجة أصحاب القرار في مدينة النجف لشيطنة صاحب المقهى وعدم الإكتفاء بإنزال العقاب عن الجرم المرتكب, وإنما اُريد بتخطيط مسبق استغلال إساءته ليكون عبرة لمن لايعتبر وكبش فداء لإرعاب كل من تسول له نفسه المساس بقدسية المدينة, فقد تظاهر المحافظ شخصيا ضد صاحب المقهى وكأنه يمثل مركزا من مراكز القوى الخطيرة في المحافظة, وبأمر مباشر منه سارع قائد شرطة النجف لإرسال حمايته الخاصة معززة بأفراد من مديرية مكافحة إجرام النجف لإلقاء القبض على المجرم الخطير, وعلى وجه السرعة شكل فريق تحقيق من أعلى المستويات للتحقيق مع المتهم برئاسة قائد الشرطة ومدير مكافحة الإجرام وفريق كامل من ضباط مكافحة الإجرام, وبعد تحقيق معمق وبحث وتحري دقيق و(سريع) توصل المحققون إلى نتائج مذهلة ببيان ألقاه المحافظ شخصيا, وأعلن على الملأ إن صاحب المقهى الذي بث إساءاته مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كان يهدف إلى اختراق الشباب فكريا واستدراجهم للعمل في صفوف تنظيم داعش وغسل أدمغتهم وتدمير القيم الأخلاقية لديهم, وزاد بأن المتهم اعترف بأسماء خليته الإرهابية الذين يعملون لصالح التنظيم الإرهابي منذ سنتين, وأنهم كانوا يتقاضون مبالغ مالية مقابل الإساءات للرموز الدينية والدعوة لانحراف الشباب وإثارة المجتمع وخلق الفتن والفوضى, وهكذا اعتقل هذا المتهم على جريمة الإساءة للرموز الدينية لينتهي به التحقيق كإرهابي يحاكم وفق المادة 4/ إرهاب التي يمكن أن تقوده إلى الإعدام.
إن محاولة استغفال العقول بهذه القصص السمجة التي أعادتنا إلى أساليب البعث القمعية حاك خيوطها محافظة المدينة, وساق اتهامات وأسباب في قصة تطابقت نتائجها تماما مع جريمة ابنه المقبوض عليه بالجرم المشهود لمتاجرته بالمخدرات, كما إن استخدام الأكاذيب لتمرير قانون (قدسية النجف) كمنجز لمجلس المحافظة وهم على أبواب انتخابات مجالس المحافظات لن يضفي إليهم أهمية مكتسبة بعد أن غطسوا لهاماتهم في الفساد, لقد كانت النية مبيتة لمضاعفة الاتهامات وعقوباتها ضد فرد من جيل ضائع من ضحايا وافرازات النظام السياسي الفاسد ليكون درسا وعبرة لجيل بأسره, إنها محاكمة الجيل الذي اشتط عن جادة الصواب متأثرا بفساد أولي الأمر وانهيار المنظومة الوطنية للبناء المجتمعي.
لقد سارع المسؤولون لمعالجة نتائج ستة عشر عاما من الانحطاط والانهيار المجتمعي, أما الأسباب .. فلا طاقة ولا رغبة لهم في معالجتها.



#خالد_الخفاجي (هاشتاغ)       Khalid_Al_Khafaji#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام الاليكتروني مصدر التجهيل وصناعة الكذب
- سقطات ترامب .. انسحاب مفاجئ يقلب موازين التحالفات ويعيد العر ...
- بريتن وودز ... خفايا صناعة المديونية والفساد وتقويض الديمقرا ...
- العراق ... اغتيالات وقتل, ودولة عاجزة عن حماية مواطنيها
- مشاكل عمالية يراد لها حل


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الخفاجي - الإرهابي الخطير .. صاحب المقهى