أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان أمين - ثقافة الذكرى والماضي














المزيد.....

ثقافة الذكرى والماضي


سامان أمين

الحوار المتمدن-العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد أتمادى في وصف بعض الاشياء والمفردات وحتى المناسبات في حياتي أو في حياتنا وقد يتهمني البعض بالتطرف أو اللاقومية أوعلى أقل تقدير عدم محبتي لقوميتي وقد يهدرون دمي لأن هدر الدم في أيامنا أصبحت ثقافة عامة أو موديلاً وربما أصبح كالماء والهواء وهدر الدم لا يكون بسبب الدين فقط أو أنكار الله وانكار كتبه ورسله وأنبيائه بل تعدى هذا ليصبح من أجل القومية أو المعتقد أو الفكرة أو الفرد أو المنصب , وهذه الانواع المستجدة جد ُ خطيرة لكونها لا يمكن تفاديها .. فحياتنا أصبحت عبارة عن سياسة وقومية واحزاب ورؤساء أحزاب لهذا فمن السهولة أن نصبح هدفاً لهدر دمنا نحن معشر الكتاب وأصحاب الاراء الجريئة الواقعية والتي تنسجم مع روح العصر والبعيدة عن ثقافة الماضي وثقافة الذكرى وثقافة الاباء الروحيين وثقافة الاحتفالات بذكرى ميلادهم ووفاتهم ومعاركهم وغزواتهم ( الهزائم لا تُذكر بالطبع ) وزوجاتهم وابنائهم وبناتهم وكيف كانوا يأكلون وكيف يحلمون وكيف يتناكحون حتى نتعلم منهم ونُخرج ُ للدنيا أبناءاً أبطال َ وأشاوس كأبنائهم ( العراق خالي من الكفائات .... ما أن يموت مسؤولٌ أو رئيس حزب أو رئيس جماعة أو رئيس جمهورية والذي لا يموت في البلاد العربية والشرق أوسطية والدول الذي الله مطيح حظها عادةً حتى يأتي خير خلف لخير سلف ) ... نكمل حديثنا .... ولنبتعد عن الحضارة والتطور وعلم الاتصالات والحكومة الالكترونية ودولة القانون والمؤسسات حتى نبقى في ثقافتنا وتاريخنا العظيم قبل أكثر من الفان وسبعمائة سنة ولنعلم أجيالنا الجيل تلو الجيل ثقافة الذكرى والاحتفالات ولتصبح أيامنا عطل رسمية ولنبتعد عن بناء الدولة الحديثة ولنحكي دائماً في المدارس والجامعات عن اساطير وحكايا العجايز وكيف أن الرجل الحديدي يقتل وحشاً أو تنيناً أو رجلا نبت الافاعي على كتفيه بضربة سيفٍ او منجل والسؤال هنا لماذا لا نرى رجلا نصف حديدي في أيامنا ولماذا لا نرى الوحوش وهؤلاء اشباه الانسان في أيامنا الا الله هم في الافلام الامريكية والتي تفوز كل سنة بجائزة أكاديمية السينما أو الاوسكار ... انها والله عجيبة ... فدولتنا يديرها الله كما نقول في اللغة الكردية يديرها حباً في المسؤولين وابنائهم , ولقد انتهت مشاكلنا والحمد لله في العراق العظيم فلا يوجد تفجيرات أنتحارية وسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة والأمنُ مستتب والخدمات على أكمل وجه والكهرباء نُصدره لدول الجوار العزيزة والطرق والجسور مليئة بوسائل الامان والكثير من أطباء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هاجروا الى مستشفيات العراق بعدما فرغت من أطبائها ولا توجد محسوبية أو نهب للمال العام أو لقوت المواطن البسيط حيث أن المسؤولين من زاخو الى الفاو لا يملكون سوى رواتبهم ولا يشترون أو يبنون َبيوتاً أو لنكن دقيقين فيلات بأسعار أخاف من كتابتها لأني لا أعرف أن اكتبها أصلاً وأولادهم يدرسون في مدارس العراق حالهم حالنا لا فرق بين أبن مسؤول وأبن عامل الا بالتقوى ونحن بفضلهم نعيش وكأننا في ريفيرا أو موناكو أو ربما ستوكهولم منبع الديمقراطية ولم يبقى لنا مشاكل أو معضلات سوى كم تكون الاربعينية الحسين الشهيد( سيدنا الحسين منهم براء) وكيف نحتفل بذكرى مقتل أبن سمية وأين نُشعل نار نوروز وكم نُعّطل الدولة .. ثلاث أم خمسة أم سبعة أيام ..... أيها المسؤول لا تعاملني كأنني أعيش في عصر الحريم مع أحترامي وتقديسي للمرأة العراقية أو تعاملني كشخص لا يفهم شيئاً من الحياة بل قُل لي انت أنسان ولك حقٌ ولك أحترامٌ والشعب باقي ونحن ذاهبون .... أقدم لك الاحترام والتقدير وأحتفل معك ومع ابنك البار والا لتذهب هذه الافكار الرجعية وثقافة اللطم وأشعال النيران والابطال الخرافيين الى الجحيم .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايام الحزن والمصائب في العراق
- مثلث الموت
- الاحتكار التقني والاتصالاتي
- العتب بين الاحباب
- سرقة أدبية
- المرأة ..ثم المرأة .. وأخيراً المرأة


المزيد.....




- -شدونا بحبل طويل لمنعنا-.. آبي أحمد يتحدث عن -ضغوط- على إثيو ...
- -حلف مكة-: بدء التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك واتخا ...
- السلطات التركية: بلاغ عن متفجرات على متن طائرة متجهة من أنقر ...
- بعد تصريحات بشأن سيناء.. رسالة مصرية ترفع سقف التحذير لإسرائ ...
- نتنياهو يتوعّد بملاحقة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر: سنواصل ضر ...
- إيران: نجحنا في تعطيل -ستارلينك- خلال احتجاجات يناير
- اشتباكات في مدن فرنسية مع استمرار احتجاج الطلاب على تمويل ال ...
- هل تنجح القوات الحكومية في استعادة مناطق خسرتها أمام الحوثيي ...
- مساعد طيار فلاي دبي يعتزم تحطيم الطائرة في مطار تل أبيب
- دمشق تبرم اتفاقاً استثمارياً ضخماً مع -إيغل هيلز- الإماراتية ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامان أمين - ثقافة الذكرى والماضي