أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - لمعان نجم في البعيد














المزيد.....

لمعان نجم في البعيد


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 09:46
المحور: الادب والفن
    



كيف اكتب
ولماذا اكتب
ان لم ارصده في النافذة التي تدخل منها الشمس
صورته تثير فيّ حنيناً اخويّاً
منذ ان نشر جناحيه ليحلّق في البعيد
لقد اتعب الزمنَ قبل ان يتعبه الزمنُ
حين أقف في زاوية الرقيب
أُدهش لقوّة ارادته التي تكمن فيه
وكجبل يستبطن بركاناً بنائيّاً لا يرمي بالحمم
بالشكل الفوضوي والسائب
بل ينقش خارطة حيات عقلانيّة
تخضع للتقنين والمراجعة
خارج قوسي الهلوسة واستغفال مّا يدور
في عالم من الفعل المجدي لجني الثمرات
والتأكيد على دفتر ايّامه المتآلف
وفعل المطرقة في منهجيّة بنّاء
تخضع لفكر ثاقب ونيّر
عبر دقّة المقاييس
والاحاطة المدركة
في عالم شيد على الاسبقيّة
والتحرّ ك المتواصل في
ديمومة الليل والنهار
أجل كان جرماً دائب الدوران
يصل الليل بالنهار
متجاوزاً أعنف التيّارات
بالإرادة القويّة التي لا تعرف التردّد
او المراوحة
هو كالنهر لا يعرف التوقف عن الجريان.
لا أدري ان كانت الليلة الرابعة ام الخامسة
لحركة تمّوز المجيدة
حين اطرق سمع الشعب العراقي
ان قوّات بريطانيّة قامت بعمليّة إنزال على الأراضي الاردنيّة
وكذلك قوّات امريكيّة
قامت بإنزال على الموانئ اللبنانيّة
في تلك الليلة كان مهدي عبد الاسطة
وفاضل محمود النجّار
يسهران الليل ويحفّزان الشباب
على السهر والترقّب
للدفاع عن الجمهوريّ الفتيّة
بحماس ليس له نظير
ومحلّة الكريمات قريبة من دار الاذاعة العراقيّة
وهما كانا ينفخان رياح القوّة في قلوب الشباب
ولا يملكان سلاحاً وانّما يضعان جسديهما
دروعاً للدفاع عن وجود الجمهوريّ الفتيّة
خوفاً من هجوم غادر.
كان مهدي عبد الاسطة
عضوّاّ بارزاً في حزب الشعب
الذي يرأسه المرحوم عزيز شريف
وكان فاضل محمود النجّار شقيقي
عضوّاً بارزاً في حزب التحرّر
الذي يرأسه الشهيد محمّد حسين الشبيبي
الذي أعدم في نفس اليوم الذي أعدم فيه الرفيق فهد
من هذا الموقف بالذات
ومن تلك اللحظة تعزّزت علاقاتي
بالمرحوم مهدي عبد الاسطة
ولم يقطعها الا الموت
فسيرة مهدي عبد الاسطة
كانت مضيئة وراجحة
ومن بدء تجذّر تلك الشجرة الوارفة
وربيعه الصاعد
وبدايات تكوين اسرة
ضاق ذرعاً بحياته الاقتصاديّة
لذلك قرّر النزوح عن أرض الوطن
وهو المطبوع على العداء
لسلطة النظام الملكي
فكيف يغادر العراق
للبحث عن فرصة عمل في الكويت
وهو محاصر في المربّع الذي اسمه العراق
ولعدم حصوله على جواز سفر
قرّر القفز وطفر الموانع
بجهاديّة عالية ورصينة
واخيراً افرد جنحيه لعبور الصحراء القاحلة
بقلب لا تهزّه العواصف
مع ادراكه بخطورة عمليّة الخروج
وعبور الصحراء التي مات فيها
الكثير من شباب العراق
اخيراً حقّق العبور
وهدهد طموحاته التي
تجهل قواميس التسويف
وابجديّة المراوحة
والتهيب من المجهول.
قارئي العزيز
لو تركت لقلمي الانسياب
وحرّيّة الركض على الاوراق
لتجاوز العشرات من الصفحات
على ما لديّ من خزين العلاقة الحميمة
مع كوكب حزب الشعب
والنجم اللامع
في افق محلّة الكريمات....

ما زلت اشعر من لظى الجمرات
وكأنّ فقدك حزّ نحر حياتي
أبكيك بالدمع الغزير ام إنّني
أبقى كتوماً في ظلال سماتي
مازال ظلّك في وميض سحابة
هطلت فشاع العطر في غاباتي
اللهمّ ارحمه وادخله فسيح جنّاتك بحق محمد وال محمّد



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذاق خمرك
- رسمت على الظلال
- النوم في أسرة الصبر
- المرارة ليمون الليالي
- الورد في قدحي
- الزاد من كريم
- بين الهذيان وطرح الحقيقة
- بين قميص الصديق ومحنة ايوب
- (أحرث قاع النهر)
- الزئير
- حراثة الجسد
- الخطوط المتشابكة
- اتسوّل أشحذ
- عيناك والنجم
- قميص أيّوب
- بغداد
- الغوص في الاحلام
- دخان الغليون وحكايات شهرزاد
- المطر وتمثال الملح
- اختزال المسافات


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - لمعان نجم في البعيد