أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - لماذا ثروات العراق ليس لأهله














المزيد.....

لماذا ثروات العراق ليس لأهله


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 6188 - 2019 / 4 / 1 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا ثروات العراق ليس لأهله

الأيديولوجيات السياسية في العراق كانت السبب في اهدار ثروات العراق التي بددت ليس لمصلحة شعبه بل ضياعها من اجل مشاريع تتقدم في عموميتها على خصوصيتها .. بمعنى لم يستفاد الشعب العراقي من خيرات بلاده التي اهدرت ما بين المشروع القومي ومشروع الاسلام السياسي حيث تم في الحقب السابقة تسخير ثروات العراق لانجاح المشروع القومي الوحدوي على حساب المصلحة الوطنية .. وايضاً عندما تسلم الاسلام السياسي الحكم في العراق بعد الاحتلال الامريكي اتسمت الأيديولوجية السياسية بتقدم الولاء للطائفة على الولاء للوطن ومحاولة ترسيخ الثقافة الطائفية في المجتمع العراقي بدلا من ثقافة المواطنة والولاء للوطن حتى اصبحت كل طائفة تستمد ايديولوجيتها السياسية من المذهب الذي تعتنقه، وبذلك تم تسخير موارد الدولة لخدمة الطوائف مع تفاوت النسب حسب هيمنة الطائفة على مقاليد الحكم .. وبدون شك الطبقة السياسية الحالية التي تتولى مقاليد الحكم في العراق تستمد ايدولوجيتها السياسية من مفاهيم روحية وعقائدية تدخل ضمن مشروع التبعية الدينية للولى الفقية اي التقاء إرادات دينية ومذهبية ووشائج من صلب العقيدة التي من أولوياتها تخطي الحدود والاوطان لكي تتولى ايران قيادة العالم الاسلامي وتكون تبعية المسلمين في كل بقاع الارض الى مرشد الثورة الايرانية وفق مفاهيم تصدير الثورة ونشر التشيع من اجل ان يصبح الولاء الى ايران ولاء مصيري نابع من عقيدة مذهبية .. لهذا يتقدم عند الطبقة الحاكمة في العراق الولاء لايران على الولاء للوطن وهناك قادة ومتنفذين في العراق ايرانيين اكثر من ايران وعلى هذا الاساس تم تسخير اغلب موارد الدولة العراقية لخدمة المشروع السياسي الايراني في المنطقة حتى وصل الحال عند المتشددين للولاء لايران بعدم الممانعة من فناء العراق من اجل بقاء ايران .. لان سر وجودهم في السلطة اصبح من سر بقاء النظام في ايران .. وعليه اكذوبة من يتصور بانه قادر على سلخ النظام في العراق من الحضن الايراني وان ما تروجه امريكا في هذا الاتجاه مراوغة وتظليل وخداع ولف ودوران لانها من مكنت ايران من السيطرة على كل مفاصل الدولة العراقية وفق مشروع تسويق الاسلام السياسي في المنطقة، وكذلك محاولات الآخرين لجر العراق الى الحضن العربي وخصوصاً ما حصل من لقاءات بين العراق ومصر والأردن وقبلهما دول الخليج ليس الا نفاق سياسي من اجل مصالح اقتصادية وليس من مصلحة قومية خصوصاً بعدما ترسخت المفاهيم القطرية على حساب القومية عند اغلب الدول العربية نتيجة انحسار المشروع القومي العربي والا ماهي نقاط التلاقي في المفاهيم الفكرية لقادة العراق في وضعهم الحالي مع المفاهيم الفكرية والعقائدية لمصر والاْردن .. غير التقية من الجانب العراقي وبدفع من ايران من اجل توسيع دائرة المنافذ وفتح ثغرات لتخليصها من العقوبات وفي المقابل فرصة لتحسين تلك الدول اوضاعهم الاقتصادية المتردية من خلال اتفاقات غير متكافئة .. هكذا هي ثروات العراق تبدد منذ ثورة 58 والى الان لاجل مشاريع لا علاقة لها بمصلحة العراق وشعبه ..

طلال بركات



#طلال_بركات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة النقدية ورفع رسوم تأشيرة دخول الايرانيين
- ما المطلوب من مؤتمر واشنطن
- رؤيا حول مؤتمر مشغن ومؤتمر واشنطن
- بأي معايير نقيم السياسة الدولية
- رحيل الشاه قبل زيارة النجف
- خراب الاوطان في صراع الايديولوجيات
- التباكي على حلب ثروات الخليج من قبل ايران واتباعها !!!
- ايران ما بين التخبط والكبرياء
- بدأت اخشى على البصرة
- الى اَي مدى تأثير العقوبات على النظام الإيراني
- القضية الفلسطينية ما بين التجارة والاستثمار
- مظاهرات العراق والطبخة الإقليمية
- ما مغزى الدور الخليجي في اعادة العلاقات بين اثيوبيا وإريتيري ...
- جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة
- هل تتمكن ايران من استثمار المظاهرات
- هل ادرك الشيعة كذبة المظلومية ..
- البصرة والملوم العشائر الدخيلة
- انحدار القضية الفلسطينية وصولاً الى صفقة القرن
- الجزرة والعصا في سياسة ترامب
- الاستثمار السلاح البديل عن الطائرات والدبابات


المزيد.....




- كييف تعتزم خفض النفقات غير العسكرية لمواجهة أصعب وضع للميزان ...
- اكتشاف فيروس داء الكلب في خفاش بحديقة يوسمايت بعد 3 أشهر من ...
- رئيسة كوستاريكا ترحب بعمليات أمريكية برية محتملة في بلادها م ...
- القوات الأوكرانية تقتل 3 مدنيين أثناء نزوحهم من رودينسكي إلى ...
- البنتاغون يحصل على حق شراء تفضيلي للنفط الفنزويلي بسعر التكل ...
- باراك يوضح لأنقرة سبب معاقبة مؤسسة مالية تركية لتحويلها أموا ...
- سيارة.. بلا مقود ولا دواسات: كم سعرها وهل هي آمنة؟
- خمسة علماء في قلب جدل كورونا
- من قهبان إلى الساحل.. كيف يضغط التصعيد الحوثي على غرب تعز؟
- هل تطيح فضيحة تمويل حزب -إصلاح المملكة المتحدة- بمستقبل نايج ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - لماذا ثروات العراق ليس لأهله