أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - خراب الاوطان في صراع الايديولوجيات














المزيد.....

خراب الاوطان في صراع الايديولوجيات


طلال بركات

الحوار المتمدن-العدد: 6072 - 2018 / 12 / 3 - 15:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خراب الاوطان في صراع الأيدولوجيات
أصبحت الحيادية شبه معدومة في فكر وضمير الانسان العربي والمسلم .. فقد انشغلت كثير من الدول العربية بصراع الايديولوجيات التي اتخاذتها هوية سياسة لشكل نظام الحكم، واصبح الكل يمجد وفق خلفيته الفكرية وما يحملة من أيدولوجية قومية او دينية او طائفية .. بمعنى ذات الخلفية القومية بات يمجدها لحد العنصرية والتعصب ولا قومية أنبل منها وأخذت هذة الأفكار ردحاً من الزمن في صراعات مع القوى الاخرى لها اول وليس لها اخر لحين ألقت بظلالها على دمار الاوطان والشعوب حتى اصبح يعاب عليها بانها مدعات للعنصرية والانغلاق .. وهناك ذات الخلفية الشيوعية يمجد الفكر الماركسي كان لا يوجد في الكون اعظم منة كفكر اممي بديل او مناهض للقومية حتى لاقت رواجاً كبيراً في كثير من دول العالم خصوصاً خلال عنفوان الثورة السوفيتية وكثير من حاول نشرها في الوطن العربي وهي الاخرى أخذت ردحاً من الزمن ودخلت في صراعات مع القوى الاخرى كلفت دماء غزيرة ومن ثم انحسرت وبات يعاب عليها بأنها أفكار الحاد تذوّب مهارات الفرد في المجتمع وتقيد الحريات .. اما المصيبة الكبرى في اصحاب الفكر الديني فان غلوهم أبعدهم عن الدين وثوابت الدين وتسامح الدين .. وهناك من اتبع الفكر المتطرف بشقية السني والشيعي ومنهم من يعتبر ايران الكعبة المقدسة ومنهم من يعتبر السعودية حامي حمى المسلمين .. والجميع منظوي في إطار حركات سياسية لا تمت للدين بصلة سوى انها افكار سياسية تبنت الدين كآيدولوجية فكرية عرفت بالإسلام السياسي واتخذت من الدين برقع وستار لغرض تبيض سوادها الأعظم وعاشت تلك الحركات في صراعات شوهت الدين نفسة حتى وصل الحال باسم الدين يكفرون الأخضر واليابس .. بينما العالم المتحضر تتفاعل فيه كل القوى السياسية بعيداً عن الأيدولوجيات وتهتم بالمصالح العامة لانه ليس هناك ملائكة وشياطين وانما المسألة نسبية في التصرف والنقد وتغليب لغة الحوار على لغة البنادق للوصول الى الحل الوسط لما يخدم الجميع لأن الانشغال بالأيدلوجيات ومحاولة الهيمنة على المجتمع وفرض أجندات ووصايا ثقافية وفكرية على فئات المجتمع لن يقود إلا الى مزيد من الاحتقان والتنازع بدلاً من الانشغال في البناء والتعليم ومحاربة الجهل والفقر والبطالة والجوع لان في كل مجتمع مع الجوع والفقر يتحقق الجهل وتهيمن الأفكار والأيديولوجيات الهدامة التي تقود الى الخلافات والصراعات وبذلك تتعطل التنمية التي لا يمكن ان تتم الا اذا حل الامن وألامان، واكثر من افسد المجتمع هي فتاوى المعممين الذين أضفوا الى انفسهم صفة القداسة وأسسوا الى صناعة الجهل من خلال تلك الفتاوى والتصورات الفقهية القائمة على نشر البدع والخرافات التي لا تتناسب مع حركة تقدم التاريخ، حتى جاء في بعض الفتاوى تحريم دراسة العلوم فانحسر التقدم العلمي وانخفضت نسبة العلماء في مجتمعاتنا بمختلف الاختصاصات بالرغم من ان تلك الفتاوى ليست دين ومن الخطأ تقديسها باعتبارها جزء من الدين واجبة الاتباع والتي لم نجني منها غير ثقافة الثأر والتحريض على الانتقام بعدما قسمتنا الى جماعات وطوائف وفرق يقتل بعضنا البعض بدم بارد .. ياترى متى ننحاز الى المستقبل ونترك عذابات الماضي التي يتحكم بها التاريخ المشوه الذي كتبته الايادي الخبيثة التي عبثت بمقدراتنا سنين طويلة وتريد ان يستمر الجهل حتى ينخر في مستقبل اجيالنا الى ما لا نهاية .. متى ينتهي عصر الأيدولوجيات ونترك التنظير والفلسفات التي استخدمت ردحاً من الزمن قطار للوصول الى السلطة .. ومتى نتخطى عن عقد التاريخ ونسعى الى التسامح وننحاز للمستقبل ونتوجه الى البناء والتنمية بعيداً عن المهاترات والتنظيرات والأيديولوجيات لكي يتمتع الجميع بخيرات الوطن ..



#طلال_بركات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التباكي على حلب ثروات الخليج من قبل ايران واتباعها !!!
- ايران ما بين التخبط والكبرياء
- بدأت اخشى على البصرة
- الى اَي مدى تأثير العقوبات على النظام الإيراني
- القضية الفلسطينية ما بين التجارة والاستثمار
- مظاهرات العراق والطبخة الإقليمية
- ما مغزى الدور الخليجي في اعادة العلاقات بين اثيوبيا وإريتيري ...
- جحود الكويت وهديتهم لابناء البصرة
- هل تتمكن ايران من استثمار المظاهرات
- هل ادرك الشيعة كذبة المظلومية ..
- البصرة والملوم العشائر الدخيلة
- انحدار القضية الفلسطينية وصولاً الى صفقة القرن
- الجزرة والعصا في سياسة ترامب
- الاستثمار السلاح البديل عن الطائرات والدبابات
- خلفيات انشاء سد اليسو
- ماذا الذي ينتظره العراق
- هل دخلت ايران النفق المظلم
- ايران ليست راعية للمذهب
- الانحدار والسقوط الاخلاقي الى اين
- مسار الحرب الاعلامية بين ايران وإسرائيل


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال بركات - خراب الاوطان في صراع الايديولوجيات