أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - قصائد من متحف العري..














المزيد.....

قصائد من متحف العري..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6179 - 2019 / 3 / 21 - 15:20
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
قصائد من متحف العري..
(1)
ما كان لي أن أكون
لم أكن مرة أشتهي
أن أرى زمنا لا رواء له..
وطنا لا زهاء له
أمة لا دماء بها..
تأكل كتفها إذ تجوع
يتساوى بها قاتل وقتيل..
ظالم وضحايا..
جائع ولصوص..
سافل وشريف..
تافه ونبيل..
قانط وقنوع..
ابنها والدخيل..

(2)
لم أكن أشتهي أن أرى
سحنتي في الزوايا تضيع..
وطنا يلعب التافهون به
يسكر المسرفون به..
يملكه الخائنون..
يطأ السافلون على رأسه..
كي يزيدوا انتماء على أهله..
تجوع البلاد فلا يبصرون..
تداس الجباه فلا يشعرون..
تضيع المصائر والضائعون..
ولا يعبأون..

(3)
هم الأجدرون بكرسي الحكومة..
هم الأولون بسلك الولاية..
هم الأوحدون بحبل السياسة..
هم المجتبون من الأجنبي
شيوخا على وطني..
ويبقى سواد العراق..
يبقى ينيخ العراق..
ويبقى الدم السومري غريبا..
حزينا..
بغير طريق وغير معاد

(4)
ويبقى أبي السومري وأهلي ببابل
على لوحة الانتظار..
على لوحة الاتهام..
ويبقى العراق يبيض ولا يشبعون.

(5)
أنا كان لي أن أكون سواي..
تكون سواها..
تفيض على شفتي شفتاها..
وتحضنني مثل طفل يداها..
تضيء في مهجتي مقلتاها..
ويغسلني رافداها..
بساتينها تصبح فروتي إذ أجوع..
ونخلاتها خيمتي
وهواها يكون الهوى..
أما كان لي أن أرى.......

(6)
ولا بدّ أن ننتهي..
من لعبة الظل والظل..
من لعبة الجلد والجلد..
من بقايا الكلام بأثوابنا
وننظر في وجه هذا الضياع
الذي يعترينا..
عمق هذا النفاق.

(7)
وننظر في الصحف الأجنبية
رداءة أشيائنا..
ولا بدّ.. لا بدّ.. أن ننتهي....
لننظر في عيون الأرامل وأطفالهنّ..
عيون يتامى الحروب المجيدة..
يتامى الحصار العظيم..
يتامى سياساتنا الخالدة..
ضحايا انحناءاتنا الواحدة..

(8)
ونجرؤ لو مرّة..
أن نكون رجالا بدون رياء..
بأنا ذبحنا البلاد.. قتلنا العباد..
ذبحنا العروبة من نسغها..
فعن أي شيء يصيح المغني..
وأي هراء..

(9)
لنجرؤ لو مرّة..
أن نكون نساء بدون حياء..
ولا نستحي من عباءاتنا الأجنبية..
لأنا انتهينا.. انتهينا..
ولم تبق منا سوى مفردات..
لغة.. أو لغو.. أو لغاء..

(10)
مدافعنا من كلام..
ووجباتنا من كلام..
ووحدتنا ترهات..
ونحن شتات المنافي..
وأسرى لدى الأجنبي..

(11)
ولا بدّ أن ننتهي..
فقد ضاق منا الزمان..
وضاقت بنا الأرضون..
متحفا للرداءات صرنا..
نكتة لا تثير الضحك..

(12)
وحين ينادي المنادي..
وتسقط عملتنا الوطنية..
ستشرف كلّ الخليقة أنخابنا..
توزع تصاويرنا في المتاحف..
وتبدأ من أول وجديد..
تنقب فينا الشعوب..
وتدرسنا الجامعات..
تؤرخ كلّ أكاذيبنا الأبدية..
وعمي مماليكنا الخالدين

(13)
هذه الأمة الخالدة..
رسالتها واحدة..
عظة للشعوب
التي لا تجيد الحياة..
بغير قصائد مدح..
وغير مظاهر أو ترهات.
(أحد 26 يوليو 2003م)



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية (كركجورد العراقي) لوديع العبيدي تفوز في مسابقة منف الع ...
- دُخانُ المَعابدِ
- فَتاةٌ تخْرُجُ مِنَ المَدْرَسَةِ..!
- الذكرى العاشرة لرحيل محمود درويش..
- في علم اجتماع الجيولوجيا..
- العولمة: اشتراكية بزاوية مقلوبة!..
- ما قبل اللغة..
- عولمة الخناثة (2)
- عولمة الخناثة..
- دارون والعنصرية الانجلوميركية..
- دولة بلا أخلاق/ Amoral State
- من دولة العسكر إلى دولة المأفيات..
- البلادة/ ASimpathy
- علم بلا أخلاق/ AMoral Science
- عولمة بلا أخلاق/ AMoral Globalization
- ما قبل الكولونيالية..
- ما بعد الامبريالية..!
- من رأسمالية الدولة الى دكتاتورية الرأسمالية..
- عولمة.. فوضى ونفايات
- اكذب تضحك لك الدنيا!..


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - قصائد من متحف العري..