أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاممية الرابعة - كل التضامن مع الثورة السودانية!














المزيد.....

كل التضامن مع الثورة السودانية!


الاممية الرابعة

الحوار المتمدن-العدد: 6168 - 2019 / 3 / 9 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ 13 دجنبر 2018، تفجرت ثورة شعبية رائعة في السودان، ولم تتوقف عن الانتشار منذ ذلك الحين، بشعار رئيسي “تسقط بس”.
كان سكان مدينة الدمازين (عاصمة ولاية النيل الأزرق) متبوعين بسكان عطبرة في شمال شرق البلاد في 19 دجنبر، أول من احتج على تضاعف سعر الخبز ثلاث مرات، الذي انضاف لتدابير تقشف صارمة وتضخم وفساد هائلين مفروضين من قبل السلطة. ثم عمت المظاهرات بقية البلاد والعاصمة الخرطوم، مطالبة الإطاحة بالنظام. ورغم القمع الذي خلف عشرات القتلى، وآلاف الجرحى، والذين تعرضوا للتعذيب، اتخذت الانتفاضة طابعا جماهيريا وبأشكال تنظيم ذاتي عميقة، مطورة خيالا استثنائيا في اقتراح مبادرات سلمية يوميا.
تقف هذه الحركة ضد السلطة التي احتكرها الرئيس عمر البشير، رجل عسكري استولى على السلطة في عام 1989 ولم يتخل عنها أبدا، مع حاشيته الفاسدة وأجهزته الأمنية ​​المتنوعة، وحزبه المؤتمر الوطني (سابقا الجبهة الوطنية الإسلامية). ما فتأت هذه الزمرة تستحوذ على ثروات البلاد، وتصادر الحريات الديمقراطية وحقوق المرأة، وتضطهد الأقليات – البشير متهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بشأن القمع في دارفور. وقد أدى ذلك إلى انفصال جنوب السودان في عام 2011، حيث تتركز الثروة النفطية، ومنذ ذلك الحين، غرقت السودان في الركود الاقتصادي. مؤخرا، حاول البشير أن ينقذ نظامه المحتضر بالاقتراب، في نفس الوقت، من النظام الملكي السعودي، والديكتاتور المصري السيسي، وروسيا بوتين، وبشار الأسد وحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية. كما تمكن مدير الوحدات الخاصة صلاح غوش من السفر إلى فرنسا في الخريف لمقابلة مسؤول في حزب ماكرون. في الوقت نفسه، يعمل النظام السوداني بحماسة على تنفيذ البرامج الاقتصادية اللا شعبية لصندوق النقد الدولي: تقليصات في الخدمات العمومية والخصخصة وزيادة الأسعار الأساسية.
كان النظام محط احتجاجات في الشارع في السنوات السابقة، وخاصة من قبل الطلاب، لكننا اليوم نشهد دخول البلاد سيرورة ثورية كتلك التي انبثقت في المنطقة العربية في عام 2011. حفز تنظيم الانتفاضة في المقام الأول من قبل تجمع المهنيين السودانيين، وهو مؤلف من شبكات أطباء ومعلمين وغيرهم من الموظفين العموميين وأصحاب المهن الحرة. هؤلاء حافظوا على مبادئ وذاكرة العمل النقابي الكفاحي في الوقت الذي خضعت فيه النقابات بشكل تام للنظام، وعلى النشاط النضالي التقدمي الذي تعرض لقمع شديد على مدى عقود طويلة (لنتذكر أن الحزب الشيوعي السوداني كان واحدا من أكثر الأحزاب الشيوعية جماهيرية بالعالم العربي). واستطاعوا ترجمة هذه الذاكرة وتركوا مكانة بارزة للشباب ولكن أيضا للنساء، ما سمح بقدرة إبداعية قوية والجماهيرية الضرورية في الوضع الحالي.
بفضل هذا الحفز، برزت قيادة سياسية وتنظيمية تعددية للثورة سميت “قوى الحرية والتغيير”، مع وثيقة تأسيسية تحمل الاسم نفسه تضع الأسس لقطيعة ديمقراطية مع النظام وسياساته. وتصدر هذه التنسيقية بلاغات أسبوعية تقدم أجندة يومية للتعبئات، وكذلك توجيهات يومية، حيا تلو الآخر، مع مراعاة الجوانب التقنية والأمنية. تم إنشاء “لجان المقاومة في القاعدة الشعبية” وهي مندرجة ضمن هذه القيادة الجماعية. ووضعت الثورة لنفسها هدف إضراب عام “سياسي” بوسائل سلمية، وهو الوحيد الذي يمكنه، بحسبها، أن يطيح بهذا النظام، وأدى ذلك لهدنة أعلنتها المعارضة المسلحة. إذا كان طابع هذه القيادة الممتد إلى نقابات مختلفة أو أحزاب، يحد حاليا من الجوانب الاجتماعية لبرنامجها، فإن التقاطع مع الحركة العمالية المنظمة بدأ، وبالتالي تبنت مطالب عمال ميناء السودان المضربين ضد خصخصة محطة الحاويات المفترض شراؤها من قبل شركة فلبينية.
تعبر الأممية الرابعة عن تضامنها الكامل مع هذه الانتفاضة الرائعة للشعب السوداني، وتطالب بوقف القمع والإفراج عن المعتقلين. ونتمنى لهذه الانتفاضة النجاح الكامل لهدفها المتمثل في إسقاط نظام استبدادي عانى منه الشعب السوداني لفترة طويلة جدا. نأمل أن تساهم هذه الديناميكية في زخم النضالات الشعبية في دول مثل الجزائر والمغرب وتونس والعراق، وأن تكون لها تداعيات إيجابية للغاية في البلدان الأخرى المعنية بالموجة الثورية ابتداء من 2011، وتخضع الآن لنير الثورات المضادة. إننا ندعو جميع القوى الثورية والتقدمية، وجميع المناضلات والمناضلين المدافعين في العالم بأسره عن الحقوق الديمقراطية والاجتماعية، لدعم الشعب السوداني، والارتباط بمناضليه ومناضلاته الذين يكافحون من أجل انتصار الانتفاضة وتطورها من أجل تحرر الشعب السوداني بجميع مكوناته.

اللجنة الأممية
6 مارس 2019



#الاممية_الرابعة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضد التدخل الانقلابي في فنزويلا، ومن أجل حل ديمقراطي للأزمة
- بوجه الأزمة الاجتماعية والسياسية في نيكاراغوا، تضامننا مع ال ...
- كوكبنا وحيواتنا والحياة أغلى من أرباحهم !
- لنوقف السياسات اللاإنسانية ضد المهاجرين! بيان الأممية الرابع ...
- التضامن الأممي مع الطبقات الشعبية السورية ضروري أكثر من أي و ...
- نقاش: العولمة الرأسمالية، والامبرياليات، والفوضى الجيوسياسية ...
- لا للقمع في المكسيك! – إصلاح مضاد لقانون الشغل، الحقوق النقا ...
- دعماً لنضال الشعب الكوردي من أجل الحرية والكرامة‬
- بيان؛ ما وافقت عليه حكومة اليونان من إملاءات الاتحاد الأوربي ...
- لا لأوامر الثالوث، وكل التضامن مع شعب اليونان
- المؤتمر الحادي عشر للرابطة الأممية للعمال - الأممية الرابعة: ...
- تقرير عن الوضع العالمي-[ فبراير 2014]
- قرار اللجنة العالمية للأممية الرابعة حول الثورة السورية
- بيان حول أوكرانيا
- مستقبل عمال أوربا يتحدد في اليونان
- بيان حول التضامن مع النساء في السيرورة الثورية بالمنطقة العر ...
- الدولة الفلسطينية- بهيأة الأمم المتحدة: نحن مع هزيمة الولايا ...
- الشعب المسلح يدمر نظام العقيد معمر القذافي!
- كل الدعم للثورة الليبية، و ليرحل القذافي !
- تونس ومصر : ثورات تتقدم


المزيد.....




- إسبانيا تعزز إجراءات الأمن بعد العثور على سلسلة من الطرود ال ...
- لحظة مخيفة صورها سائح.. شاهد ما حدث لمغامر حاول الهبوط بمظلت ...
- -معاملة عنصرية- لضيفة سوداء في القصر الملكي البريطاني تطيح ب ...
- أصالة نصري شكرت السعودية بعد حفلتها بالرياض، لماذا غضب المصر ...
- آثار القصف الأوكراني الجديد على دونيتسك
- إثيوبيا: مفاوضات بين الحكومة وقوات تيغراي لنزع السلاح
- الكرملين: بوتين لا يخطط لمحادثات مع ماكرون
- -ديلي تلغراف-: جونسون ينوي الترشح مجددا للانتخابات البرلماني ...
- ماكرون: الدعم الأمريكي للصناعات المحلية يخلق أرضية غير متكاف ...
- هواوي تطلق ساعة ذكية لم يسبق لها مثيل!


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاممية الرابعة - كل التضامن مع الثورة السودانية!