أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - شاعرة وقصيدة














المزيد.....

شاعرة وقصيدة


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 14:06
المحور: الادب والفن
    


شاعرة وقصيدة
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعرة هي الأستاذة روز اليوسف شعبان من قرية طرعان الجليلية ، والقصيدة هي " صمود وحنين " ، المنشورة في صحيفة " الاتحاد " يوم الخميس الموافق( 28/ 2/ 2019) ، وتقول فيها :
صمودٌ وحنين!!

نخلةٌ أنا
من رحم الارض تمخّضتُ
ومن شهد ترابها رضعت
يعانقني وردُ الجليل
يطبعني قبلةً
تضرّجُ الخدَّ
وتكلل بالزهر وضّاحَ الجبين
فيرتويني الفجرُ حلما
مكحّلا بطيفٍ وحنين

زيتونةٌ انا!
يصافحني زهرُ الخليل
وينثرني كرومَ عنبٍ
تقطر شهدا
تلثم عرائشَ النخل
في سهول بيسانَ
وتحضن برفق
أغمار القمحِ
في سهل حطين


سنديانةٌ انا
تقبّلُني سفوحُ الكرمل
وأسوارُ عكا
والبلدُ القديم
فأحاكيها
منارة
وعزّةً
ويقينا
حينا بعد حين!!

فلماذا تغتال احلامي؟
وتُغلِقُ دوني
عرائشَ النخل
وكرومَ العنب
وأبوابَ عكا والخليل؟؟

نخلةٌ باسقةٌ انا!!
زيتونةٌ عتيقةٌ!!
سنديانةٌ راسخةٌ!!!
لا أرضخ!! لا أنحني!!
ولا أُقبّلُ كفَك والجبين!!
أشقّ عُبابَ البحر
وأصافح تلالَ المثلث
والجليل
أعانق الزهرَ
وأرسم بالشهد
حقولا من الفلِّ
والياسمين!!
هذه القصيدة في غاية الرومانسية الوطنية ، فيها إحساس وطني عفوي ، وفيها رقة وعذوبة وطلاوة مميزة يطرب لها القارئ والسامع على وقع كلماتها وألفاظها الشجية . فهي تتسم بالنزعة والروح الوطنية المشحونة بعاطفة وطنية قوية تجاه الوطن والإنسان الفلسطيني . وتتجلى فيها ثنائية الوطن والمرأة ، والعزة والكرامة ، الصمود والتحدي والبقاء في الوطن ، رغم الترحيل والتهجير والقهر ونهب الارض ومصادرة الهوية .
ونستشف في القصيدة العشق الفلسطيني للوطن وأرضه وترابه وحجارته وصخوره وسهوله وزهوره ونباتاته وزيتونه وسنديانه ونخلاته ، ويبرز بشكل جلي وواضح المكان الفلسطيني ، تأكيدًا على الرسوخ والتشبث بالتاريخ الوطني لشعبنا ( الجليل ، الخليل ، حطين ، الكرمل ، أسوار عكا ، بيسان ).
روز اليوسف في كل قصيدة جديدة تتألق وتتوهج أكثر ، وترتقي بنصها ، وتكتسب خبرة وتجربة ، فهي مرهفة الحس ، رقيقة الحرف والكلمة ، شفافيتها مطلقة ، وموسيقاها حالمة ، مذهلة وناعمة في كلماتها وفكرتها ، وبأسلوبها الشعري السلس المنساب المتدفق كالشلال في موسم الشتاء والخير ، في بيانه واعجازه وايجازه وكثافته .انها شاعرة الأحاسيس الصادقة والرقة اللامتناهية ، والصور الشعرية الزاهية الخلابة .
روز اليوسف شعبان في قصيدتها " صمود وحنين " تعانق الوطن بحرارة إحساسها وعواطفها وعقلها وفكرها ووجدانها ، وتسكب كلماتها الحريرية شهدًا يروي نفس وروح الإنسان الفلسطيني المتعطش للحرية والانعتاق . وما يميزها أنها لا تتصنع ، بل تأتي نصوصها عفوية دافئة فتستقر في القلب . فلها كل الود ، وبانتظار المزيد من نبض وجدانها وروحها . ولها المستقبل الشعري الزاهر المخضر كعشب آذار ، وسنديان الكرمل ، وزيتون الجليل .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبق النسيم والشذى
- زهرة على ضريح العم المرحوم كمال صالح محمود إغبارية ( أبو ريا ...
- يا وطني المذبوح
- حول المجموعة القصصية - الغريب في شارع صهيون - للكاتب رشيد اغ ...
- عم صباحًا يا أبا نضال إلى المتماوت صبحي شحروري
- كرم شقور .. تناغم الشعر مع الوجدان
- أحمد قضماني .. وداعًا يا رفيق الشمس
- الشاعرة والكاتبة العراقية وفاء عبد الرزاق تحصد جائزة الأوسكا ...
- إلى أمي
- وفاءً لذكرى الشهيد د. حسين مروة
- الشاعر شكيب جهشان في ذكرى رحيله السادسة عشرة
- كلمات على قبر خليل توما
- إليها في عيد الحب
- رحيل الشاعر والنقابي الفلسطيني خليل توما
- آه يا جرحي المكابر
- صبحي شحروري ( أبو نضال ) أحقاً رحلت َ؟!
- جميلة أنت
- رواية - نطفة سوداء في رحم أبيض - جديد الشاعرة والكاتبة الفلس ...
- من أغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مشذوب
- إلى معين حاطوم غداة الرحيل


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - شاعرة وقصيدة