أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن زهري - في مفهوم المواطنة والدين














المزيد.....

في مفهوم المواطنة والدين


أيمن زهري
كاتب وأكاديمي مصري، خبير السكان ودراسات الهجرة


الحوار المتمدن-العدد: 6158 - 2019 / 2 / 27 - 20:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المواطنة تعني تساوي كافة المواطنين في الدرجة. لكل مواطن سهم واحد في البلد، اي ان المواطن هو اللبنة الاولى في بناء البلد. الدين لا يساوي بين المواطنين لان اللبنة الاولى لبناء البلد الديني هي الاسرة، لذلك فانه يفرق بين حقوق وواجبات الرجل والمرأة، فليس الذكر كالأنثى وللذكر مثل حظ الأنثيين، على الرغم من بعض الاستثناءات التي تؤكد القاعدة. في الدين، المؤمن أفضل من غير المؤمن ومن يتبع "دين الدولة" أفضل من الخارج على اجماع الامة؛ الذمي واللاديني، الذي يكون في تلك الحالة تابعا للفصيل الرئيس وتحت حمايته - وجوره وصلفه وتقلب أهوائه و (سوء) فهمه للدين ايضا.

المواطنة في الدولة الدينية درجات، فالحر أفضل من العبد، فالعبد مملوك للحر كملكية الجمادات والطيور والبهائم، يباع ويشترى، وله من كتب الفقه والتفاسير نصيبا مرموقا؛ فقه العبيد والإماء. الملاحظ طبعا أن الرق انتهى في بلاد الإسلام بتدخل الإنجليز في نهايات القرن التاسع عشر ومحاربتهم تجارة الرقيق ولم ينته الرق في بلاد المسلمين لان المسلمين عملوا على سد منابعه كما يقال أو قاموا بتحرير رقاب عبيدهم لتكفير ذنوبهم، وإلا لما عاد الدواعش لتلك الممارسة عندما سيطروا على اجزاء من سورية والعراق بعد ما عرف بثورات الربيع العربي.
طبعا والحال كذلك في الدولة الدينية، لابد ان تتعدد درجات المواطنة وأسهمها من أسهم ذهبية للرجل الحر المسلم وفضية للمرأة الحرة المسلمة، ودون ذلك لغير المسلمين وغير المسلمات والعبيد والإماء. ولا يمكن بالطبع ان يتساوى دم المسلم مع دم غير المسلم. المسلم طاهر وان حلت به نجاسة ظاهرة، اما المشركين والكفار فهم نجس، فقط لأنهم غير مسلمين!

في ظل التعدد العرقي والمذهبي والثقافي وانحسار دور كهنة الأديان في المجتمع كان على المنطقة المسماة بالمنطقة العربية ان تحذو حذو التطور البشري الطبيعي الحادث في كافة ارجاء المعمورة وان تتخذ من دولة المواطنة منهجاً لها، الا ان الجماعات الظلامية التي مازالت تحلم باحتلال الغرب "الكافر" وان تسبي بنات الأصفر وان "تفتح" عواصم العالم وتعود بغنائم كغنائم كسرى مازالت تداعب مخيلات المكبوتين جنسياً والمهمشين اقتصادياً في بلادنا.

شعار "الاسلام هو الحل" لم يعد صالحا اليوم. "المواطنة الكاملة غير المنقوصة التي لا تعبأ بالانتماء المذهبي او العرقي هي الحل ... المواطنة هي الحل.



#أيمن_زهري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج من المأزق: كيف يتقدم العرب؟
- هل مازلنا بحاجة لمعرض للكتاب؟
- لِباس رانيا يوسف ولِباس التقوى
- عُدتَ يا يوم مولدي
- ماذا لو عاد المصريون من الخليج؟
- التغيرات الهيكلية المجتمعية والمسألة السكانية ومكانة المرأة ...
- لماذا يهاجر أبناء الصعيد إلى القاهرة؟
- هل تآكلت القوة المصرية الناعمة؟
- جدّد حياتك 2018
- اليوم الدولي للمهاجرين: هل جدّ جديد؟
- في المسألة السكانية!
- مدن الثقافة والهجرة
- قيمة التعليم في مصر
- وزارة الدولة للهجرة والمصريين بالخارج بين الفصل والدمج
- أهم عشر قضايا حول الهجرة والمصريين بالخارج خلال عام 2016
- تفجيرات الكنيسة البطرسية: قراءة اولية
- الدين بين العام والخاص
- الهجرة و (مكافحة) الإرهاب
- حجز مبدئي
- الهجرة غير الشرعية ... قراءة هادئة في ملف ساخن


المزيد.....




- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...
- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلي ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أ ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهد ...
- استشهاد عنصرين من حرس الثورة الاسلامية في هجوم إرهابي في مدي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أيمن زهري - في مفهوم المواطنة والدين