أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المامون حساين - مواقع التواصل الاجتماعي : نعمة أم نقمة














المزيد.....

مواقع التواصل الاجتماعي : نعمة أم نقمة


المامون حساين

الحوار المتمدن-العدد: 6149 - 2019 / 2 / 18 - 00:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نغرق يوميا ساعات في بحر التواصل الاجتماعي وننقر ملفات الأصدقاء الواحد تلو الاخر، نبحث عن قديم ونضيف جديد! مواقع التواصل الاجتماعي ورغم اننا ندين لها بفتح افاق التواصل الاجتماعي دون نهاية،لكنها اليوم اصبحت ظاهرة ادمانية ، اد صارت مدخلا لرؤية الذات من خلال اعين الاخرين، والفيسبوك نفسه يسمح لهم بذلك.. الفيسبوك يضعك تحت المجهر، يحثك على رسم صورة مثالية لنفسك لتتعود على الظهر على عامة الناس وكانك نجم وقد سلط عليك الضوء، انه ياخذك بعيدا نحو عالم "صناعي" تفترضه ذاتك وما تحلم ان تكون دون الحاجة الى التفاعل الطبيعي ومخالطة افراد المجتمع وجها لوجه. وعلماء الاجتماع والنفس يخشون من حالات الادمان عليه، ويرون ان الادمان على التواصل الاجتماعي يقود الى العزلة، والعزلة نحومشاكل صحية مثل قلة المناعة من جهة، وضعف الاداء العقلي من جهة اخرى.. الاكثر من ذلك ان الفيسبوك له تاثيره على صحة القلب حين يدعك تعيش في عالم غير ملموس ويدعك تخاطب اشخاصا غرباء لا يمكنك التواصل معهم مباشرة...
يبدأ رد الفعل الاجتماعي، بالميل نحو التجافي! حين يمتنع مشتركوا الفيسبوك عن ارتياد اللقاءات الجماعية بل وتجنبها.. ويذهب الامر الى ابعد من ذلك الى جفاء العائلة والاقرباء والاصدقاء المقربين. وان حصل واجتمعوا بهم.. يشعرون بعدم الارتياح، كونهم ابعدوا عن صديقهم الحميم.. (الفايس بوك /الوتساب/انستغرام..).
فالاكتفاء بمقابلة الاصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي يحرم الفرد من التواصل الحقيقي وفوائده الصحية! حيث ان الالتقاء "وجها لوجه" في الحقيقة يمنح الجسم فوائد عديدة لا نلمسها حين نبعث بل ونكتفي بارسال الرموز والمشاعر المزيفة.. فاللقاءات المباشرة تحفز الجسم على مزاولة وظائفه الطبيعية الغريب أن المدمنين يعرضون حياتهم عبر تلك منصات التواصل الافتراضي من اجل ان يراها اصدقائهم ومن ثم يحكموا عليها، وليس ذلك فقط، فالحكم يصل الى مستوى اهميتهم وهنا تكمن الخطورة من وجهة نظر علماء الاجتماع.. حيث يؤدي هذا الى القلق من قبل الأفراد الذين يبحثون عن الاهمية في اعين الاخرين. والمدهش ان اكثر مستخدمي مواقع التواصل مثل الفيسبوك هم من الاناث! ويشعرن بالزهو حين تصلهن عشرات الاعجابات وطلبات الصداقة في آن واحد، وهن يجزمن ان الفيس بوك يجعلهن يشعرن بالامان والاهمية.. ان تمضية الساعات الطويلة امام هذا العالم الاجتماعي الافتراضي وخاصة في ساعات الليل يؤثر على حصة الفرد الطبيعية من النوم وبالتالي عدم النوم.. وتبعات ذلك من الاحساس بالتعب وعدم التركيز الصباحي .. الخ. وهنا يتم وضع المواقع الإجتماعية مثل الفيسبوك في موقع التقييم..
لكن الشيء الخفي أن تلك المواقع التواصلية أضحت تتاجر بالمشاعر الإنسانية من خلال العلاقات الزائفة، فالكثير يعرضون مشاعرهم وصداقتهم وإعجابهم ثم سرعان ما يتنازلوا عنها ويغيروا صفحاتهم بصفحات جديدة، وبذلك تنتهي محبتهم المزعومة.
في حال انقطاعها ستتسبّب في إرباك وتوتر الكثير، وستبدأ حالة الفراغ والملل في العودة مرة أخرى، سيجد الناس صعوبة في التأقلم مع أسرتهم، وفي شغل وقت فراغهم، حيث سيجد الناس فراغا كبيرا مما يشعرهم بالملل والاكتئاب، كما سيشعر الفرد بحالة من النقص الحاد في مواكبة الأحداث الجارية ومعرفتها، وسيجد الشخص صعوبة في الحصول على البديل عن إدمانه لمواقع التواصل الاجتماعي مما يشعره بالإحباط، وقد يلقى سخرية من غير المدمني هذه المواقع.
انقطاع مواقع التواصل الاجتماعي فرصة لنعيش مجددا الحياة الطبيعية لأن الحياة بعدها ستكون أفضل وسيعود الزمن إلى الهاتف المحمول الثابت، وستقوى العلاقات الاجتماعية مرة أخرى وتعود الحياة لطبيعتها، فهي مجرد وسائل فقط لتواصل العالم الافتراضي والوهمي مع بعضه، هذه بالإضافة إلى تقوية العلاقات الأسرية والعائلية، فكل شخص يشتاق إلى شخص آخر سيذهب إليه لزيارته



#المامون_حساين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدماج الكتابة الإنشائية في الدرس الفلسفي
- ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب : نحو فهم سوسيولوجي
- الفضاء التربوي لجمعية النجد منارة للعلم والتربية
- الجديدة كمدينة اسمنتية
- لماذا يكرهوننا؟
- بكم ستبيع صوتك؟
- الدرس الفلسفي في حاجة لعدة بيداغوجية متجددة
- القراءة كخبز يومي
- المرأة من يبنغي أن يقرر في الاجهاض
- تدريس الفلسفة بالمغرب: آفاق وتحديات المهنة (حوار صحافي مع ال ...
- من يشتري البكالوريا ؟
- جميعة قدماء بئر انزران تنظم الايام التواصلية
- في رحيل السوسيولوجي محمد جسوس
- رابطة جنيف لحقوق الانسان تنظم مناظرة وطنية لنوادي المناظرات
- ندوة تحسيسية حول المخدرات والتدخين
- الانتفاضات الورقية للنقابات
- تخليد الذكرى بالثانوية التأهيلية بئر أنزران
- لا وصاية لكم على عقولنا
- هل أصبحنا عنصريين؟
- نحو تعريف لعلم الاجتماع


المزيد.....




- قبل انعقاد المفاوضات في باكستان.. إيران توضح موقفها من لقاء ...
- الضفة الغربية: فلسطينيون يشيّعون فتى قُتل برصاص الجيش الإسرا ...
- -مصدرهما العراق-.. الكويت تعلن تعرض مركزين حدوديين لهجوم بمس ...
- عراقجي يصل إلى إسلام آباد وواشنطن تترقب -عرضا- إيرانيا لإنها ...
- وزير الزراعة اللبناني: التفاوض يجري برعاية دولية وإسرائيل تخ ...
- حرب إيران مباشر.. عراقجي في باكستان وترمب ينتظر عرضا من طهرا ...
- هل تصبح أوكرانيا أول حرب بلا جنود في التاريخ؟
- طباخ رونالدو السابق يكشف سر تفوقه
- إسرائيل تعلن مقتل عناصر من حزب الله في لبنان
- واشنطن تجمد عملات رقمية مرتبطة بالنظام الإيراني


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المامون حساين - مواقع التواصل الاجتماعي : نعمة أم نقمة