أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - معاذ الروبي - فقهاء الخراء














المزيد.....

فقهاء الخراء


معاذ الروبي

الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 08:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لا تعجبوا من العنوان قبل قراءة البيان ..
ففقهاء الإحتيال تدّخلوا في حياتنا حد الإستفحال .. مُعادين لثقافة الإستقلال .. مُكبّلين للحرية بالأغلال .. و مُستغلّين حتى الإستغلال ..!!

لنجد منهم من هو مشغول بتفسير رؤية البراز في المنام وانعكاساتها (العظيمة!) على الأنام ..! ونجد من ما زال يروّج لشرب بول البعير لكونه صحّي وواسع التأثير ..! ومن يحدّث العوام عن الإعجاز العلمي في فضلات الأغنام ..!
وآخرون صنّفوا ابواباً في هذا الجانب (المهم والعظيم من فقه تراثنا المقدّس!) وأطلقوا عليها بعض الاسماء كفقه الغائط (والإستنجاء بأحجار الحائط) وأحكام قضاء الحاجة (على الدرّاجة) وغيرها الكثير من الفتاوى الهوجاء والرعناء ..!!
ماذا نقول عن هؤلاء وهم يخاطبون الناس وكأنهم بُلهاء ..!
فمن ذا الذي جرّأهم على فتح غطاء فقه الخراء في عصر تغزو فيه الأمم الفضاء ..!!؟

الاجابة واضحة مع كونها جارحة ..
انه تقديس التراث وعبادة مافيه من خزعبلات ومحاولة اعادة انتاجها كحقائق ومسلّمات ..
حتى أوصلو الناس أن تنشغل بأسئلة من رُفات وكأنهم يعيشون في سُبات .. فمنهم من يسأل عن حكم خروج الريح (بدون تصريح) وآخر يستفتي عن حكم سقوط قطرة بول (وهو مشغول) وأثرها على طهارة بنطاله المغسول ..!!
نعم ..
للأسف ..
لهذا وصلنا وهكذا أصبحنا .. !!
لقد ارتكب هؤلاء المُفتين المُغيّبين (بقصد أو بدون) أبشع جريمة يمكن لبشر أن يرتكبوها بحق دينهم وقومهم .. من خلال :
-اغلاقهم الوقح لباب الاجتهاد بالتزامن مع فتح وتمجيد أبواب من فقه ماضي الاستبداد ..
-طعن العقل بخنجر النقل وتطويق المنطق بسياج اللامنطق ..!!
-تقديس المرويات (بما فيها من سخافات) على حساب الفطرة والبديهيات ..!!
وهنا ..
أخاطب كل ذي ضمير يُصرُّ على التفكير (في زمن التكفير) ..
الى متى تبقى أمتنا كثيرة الإفراط في السؤال عن أحكام الضراط ..؟؟
الى متى سنبقى نسمع ونقرأ عن رسائل ماجستير تقيس مدة (الضرطة) ولا تنتقد عنف وفساد (الشُّرطة والسُّلطة) ؟؟
الى متى يبقى الناس يتسائلون عن فقه الاستنجاء في عصر وصل فيه الطب لزراعة الأمعاء ..؟؟
الى متى
والى متى
والى متى ..!!
يبدو أن الأمور لا تُبشّر بخير طالما بقي عندنا هيئات كالأزهر الشريف-السخيف (والذي توصل أخيراً بعد جدال طويل الى أن اطلاق الغازات أثناء الصلاة بدون رائحة لاينقض الوضوء) واللجنة الدائمة للافتاء-بغباء (والتي أكدت بالدليل القاطع وفقاً لما ورد في البخاري على حرمة الضحك من الضراط وبهذا لا يجوز أن يجتمع البعض في مجالس يتضارطون فيضحكون) وهيئة علماء المسلمين-المُغفّلين (الذين رخّصوا بعد جلسات طويلة ونقاشات أطول للمسلم أن يُخرج الريح إذا كان وحده لما يترتب على حبسها من ضرر على بدنه) ..!!

نختم بنتيجة مفادها ..
طالما ظلّت ورقة الإفتاء بأيدي هؤلاء ..
وبقينا ننتظر منهم أحكام دخول بيت الخلاء .. ..
ستستمر حياتنا جرداء كالبيداء .. ولن نتذوق عيشة السعداء ..
وسنبقى نعاني من قلة الغذاء وشح الماء وقلة الملبس وضيق الحذاء ..
وسرعة تقدمنا ستسبقها السلحفاء ..
وسنقتتل بعماء وسيعم سفك الدماء ويكثر البكاء ..
وسينتشر الداء ويقل الدواء ..
وأخيراً ..
سَنُلْقِي على أرواحنا الرثاء ..
والسلام .

د.معاذ الروبي



#معاذ_الروبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجارة الحلال والحرام
- حماس ووزارة الصحة ..!
- حماس .. إلى أين !!؟
- الإخوان المُنفصِمين
- فعلتها تونس .. متى تفعلها فلسطين
- أزمة لغة أم أزمة أمة أم الإثنين معاً


المزيد.....




- مدفعية القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية في ايران تستهدف ب ...
- محمد بن زايد انقلب على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات في ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية الايرانية بقائدها العظيم ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا من ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران كانت حاضرة للدف ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية في ايران اللواء سلامي: الانتقام لد ...
- السيد نصر الله: كل يوم جمعة يتم تفجير المساجد في افغانستان ل ...
- السيد نصر الله: ايران منذ انتصار الثورة الاسلامية هي موضع اس ...
- السيد نصر الله: اجراءات الحظر ضد ايران كان هدفها هو التحريض ...
- السيد نصر الله: عندما نزل المئات ضد النجمهورية الاسلامية تحد ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - معاذ الروبي - فقهاء الخراء