أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار مهدي النجار - ظاهرة بسام الراوي... الخيانة ام الهروب من الجحيم؟














المزيد.....

ظاهرة بسام الراوي... الخيانة ام الهروب من الجحيم؟


نوار مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 6136 - 2019 / 2 / 5 - 00:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انهال الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وحتى بعض المحللين الرياضيين في العراق بالسب والشتم على مدافع منتخب قطر بسام الراوي ذو الاصول العراقية لتسجيله هدف وحيد ضد بلده السابق العراق كان كافيا ليقصي اسود الرافدين ويقتل احلامهم وطموحهم في البطولة الأممية بنسختها السابعة عشر، بل ان البعض راحوا ابعد من ذلك واتهموه ب "الخيانة" وان احتفاله بالهدف والفوز كان مستفز لمشاعر الشعب العراقي.
لا يختلف اثنين من المختصين والمتابعين في الشأن الرياضي ان طريقة احتفاله لا تنسجم مع الاخلاق الرياضية وان العديد من اللاعبين رفضوا الاحتفال عند تسجيلهم على فرقهم السابقة احتراما ل " العشرة" ومشاعر الجماهير.
لكن هذا التصرف لا يتعدى كونه تصرف شخصي للاعب شاب اختلطت لديه الفرحة مع الرغبة في إثبات خطأ الإدارة المعنية في العراق في التفريط في مواهبه.
وضعت فرحة بسام وحسرة العراق اليد على جرح غائر في العمق، لماذا يطرد العراق الكفاءات ولا يستطيع اكتشاف المواهب، بل ويدفنها تحت التراب؟
ممكن ان تأخذ جولة بسيارتك في شوارع أي مدينة في بغداد لتجد ان الصبية والشباب وحتى الشيب يستغلون الساحات والازقة لممارسة هوايتهم الوحيدة وهي كرة القدم فنادرا ما تجد أحد يناقشك في تفاصيل لعبة غيرها، الالف من مواهب كرة القدم الواعدة في الفرق الشعبية والتي تحتاج الى قليل من الاهتمام ومدرسة نموذجية كالتي أسسها المرحوم عمو بابا ليحصل العراق على مئات من "البسامين".
لعدة أسباب تم نفي بسام الراوي كما نفي قبله الجواهري وزها حديد وعبد المنعم السبتي خارج العراق مع قرابة الاربع ملاين مهاجر خارج العراق وداخله بينما هناك أزمة كفاءات خانقة في العراق حتى وصل الحال ان يعجز الاتحاد العراقي من الإتيان بحارس مرمى يصد ضربات المهاجمين او حتى المدافعين " لا يهش ولا ينش."
المناصب من اعلى الهرم نزولا حتى المناصب الصغيرة دخلت البورصة والمزايدات والمضاربات والسوق السوداء، بل ان الظاهرة توسعت لتشمل بيع وتقسيم اراضي الدولة وممتلكاتها. كل منصب تم بيعه لشخص غير كفؤ محسوب على هذه الجهة او تلك يقابله كفائه او موهبة تهرب خارج العراق بعد ان اضناها اليأس في ايجاد مكان يفجر مواهبها وابداعاتها بدون ان يتوسط " الشيخ" او " الحجي" او "السيد" او يدفع مبلغ قد يصل الى عدة” شدات" ليحصل على مكان في هذه الدولة. اصبحت المحاصصة الكريهة او التوافق كما يحلو للسياسيين تجميلها تطبق على صدورنا وتصيب مفاصل الدولة بالشلل التام كما يجهز "الجيثوم" على صدر تارك الصلاة.
العراق استثمر من عام 2015 لغاية 2019 ما يقارب 150 ترليون دينار بدون ان تحدث هذه المبالغ الضخمة فارق ملموس في تعظيم الواردات حيث لم تزد واردات 2019 عن واردات 2015 سوى 9 ترليون خلال خمس سنوات مع جيوش من العاطلين عن العمل ومئات المشاريع المتلكئة بالإضافة موجة من الازمات بدون حلول, ازمة السكن وأزمة الاختناقات المرورية, حتى انتهى بنا الحال الى القاء القاذورات والملوثات ومياه الصرف الصحي مباشرة في نهري دجلة والفرات ثم يضخ الماء من جديد كمياه صالحة للشرب وكأنما نحن نشرب الماء المخلوط ببرازنا وفضلاتنا, هكذا استثمرنا اموالنا واموال الأجيال القادمة التي عليها ان تدفع ديون وعجز وصل الى ما يزيد عن 122 مليار دولار نهاية عام 2017 حسب تقارير دائرة الدين العام والرقم قابل للزيادة "الحبل على الجرار."
هل علمت يا صديقي "الفيسبوكي" الناقم على بسام لماذا يحب بسام قطر ويفرح بفوزها حتى على بلده الام لأنه ببساطة الام التي تربي وليست التي تلد والوطن هو الذي تجد فيه الامان والفرصة الحقيقية للأبداع وإطلاق المواهب وليس المكتوب في شهادة الميلاد. العراقيون لا يشعرون بالمواطنة على الرغم من ترديدهم شعارات الوطنية كثيرا ولديهم انكسار وهزيمة داخلية بسبب إخفاقات الدولة وانسلاخها عن توفير ابسط الواجبات.
يقول اللاعب الدولي الارجنتيني ونجم برشلونة انه كان يعاني من شلل الاطفال لكنه وجد من يرعاه حتى أصبح أسطورة بينما يحلم شبابنا الأصحاء والاذكياء والموهوبين بنصف فرصة وبنص ما يحصل عليه أقرانهم في دول العالم المتحضر. كل انسان يحلم في بيئة مناسبة للعيش وانت يا بغداد فقد جعلوك اسوء عاصمة للعيش.
يحاول مجموعة القابضين على سدة الحكم ان يوهموا الشعب ان سبب اخفاق المنتخب هي خيانة بسام الراوي وليس سنين من التقاعس والفساد والشخص السيء في المنصب المهم. يصورون الوطن هو التراب وأننا يجب ان نضحي ونتحمل اخفاقاتهم وسوء ادارتهم واقصائهم للرجل المناسب من المكان المناسب. يحولون أنظار المحاسبة عن أي مشروع فاشل الى عدو وهمي لكيلا يتم محاسبة الجناة. ويطلبون منا ان نشرب الفضلات بدل الماء ونسكت ومن يخرج يطالب بحقه يرمى بالرصاص الحي ذلك الرصاص والذخيرة التي يدفع الشعب ثمنها من الموازنة الاستثمارية، هل علمت سيدي اين ذهبت ترليونات الموازنة الاستثمارية؟ نعم استثمرها قادة الظلام لكي تبقى العروش لأصحابها.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألحادينوس ..... يطرق أبوابنا
- من سرق منا إله الرحمة؟
- الدعوة لرفع الحصانة عن النصوص والشخصيات الإسلامية المقدسة
- لمحات من قصة نجاح -أبو زيدون- في زمن الغباوة
- هواجس نهاية العمر
- مقارنة جدلية بين لعبتي -داعش- و-الحوت الأزرق-
- المسلم .....بين مطرقة تقديس التراث وسندان الاندماج في الحداث ...
- قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق


المزيد.....




- حادث تصادم طريق أسيوط- البحر الأحمر: مصرع 20 شخصا على الأقل ...
- الاتفاق النووي الإيراني: فرنسا تنسق مع قوى دولية لمواجهة خطط ...
- سد النهضة: رئيس الوزراء السوداني حمدوك يدعو نظيريه المصري وا ...
- مصرع 20 شخصا بعد احتراق حافلة إثر اصطدامها بسيارة نقل في مصر ...
- المغرب يعلق الرحلات الجوية مع تونس
- هونغ كونغ تحظر الحملات الداعية لمقاطعة الانتخابات
- حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تسجل 559741 حالة
- الرئاسة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لوقف عدوان إسرائيل عل ...
- اتهام رئيس بوركينا فاسو السابق بقتل الزعيم توماس سانكارا
- بايدن يرسل وفدا غير رسمي إلى تايوان لتأكيد دعم الجزيرة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار مهدي النجار - ظاهرة بسام الراوي... الخيانة ام الهروب من الجحيم؟