أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [87]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب حول تجربتها الأدبيّة والنّقديّة والتّرجمة والتَّشكيل الفنّي














المزيد.....

[87]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب حول تجربتها الأدبيّة والنّقديّة والتّرجمة والتَّشكيل الفنّي


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6129 - 2019 / 1 / 29 - 00:45
المحور: الادب والفن
    


صبري يوسف

87. المرأة، كيف تراها أسماء غريب وتقيّمُ مسارها الحضاريّ؟

د. أسماء غريب

باركتني هذه الحياة بتجارب عميقة اطّلعتُ من خلالها على المرأة في كلتا حالتَيِ الإشراق والكسوف، أمّا عن حالة الإشراق فأعني بها ماحققته المرأة من إنجازات وانتصارات على المستوى الروحي والأخلاقي والعلميّ والفكريّ على حدّ سواء، فظهرت إلى الوجود أسماء لنساء غيّرن العالم بين قدّيسات وطبيبات ومهندسات، وعالمات وأديبات وأمّهات مددن المجتمعات بأجيال ناجحة من الأبناء الذين ساهموا في إعلاء صرح الحضارة الإنسانية منذ أقدم العصور إلى اليوم، أمّا حالة الكسوف، فأعني بها تلك التي تُسَجِّلُ مرحلة سقوط المرأة في بئر الرذيلة بشكل جعلها تصبحُ العدوّ الأول حتّى لبنات جنسها، وهي لهذا تراها تتقلّبُ كما فصول الحياة الأربعة، فتارةً تجدُها خضراء ذات عطر وعطاء وكرم، ومرّة أخرى مكفهرّة عارية من كلّ فضيلة وخُلُق، ومرّة ثالثة تصبح جحيماً، مفعمة بكل غلّ وحقد، وقحط وجدب. وهي لأجل هذا القحط الذي أصبحت فيه -حينما تخلّتْ عن فضيلتها ومنبتها الأول وطبعها الكريم الذي جبلها عليه الرحمن -، سهُلَ التلاعبُ بعقلها وعواطفها، فحدثَ أن سقطت في شراك ما يسمى بـ"الحضارة المدنية" و"التقدم" و"الديمقراطية" الكاذبة وأحابيلها المعسولة، فخرجت من بيتها وهي تراه سجناً لتعانق العالم العريض، وتركت أبناءها وزوجها للخادمة، وعرّت ذراعيها وصدرها وحشرت نفسها في البناطيل الضيقة وكشفت عن ساقيها ورُكْبَتَيْها، وصبغت شعرها بالأخضر والبنفسجيّ، وبالأحمر والأشقر والأسود، ظنّاً منها أنها هكذا ستبدو في أعين الرجال أجمل وأجمل، ناسية أن كلّ هذا التقدّم الذي أصبحت فيه ما هو في الحقيقة سوى تطورٍ إلى الخلف تحوّلت بموجبه إلى مجرد سلعة بعد أن كانت ملكة بيتها وسيّدة نفسها، وكيف لا، وهي التي خوّلت لدُورِ الموضة والسينما والإعلانات استدراجَها إلى كلّ شيء أفرغها من إنسانيتها، حتى أنها أصبحت لا تحبُّ الدخول إلى المطبخ وطهي الطعام فيه حتى لا توسَم بالدونية والتخلّف، وأصبحتْ ترفض تماما إرضاع أطفالها حتى لا تعود إلى عهود الظلام الأولى! المسكينة ضحكوا عليها في كلّ شيء، وروّجوا بها كلّ شيء، ووضعوا صورتها عاريةً حتى على معلبات أكل القطط والكلاب. وهي بكل هذا سعيدة وراضية جدّا جدّا.

آآآه، يا عزيزتي المرأة، ما الذي فعلتِه بنفسكِ، بالله عليكِ، متى تستيقظين، وتضعين كأس الوهم من يديك، وتتركين حانات المكر والخديعة، في زمن أصبحت فيه القدوة من النساء، تلك التي تغادر بيت الزوجية إلى الأبد، أو تلك التي تحتال على أكبر عدد من الرجال! متى يُرفع عنك كلّ هذا الحجب يا امرأة من ريح، يا من كنتِ لي ولغيري من أصدقاء الحرف خير معلّم، ودليل تعلّمْنا في تنوره دروس الحياة الكبرى!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [86]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [85]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [84]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [83]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [82]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [81]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [80]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [79]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [78]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [77]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [76]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [75]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [74]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [73]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [72]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [71]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [70]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [69]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [68]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...
- [67]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب ...


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - [87]. رحلة المئة سؤال وجواب، حوار صبري يوسف مع د. أسماء غريب حول تجربتها الأدبيّة والنّقديّة والتّرجمة والتَّشكيل الفنّي