أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الأديبة سعاد قرمان ٩٢ عامًا من النشاط والابداع














المزيد.....

الأديبة سعاد قرمان ٩٢ عامًا من النشاط والابداع


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6122 - 2019 / 1 / 22 - 12:38
المحور: الادب والفن
    


الأديبة سعاد قرمان ٩٢ عامًا من النشاط والابداع
بقلم: شاكر فريد حسن
صدرت الطبعة الثانية من كتاب " حصاد العمر"، الذي يروي مذكرات الأديبة الفلسطينية الابطنية الحيفاوية سعاد قرمان، التي تضيء الشمعة الثانية والتسعين من عمرها المديد وحياتها العريضة، وما زالت بكامل حيويتها وعافيتها، وفي أوج العطاء الثقافي والابداعي، ولم تتوقف عن الكتابة والمشاركة في الأمسيات والندوات والحلقات الأدبية والثقافية.
سعاد قرمان شاعرة وكاتبة عريقة مخضرمة
تقطن قرية " ابطن " قضاء حيفا، وتعيش في بيتها الريفي الفلسطيني الوادع المحاط بحديقة غنّاء مليئة بالورود والزهور والأشجار المثمرة. وهي امراة فولاذية، عصامية، مهندمة، أنيقة المظهر، شفافة الروح، قارئة مميزة، مثقفة من طراز رفيع، وتملك حسًا وطنيًا عاليًا.
ولدت سعاد في عروس حيفا العام ١٩٢٧، والدها التاجر المعروف عبد الرؤوف قرمان، أحد وجهاء المدينة، انتقلت مع أسرتها للعيش في قرية " ابطن ". أنهت دراستها الثانوية في راهبات الناصرة، وحصلت على شهادة البكالوريوس باللغة الانجليزية وموضوع التربية من كلية " اورنيم "، عملت في مجال الصحافة كمحررة لزاوية المرأة في صحيفة " اليوم "، وفي التلفزيون، واشتغلت كمعلمة للغة الانجليزية واللغة العربية والدين الاسلامي بمدرسة ابطن الابتدائية حتى مستهل التسعينيات، حيث قدمت استقالتها من سلك التدريس.
وهي من مؤسسي رابطة الكتاب الفلسطينيين العام ١٩٨٠، وانتخبت كرئيسة للهيئة الادارية لمسرح الميدان لمدة خمس سنوات.
تكتب الشعر والنثر، وتتراوح قصائدها بين العمودية والتفعيلة، ونشرت كتاباتها في العديد من الصحف والمجلات الادبية والثقافية،صدر لها في الشعر: " حنين الهزار ١٩٩٥، وعريشة الياسمين ١٩٩٧، بالاضافة الى كتاب مذكراتها " حصاد العمر" ٢٠٠٨.
ما يميز نصوص سعاد قرمان الشعرية والنثرية نزعتها الانسانية الوجدانية، وهي مشحونة بعاطفة قوية صادقة، مغموسة بالوجدان، ثائرة على الظلم، متمردة على الطغيان، موسومة بطابع الوصف العام، والطبيعة في شعرها تتحول الى لوحات فنية تتجسد فيها ملامح الجمال الناطق، ويتحول الغزل الى لواعج قلبية تجسد ما يمور في الأعماق من احاسيس، وتنطق ما يعتمل في النفس من انفعالات جياشة، وهكذا مع بقية موضوعاتها وأغراضها الشعرية.
وقصائدها مغلفة بألفاظ سهلة وتراكيب تتسم بالقوة والجزالة، والاستعارات والايحاءات، والصور الشعرية الخلّابة.
ولنقرأ هذا النموذج من شعرها، حيث تقول:
محزونةُ يا ليلُ لا تزرع سوادَكَ في دمي
دعْ فيه لونَ الاأرجوانِ ، وضَعْ بريق الأنجمِ
واترك لقلبي خفقة الأمل الخفي المُبهَمِ
واجعل هدوءك بلسمًا للروح، احلى بلسمِ!
أهفو إليكَ كتوأمٍ يسعى للُقيا التوأم
واحنّ للظلماء تخفي حسرتي وتألمي
فتلفني بغلالةٍ .. وتضمني بتكتّم
وتبثّ في جسدي ارتياحًا بعد طول تبرّم
فأسرح الشوق الدفينَ من الفؤادِ المُفعمِ
وأعود يا ليلَ التأملِ للهدوءِ الملهمِ
وأفيض في بثي إلى الاحبابِ سرّ تألمي
فأنِرْ إلهي دربَهم مِن كل ّ جهلٍ مظلمِ
وأعِدْهُم لي سالمينَ .. مكللين بمغنمِ
وفي مذكراتها تكتب عن حيفاها وحنينها اليها بأسلوب أدبي شعري غاية في الروعة والجمال والرقة، فتقول:
" يأخذني الحنين إليها، أتنسم كرملها مشبعًا بأريج الصّنوبر وعبق التراب، وقد ارتوى بمطر تشرين بعد ظمأ صيف طويل، أرمق الأشجار وقد اغتسلت وتمايلت أغصانها، تسبّح مهلّلة لموسم جديد، يكتنفها غمام ضباب بحنو عليها، ويحجب عنها أشعّة شمس تحاول جاهدة إرسال حرارتها في وداع اخير، انحدر مع سفحها نحو الشاطىء. يحيط بها في عناق سرمديّ، أمراجه تتلاطم متراقصة بين غزو وارتداد، تداعب الرّمال، تجرفها ثمّ تعيدها وقد برد لظاها، وتطايرت رذاذًّا ناعمًا مع الأمواج العابثة، تلطف الجوّ وتبعث فيه ألحانها الهادرة، متواصلة تتغلغل في الفضاء، تخدّر الأعصاب وتغسل عن الرّوح متاعب الحياة ".
سعاد قرمان قيمة وقامة أديبة لها دورها الفاعل وحضورها الساطع واسهامها المتواصل في المشهد الثقافي وحياتنا الأدبية، وفي كتاباتها تضيء جوانب معتمة من الحياة، فلها الف تحية وباقات ورد، وتمنياتنا لها بالصحة والعافية ودوام العطاء والابداع .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,921,433
- محاضرة للدكتور احمد اغبارية في المكتبة العامة ابن زيدون حول- ...
- - جرح الياسمين - مجموعة قصصية جديدة للكاتبة ابنة عكا، عايدة ...
- هدايا شاهين .. صوت شعري قادم من الكرمل يفيض رقة
- تعويذة حب الى الشام
- صدور عدد كانون الثاني من مجلة - الاصلاح -
- المكتبة العامة ابن زيدون في أم الفحم .. عطاء مستمر ونشاط متو ...
- من الورد الى الورد يعود
- من يوميات عاشق
- مؤسسة -أنصار الضاد - .. نشاط مبارك
- أمسية شعرية في المغار بمشاركة الشاعرة ابتسام أبو واصل محاميد ...
- حليمة دواس ضعيف .. شاعرة الأحزان
- رواية - حب في أتون العاصفة - جديد الكاتبة حوّا بطواش
- - حلم على ناصية الحنين - نصوص بنكهة الحلم للشاعرة نجوى كنانة
- تحية للصحافي نسيم أبو خيط بمناسبة خروجه للتقاعد
- مات الماجد
- الشاعر الراحل مفيد قويقس.. سيرة حياة مضيئة ومشرقة
- لماذا لا ينتشر أدبنا ولا يشتهر شعراؤنا ..!!
- تجاهلوه في حياته وتذكروه في مماته
- فارس القصيدة
- رسالة إلى مفيد قويقس على سرير المستشفى


المزيد.....




- شاهد: فنان نيجيري يحول بأنامله قشور جوز الهند لأعمال فنية
- -الجزيرة- مجددا...جزيرة فعلا وسط كل المفترقات
- المملكة الأردنية الهاشمية تفتتح قنصلية عامة لها بمدينة العيو ...
- المغرب يجدد بالقاهرة تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني
- مصر القديمة: هل كانت زيارة شامبليون لمصر سببا في وفاته مبكرا ...
- القوانين الانتخابية.. الجدل يتواصل
- صحيفة -كورييري ديلا سيرا-: المغرب يتفوق على أوروبا في التلقي ...
- الناقد المسرحي حسن رشيد يدعو لعودة المسرح القطري إلى سابق عص ...
- فيلم إيراني ينافس على -الدب الذهبي- في مهرجان برلين السينمائ ...
- BBC: كيف رسم رئيس الوزراء البريطاني تشرشل مسار حياة الفنان ا ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الأديبة سعاد قرمان ٩٢ عامًا من النشاط والابداع