أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - حليمة دواس ضعيف .. شاعرة الأحزان














المزيد.....

حليمة دواس ضعيف .. شاعرة الأحزان


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6112 - 2019 / 1 / 12 - 11:03
المحور: الادب والفن
    


حليمة دواس ضعيف ..شاعرة الأحزان
بقلم: شاكر فريد حسن
المربية المتقاعدة حليمة دواس ضعيف شاعرة فلسطينية من قرية عارة في المثلث، انسانة متواضعة، وناشطة متطوعة في العمل الثقافي الجماهيري بمؤسسة نغم للثقافة الوطنية بوادي عارة.
اقتحمت ميادين الشعر والابداع بعيد وفاة والدها طيب الله ثراه، فكتبت العديد من قصائد الرثاء والحزن ثم انطلقت نحو آفاق أخرى، وغاصت في أنماط وأغراض شعرية مختلفة، فمارست كتابة القصيدة النثرية والخاطرة الأدبية والومضة الشعرية الخاطفة، وحاكت من خيوط كلماتها رداءً للوطن، وتغزلت به وكتبت عنه وله الكثير من القصائد الشعرية النثرية، وخاطبت شهداء الثورة والحرية والانعتاق ومجدتهم.
حليمة دواس ضعيف شاعرة رائدة، رقيقة المشاعر، غزيرة الانتاج، عرفتها المنابر الشعرية والأوساط الأدبية والثقافية، وحققت حضورًا على الساحة المحلية.
صدر لها حتى الآن: " أنين الصمت، ومضات حليمة، برج الذاكرة، والأنامل العصماء ".
وحين نقراها نحس أننا أمام شاعرة تعيش التجربة والواقع بكل أبعاده، تعرف ما تريد، غنية المعنى، جزلة اللفظ، خصبة الخيال، دفقاتها الشعرية والشعورية مسترسلة بلا افاضة ولا تقتير، تجول بنا بين قرى ومدن وأماكن الوطن، عكا، يافا، غزة، القدس ، الاقصى، اجزم، عارة، العرافيب، الخطاف وغير ذلك من الأمكنة الكثيرة.
وقصائد حليمة دواس ضعيف تتناول الهموم الوطنية والقومية والانسانية، وتعبر فيها عن هواجسها وشجونها، ليس بالكلمات والحروف فحسب، وإنما من خلال الصور والاحداث والمواقف وكل ما يترك صداه على الأرض، ويطغى عليها الحزن الرومانسي، ونجد الوطن حاضرًا دائمًا في كل كتاباتها.
وهي تفيض بمكوناتها بلغة جميلة ذات معانٍ شفافة رفيعة، فيها من جمال الصور وسحر اللغة ما يدعو إلى المتعة والدهشة.
ومن نافلة القول، أن نصوصها حميمية، رقيقة كرقة الحرير والماس، تحقق فيها ذلك الانسجام الذي لا ينفصل بين اللغة والصور الشعرية، لغتها أقرب إلى الرومانسية، وعالمها الشعري قائم على جمال الأخيلة والصور، والومضات، والوجدانيات، وعنصر التكثيف، والمفردات اللغوية السهلة، وتلوّن قوافيها بريشة فنان، تجسد همومنا وأوجاعنا وآلامنا، وتنقل عواطفنا الجياشة ورؤيتنا واحلامنا بعفوية بسيطة غاية في الروعة والجمال. فلنسمعها تقول:
يا وطنا أسكرني حبّك
علّمني حبًك أن أبحر بالأعماق
أن أكتشف جزر الشّوق
أن أصعد قمة النشوة
وفي قصيدة أخرى تقول:
لأصرخ ملء شراييني
كل الأماكن بعدك منافي
قد بذلت المستطاع
لو خيّروني
بين أعواد المشانق
والتسكع في منافي التيه
في ليل معتم
لن أبيعك للرعاع
لن أبيعك للرعاع
نصوص حليمة دواس ضعيف عبارة عن وجدانيات وومضات وهمسات روح معذبة، فيها قهر وحزن وشجن، وفيها وجع وألم، وفيها حب وعشق للأرض والوطن والتراب، وفيها اشراقات أمل وتفاؤل، تحفل بالتراكيب المتينة، والأوصاف والتشبيهات والاستعارات التي تضيف لهذه النصوص القوة والعنفوان.
وفي النهاية حليمة دواس ضعيف عاشقة متيمة بالوطن، وهي شاعرة الوطن والأحزان بلا منازع، فلها احر التحيات والتمنيات لها بغزارة العطاء والابداع المتجدد المتواصل.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية - حب في أتون العاصفة - جديد الكاتبة حوّا بطواش
- - حلم على ناصية الحنين - نصوص بنكهة الحلم للشاعرة نجوى كنانة
- تحية للصحافي نسيم أبو خيط بمناسبة خروجه للتقاعد
- مات الماجد
- الشاعر الراحل مفيد قويقس.. سيرة حياة مضيئة ومشرقة
- لماذا لا ينتشر أدبنا ولا يشتهر شعراؤنا ..!!
- تجاهلوه في حياته وتذكروه في مماته
- فارس القصيدة
- رسالة إلى مفيد قويقس على سرير المستشفى
- الشاعر والناقد المصري د. محمد أبو دومة يلملم أوراقه ويرحل
- كلمات للعام الجديد
- الشاعرة الشفاعمرية علا عمر خطيب تصدر ديوانها - زرقة الأمل -
- شام أبو مخ فنانة فلسطينية تعانق قضايا وهموم الوطن
- - مراهقة الآنسة رهام - قصة جديدة من تأليف الكاتبة عايدة خطيب
- - ممكنات التأويل ..قراءة وحوار في تجربة الشاعر ابراهيم مالك ...
- الانتخابات البرلمانية المبكرة ومستقبل نتنياهو
- كلمات في وداع الحاج مفيد صالح اغبارية ( أبو ابراهيم )
- المؤرخ والمحاضر الجامعي البروفيسور بطرس أبو منّة في حضرة الم ...
- اضاءة على قصيدة - رحلة وسفر - لروز اليوسف شعبان
- أغنية حب للمسحوقين


المزيد.....




- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله
- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - حليمة دواس ضعيف .. شاعرة الأحزان