أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - إذا زلزلت القرية زلزالها و نصوص قصيرة جدا














المزيد.....

إذا زلزلت القرية زلزالها و نصوص قصيرة جدا


سعيد بلغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1524 - 2006 / 4 / 18 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


ـ تشتت
يغادرني جسدي و يفارق الظل ذاته ثم تشتتنا ،التشتت لذة صوب هذا الضياع ، حتى لا يتعب المرء التفكير في أموره المعقدة فقط يبحث عن ذاته ليلملم بها هروبها الغير المعلن لكي لا ينهزم منهارا أمامها .
كان يلبس جلده المحترق بوميض الشمس ، و يحرك في الأفق التائهة بصره الذي لا ينتهي ، يمارس هواية السير بين كهوف المدينة الذائبة فيه كرها و تسكعا حتى لايفقد مشيه كما فقد صبره .

ـ في إنتظار القطار
يبدو أنهما متخاصمان إلى درجة الكره ،ضمها إلى صدره القوي قبلها على شفتيها فذابت فوقهما كل الخلافات .
قال :"المرأة هكذا يكفي أن تعبث بجسدها كي تصل إلى قلبها ، هناك نساء سريعات الذبول كالورود تماما تحتاج في كل لحظة إلى أن ترويها تملقا و تذكرا بجمالها ،إن حدث و أن نسيت تهرع مكتئبة إلى المرآة لكي تكتشف في غيابك ذاتها مرة أخرى ثم تعود إليك محملة برائحة عطر جديد ".
كان عجوزا يجلس بالقرب مني على كرسي المحطة يحكي لي تجاربه في فن التعامل مع النساء ، و نحن نتابع سويا الخصمين وننتظر قدوم القطار.

ـ لبيك يا وجه الصمت
عذرا أيها الصمت الذي يجول في داخلي ، من أي جنس أنت ، كم تمنيت أن تكون أنثى كي أستبيح لنعومتك كل أرصفة جسدي حدائقا .
عذرا أيها الصمت الكائن في مساماتي بأية لغة تنطق و بأية دمعة تبكي ، إسمحلي أن ابوح لك بسر جميل إكتشفته للتو فيك فأنت تسير عاريا و تنام عاريا و تسكت عاريا ... أشياء كثيرة مبهمة تلبس جلدك الذهبي لكن لماذا أنت هكذا عنيد تمزق أسئلتي قبل أن تصل مسمعك.
عذرا أيها الصمت هل أنت حقا وديع إلى درجة أن الكل يحبك كالورد ،ولكن لماذا لا تجيبني ، تنازل أيها العنيد عن عرش كبريائك ولو هنيهة أعتق فيها صراخك . و أنطق صمتك بوحا أفهمه.

ـ إذا زلزلت القرية زلزالها
العلكة التي تعذبينها بين أسنانك البيضاء تمضغني ، عندما تنفخين فيها تكبر و تكبر ثم أنفجر شضايا رقيقة ، تلتصق العلكة البيضاء على شفتيك و أرنبة أنفك وحول خديك ، تنزعينها تغزلين بها خيوطا رقيقة تعبثين بها ثم تعيدينها إلى فمك رطبة تفوح منها رائحة النعناع البري الأخضر.
كان عليك أن تنزلي إلى الوادي حيث كنت أنتظرك هناك ، دعي قطيع غنمك يلتئم مع غنمي ، و أتركيني أمضغ معك علكك ، لاتخافي فالوادي وعدني أن لايخبر القرية عنك وعني ،لا تفزعي الشمس لم تعد تشي بمواعيد العشاق ، كلما زارت قريتنا أصبحت ضريرة لا تراني و لا تراك.
مضغ معا خرابهما ، أكلت الذئاب من قطيعهما ، زلزلت القرية من تحت قدميهما ، هو إختفى فجأة من حياتها كالسراب، هي إشترت لطفلتها التي ولدت بين جدران الوادي دمية لا تعرف كيف تمضغ العلك البري الذي تفوح منه رائحة النعناع .

بقلم: سعيد بلغربي



#سعيد_بلغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربما نلتقي في آقاصي الحكاية
- قضية التراب و اللعاب فيك تؤرقني
- إغاربيوان” الأنثى المقدسة ووجع المكان
- رسالة تطويني فراقا.............نص قصصي
- همسات مدثرة في كفن الغربة.......قصة قصيرة
- قصة قصيرة.....-الناظور- عندما تفتح فخذيها.
- ألم ...ألم...ألم
- مراسيم حفلة الزفاف الأمازيغي بالريف.....عادات ...وطقوس
- موقع الأمازيغية في - ديوان ولث من النداء الحافي- للشاعر توفي ...
- منديل مبلل و شيء من الصـمت
- الرصيف و امرأة تشتهـي نبيذ شفتي
- تيمـوزغـا حبيبتي
- غربة و عزلـة
- هـواجس حول الكتابة
- شذرات حول الكتابة
- هوايته الجنون..........شعر
- ـ يوميات نملة مناضلة
- في تامازغـا ...للعشق كائناته الخاصة
- نساء قريتي .........شعر
- نساء قريتي................شعر


المزيد.....




- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعيد بلغربي - إذا زلزلت القرية زلزالها و نصوص قصيرة جدا