أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لارا رمضان أيوب - الحقيقة الكذبة














المزيد.....

الحقيقة الكذبة


لارا رمضان أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 6102 - 2019 / 1 / 2 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


الحب علاقة إنسانية يمتلكُ فيها الطرفان الحق في استخدام هذه الكلمة على أكمل وجه ....
فهي مسألة حساسة تأخذُ منكٓ القلب وتبدأ بخوف الفقدان / فقدانُ الحبيب/
مهما كان الانسانُ يمتلكُ من العقل والاتزان إلا أن تلك العواطف قادرة على الوقوع به في مأزقٍ.
ليسٓ كلُّ من عرف الحب وقع به ، ولكن الشوق والهوى قادران على إقناع عقولنا أن الطرف الآخر هو ذاك الشخص الذي قد تربط به جميع آمالك وهو من سيأخذك إلى حيث لم تأخذك نفسك فنؤمن به .
في انتظارك للمحبوب ترسمُ لَهُ صورةً في مخيلتك بأشكاله وأطباعه فتمضي وكأنكٓ طفلٌ ماضٍ إلى أمه أو سجينٌ إلى حريته.
وعند مصادفتك لذاك الغريب المألوف يبدأ قلبك بطرح فكرة / الهوى / بعيداً عن العقل الذي سيبدأ بالسؤال : هل هذا هو الشخص الذي ستقع في غرامه ؟ هل هذا من كنت ترسمه في خيالك ؟
جميع علاقات الحب تبدأُ بابتسامة كما لو أنك تنتظرُ مقاتلاً بلهفة الانتصار ، فتبدأ بخوض معركة الحب لتنهيها بخيبة وخذلان
الخذلان الذي هو من أصعب ما قد يعترضك في مسيرة الحب.
في مجتمعاتنا ينالُ الحب شهادة تقدير على شكل / خيبة/
ففي حب الشرقي عليك أن تعايش فكرة الذئب ليكونا الطرفان على حد من المساواة.
الفتاة معرضة في مجتمعاتنا لخيبات أمل لأنها تفقد ماهية الإدراك بمعاشرتها من تحب وما أن تفقد الحبيب تعود مجدداً الى تلك الماهية.
فالفتاة الشرقية كلُّ ما تريده هو أن تحبَّ رجلاً وتتكلل علاقتهما بالزواج وتبدأ برسم الآمال لتدرك فيما بعد أن تلك الثقة كانت الخسارة الكبرى.
المجتمع الشرقي المُفعم بالحرمان يولدُ لَكَ من الوفاء خيانة ومن الصدق أكذوبة
مازال الحبُ في مجتمعاتنا " كفرٌ لا يُغتفر "
" خرقٌ أخلاقي في لائحة العادات والتقاليد "
تغيرت الأزمانُ وتطورت الأجيال ومازال الشرقيُ يحمل في عقله تلك الخرافات والتي تجعلُ من الحبِّ أسيراً له.
في أوطاننا فقط يدفعُ الحب عقوبة جرمه بإجرام العاشق حينما يصطدم بالخذلان في شوارع الهوى ،
ثورةٌ ينادي ثائروها بؤاد الحب
في وطننا فقط يلطمُ الحب وجه محبوبه بصمة من الخيانة التي ترافقه طول حياته ،
ويبقى الحبُّ مسجون التقاليد.
ما أودّ قوله أنَّ ناقدوا الحب أناسٌ جهلاء فطنوا في مجتمعات محرومة وليدة للخيانة والبهتان وتؤمن بفكرة أنَّ الحب هو من يجلب العار.
مجتمعٌ ذكوري يطغى فكره الشرقي المفعم بتلك العادات على قلبه
لدرجة أننا ما زلنا نسمع الشرقيُّ حينما يتحدثُ عن زوجته يتكلمُ بصوتٍ خافت وهو يلفظ " أم الأولاد "
هل اسمها عارٌ عليه ؟ أم أن الأنثى قاصرة كانقصار الألف في آخر اسمها ؟
إذاً لنرفع الأستار قليلاً ونعترف أننا ما نزالُ إلى الآن نجرُّ راية العادات والتقاليد خلفنا ولكن بصوتٍ خافت
وأنَّ الحب في مجتمعنا كذبةً يكذبها فاعلها ويمضي إلى الخذلان



#لارا_رمضان_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظمات حق أم تمرد
- انثى شرقية
- رحيل مدرسة.. كلمات عن جهاد حسين..
- عيادة الأمل
- لاجئون لوطن العناق
- لن ينتهي الإنتظار.. قصة قصيرة.


المزيد.....




- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لارا رمضان أيوب - الحقيقة الكذبة