أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لارا رمضان أيوب - لن ينتهي الإنتظار.. قصة قصيرة.














المزيد.....

لن ينتهي الإنتظار.. قصة قصيرة.


لارا رمضان أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 5423 - 2017 / 2 / 5 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


لن ينتهي الانتظار

كل فجر كانت تجلس على حافة شريط الذاكرة ترتشف باقة الكستناء وتبدأ بالكتابة بومضة حزن تقول لوالدها الشارد بشرودها ” لاشيء فقط أحبُ الكتابة ” حاول الأب بلهفة احتضانها وهو يهمس ” افرغي حزنك ما بالكِ كلما باتتْ الشمس تشرق في زاوية البيت تتأملينها وكأنك تنتظرين وعداً غير الشروق منها ؟ تعود لحزن صوتها :” في كل ليلة أترقبُ حركات النجوم في كل حركة تخبرني شيئاً عن ابتسامتي التي ربما غطها التراب الأن ، ما أستطيعُ قوله إن الشوق لمن لن يأتوا يقتل فينا كل غد قادم …”
استدار الأب لصورة جان المعلقة بغيمة البيت الأيمن .. ” أمازلتِ تنتظرينه ؟ قد مرت أعوام ؟ ” ألا ترى ظلال العابرين في هذا الحي المستشهد منذ أول بندقية كيف ينظرون اليَّ ؟ وكأنهم أحياء وأنا الميتة يشفقون على جرحي الذي لم يندمل وكأنهم دون حزن ! أو كأن الحرب لم تضحي بهم أبداً ، أتظنُ أنه لن يعود ؟ لا أستطيعُ نسيانه بتلك البذلة العسكرية تلك الخضراء التي كان يجب يكون لونها أسوداً ، أسوداً كحزننا يا أبي فهي تقتل كل من حضنها “.
يحلق أباها باحثاً عن أجوبة لكل هذا الانكسار بين جناحي ابنته : ” كلما داهمك خياله لا تترددي اكتبي لهُ كلّ حب ، وغداً سأصطحبكِ لشجرة العام الجديد هناك تستطين أن تعلقي انتظارك دون حزن ، ” في اليوم الثاني يضغط الوالد أنامله على باب عزلة ابنته وهو يعزف على العتبة كإنها نايٌ سيراقص اللقاء ، كانت بفستانها كما آذار تتلآلآ وكأنها صندوق ذهبٍ تحت النهار ، واقفة أمام صورة جان ” ارتديتُ الأجمل يا والدي وىتركت الفرح معه .. حربهم لن تنتهي ، وأحبتنا لن يحيون ، ونحن لن نكف على الصراخ بوجه الإنتظار ، حتى شجرة الميلاد إن سألتها غداً عن أمال الذاهبين إليها اليوم ستقول لك كلهم كانوا يبكون انتظار من لن يطرقوا للإياب باب.

(لارا رمضان أيوب، كاتبة كرديّة سوريّة)



#لارا_رمضان_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لارا رمضان أيوب - لن ينتهي الإنتظار.. قصة قصيرة.