أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد قاسم - أفراح العراقيون ببداية السنة الجديدة 2019














المزيد.....

أفراح العراقيون ببداية السنة الجديدة 2019


مصطفى محمد قاسم
(Mustafa Mohammed Kassim)


الحوار المتمدن-العدد: 6101 - 2019 / 1 / 1 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بادئ ذي بدء، كل عام وأنتم بخير، وعام سعيد عليكم جميعاً، أتمنى أن يكون هذا العام أفضل من سابقه أمنياً وعمرانياً وأقتصادياً.
شعبنا العراقي -وكغيره من شعوب الأرض- محب للفرح والمرح، منطلق نحو الحياة وعيش حياته بسعادة واستقرار وهناء كباقي أبناء الأمم الأخرى، وهو لا يطلب الكثير كما أعتقد فهذا حقه شأنه شأن باقي الأمم.
لقد تعبنا من الكم الهائل من الحروب والمعارك والنزاعات بيننا وبين الآخرين؛ وبين أنفسنا نحن أيضاً.
إلا أن هنالك البعض من النفوس الضعيفة من رجال الدين أو غيرهم منْ منَ يحاول أن ينغص علينا أفراحنا بأطلاقه عبارات هوجاء طائفية ومتخلفة تثير النعرات والأحقاد بين أبناء الوطن الواحد، أو كما يتوهمون ذلك.
وكلنا سمعنا بالفتوى التي صدرت من مفتي الجمهورية العراقية (مهدي الصميدعي) الذي حرمّ الاحتفال وتهنئة الأخوة المسيحيين بعيد رأس السنة!، وهو ينتمي إلى طائفة دينية محددة نعرفها جميعاً.
وكذلك أيضاً ما صرح به رئيس ديوان الوقف الشيعي (علاء الموسوي) حول احتفالات رأس السنة الميلادية سواء للأخوة المسيحيين أو غيرهم حينما قال بأنهم لا يتركون رذيلة إلا و ارتكبوها !، وهو طبعاً ينتمي إلى طائفة دينية مغايرة لمن سبقه، وكأنه مسؤول عن البشر أو أن الله تعالى قد وكلّه هو أو غيره بمراقبة أفعال الناس.
وعندما نرفق تصريح رجليّ الدين (الصميدعي) و (الموسوي) وهما ينتميان إلى مذهبين إسلاميين مختلفين، فنحن بذلك نشير إلى مسألة مهمة جداً، وهي بأن هكذا أفكار لا تشمل طائفة أو دين محدد على وجه الخصوص، بل تشمل كِلا الطرفين.
وكعراقيون لا نستغرب من هكذا تصريحات غير مسؤولة وطائفية تصدر من رجل الدين هذا أو ذاك، أو من هذه المؤسسة الدينية أو تلك، وشخصياً أشدد على كلمة (الدينية) لأن هكذا تعبيرات طائفية وعنصرية ضيقة،
تخالف أبسط قواعد الوطنية والعيش المشترك بين أبناء البلد الواحد.لا يمكن أن تصدر إلا من قبل المتدينين أو من الجهات التي يتبنونها، فهكذا عبارات -وكما هو معلوم للجميع- لا يمكن أن تصدر من شخص منفتح واسع الأفق تخلو نفسه من الأحقاد والضغائن تجاه اللآخر كيفما يكون.
إلا أن الإشكال الحقيقي والذي يُستغرب منه هو سكوت القضاء العراقي حول هكذا تصريحات من قبل هؤلاء الأشخاص أو من المؤسسات التي يمثلونها دون أن يحرك ساكناً تجاههم.
وهو من صميم وجوهر اختصاصات القضاء، بمنع أي محاولات لإثارة الفتنة الطائفية التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار داخل الوطن.
ولإن سكت القضاء العراقي عن القيام بأي تحرك ومن أي نوع تجاه هؤلاء، فقد قام العراقيون بواجبهم الوطني والأخلاقي تجاه أبناء وطنهم من الطائفة المسيحية الكريمة، فطوال الأيام الماضية من اطلاق تلك الأقوال من قبل رجليّ الدين هذين، وعبارات ومنشورات التنديد والاستنكار لم تتوقف من قبل الشباب العراقي على وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات التلفاز وصل عددها إلى الملايين، وليس ذلك فحسب، بل وصل الأمر إلى السخرية والاستهزاء بهم وبتصريحاتهم.
وشخصياً أعتقد بأن الشعب العراقي قد أثبت بالدليل القاطع ومن خلال ما قام به من فعاليات تضامن ومساندة للأخوة المسيحيين، بأنه يرفض رفضاً قاطعاً أي محاولة للتفرقة بين صفوفه؛ وأن أي تصريح أو محاولة من هذا الطرف أو ذاك بإثارة الأحقاد و النعرات الطائفية مرفوضة رفضاً قاطعاً ومردوودة على من قالها، و رسالة أخيرة إلى الصميدعي والموسوي.
دعونا نعيش بأمان واستقرار، دعونا نفرح وننشد أغاني الفرح والحياة، دعونا نعيش كباقي البشر بعيداً عن دويّ القنابل والمتفجرات وما تصنعه، بعيدا عن خطابات الكراهية والعنصرية القومية و الدينية على حد سواء.
في بلد يحوينا جميعاً بكافة أطيافنا وألواننا ومذاهبنا الدينية والفكرية الجميلة.
وأما من يريد أن يشذ منكم عن هذا، فهو وما يشاء، ولكن فليفعل ذلك بعيد عنا مشكوراً.
وكل عام وأنتم بألف خير.



#مصطفى_محمد_قاسم (هاشتاغ)       Mustafa_Mohammed_Kassim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلاحة ملاجة !
- لعنة البابليين
- نحنُ شعبٌ جبَان
- بين خيارين، المشاركة أو المقاطعة
- ماذا يعرف الشعب العراقي عن العلمانية؟


المزيد.....




- رئيس كوريا الجنوبية يقترح إجراء محادثات مع بيونغ يانغ لإنهاء ...
- متربي في كندا.. بيع صقر في مزاد بالسعودية بنحو 1.3 مليون ريا ...
- موسكو تطلب توضيحا عن تزويد كييف بالسلاح
- الغارديان: دول الناتو فشلت بدعم كييف
- قناة السويس.. تحسن بمعدلات مرور السفن
- الرئاسات اللبنانية تدين القصف الإسرائيلي على الجنوب
- من غزة إلى أوكرانيا وإيران.. لماذا أصبح -النصر المطلق- مستحي ...
- إيران مباشر.. إسرائيل تصعّد بجنوب لبنان وتنديد باستهداف سفين ...
- إدانات خليجية لاستهداف 3 ناقلات إماراتية في هرمز خلال يومين ...
- فحم بدل الكاكاو.. الرقابة تكشف مصنعا سريا للبسكويت في مصر


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد قاسم - أفراح العراقيون ببداية السنة الجديدة 2019