أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد قاسم - لعنة البابليين














المزيد.....

لعنة البابليين


مصطفى محمد قاسم
(Mustafa Mohammed Kassim)


الحوار المتمدن-العدد: 5972 - 2018 / 8 / 23 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعنة البابليين
اللعنة لغةً، هي (اللَّعْنُ) الطَّرد وَالْإبعاد من الخير وبابه قطع.
يقال: لا تكن لُعْنَة على أَهل بيتك: لا يُسَبَّنَّ أَهْلُ بيتك بسببك.
وأيضاً من يلعنه الناس لشرِّه.
وقد عرف الإنسان قديماً وحديثاً لعنةً معروفة للجميع، حتى صارت أشهر من نار على علم ألا وهي (لعنةُ الفراعنة)، فصارت أسماً ومسمى لكل منبوذ وكريه تلاحقه الخيبات والويلات أينما حل، سواء كان هذا رجلاً أم أرضاً أو دولة.
ومع توالي الأيام والأزمان والدهور، وعلى غرار (لعنة الفراعنة)، يبدو أننا بصدد الكشف عن لعنة جديدة تصيب الناس، وليس أي أناس، بل هم العراقيين على وجه التحديد، اسميتها (لعنة البابليين)، فهذا البلد الذي يكنى (بوادي الرافدين)، لا ينكف يخرج من مصيبة حتى يدخل في أخرى، ولا تنتهي بأرضه حربُ حتى تبدأ حرب أخرى، وما فتئ العراق والعراقيون يقعون ضحية لتلك الحروب والويلات والمآسي، حتى يخسروا من دمائهم وخيراتهم ومن وحدتهم الوطنية، فلا ينفع معها دفع شر؛ أو جلب خير، فالضرر واقع على الناس لا محالة.
والذي دفعني لكتابة هذه الكلمات، ما يحدث من أزمات متكررة للعراق، وعلى فترات متقاربة جداً، وبوقع يشتد في كل مرة، مخلفاً ورائه مزيداً من الحزن والألم والحسرة في قلوب أبناء (وادي الرافدين)، دافعاً بالكثيرين لكي يتسائلوا، ما الذي يحدث لنا يا إلهي؟!
ولعل من أبرز تجليات الوضع العراقي المتأزم، ما تشهده محافظات العراق من مضاهرات شعبية جماهيرية واسعة على مستوى العراق، دخلت أسبوعها الخامس على التوالي، احتجاجاً على سوء الخدمات الحكومية وانقطاع الكهرباء المستمر في تلك المحافظات، وما شهدته تلك المضاهرات من مواجهات مؤسفة بين القوات الأمنية والمتظاهرين في أكثر من موقف.
أضف إلى ذلك كله، معضلة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، فبعد انتهاء الانتخابات العراقية، والتي شهدت تزويراً فضيعاً شهد له القاصي والداني، حتى قررت المحكمة الاتحادية العليا، إعادة فرز الأصوات بالطريقة اليدوية, وانتدبت قضاة متخصصين في هذا المجال، بدل الطريقة الإلكترونية الفاشلة التي اعتمدتها المفوضية، وها نحن لا نزال داخل دوامة تشكيل الحكومة منذ 12/5 وحتى تاريخ 9/8 أي بعد 3 أشهر من بدء الانتخابات في حالة هزلية ومثيرة للشفقة لا تحدث إلا عندنا.
في مشهد يتكرر كل 4 سنوات ومع كل انتخابات (ديمقراطية).
ويبدو بأن سياسيينا الأفاضل قد قرروا أن يكرمونا (بعيدية) بمناسبة عيد الأضحى المبارك، واعلان تشكيل الكتلة الأكبر التي سوف تؤسس الحكومة بعد العيد.
يا لها من مهزلة حقيقية، ويا لها من (لعنة) أصابت هذا البلد وأهله.
ظهر في الفترة الأخيرة، تعليق طريف أراه دائماً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً موقع (فيس بوك)، ومفاد ذلك التعليق، والذي يندرج ضمن ما يعرف بالكوميديا السوداء هو (شاب يقتل امام عائلته ومدير عام دائرة حكومية يسقط صريعا امام باب منزله وصناديق واجهزة الكترونية للانتخابات تحرق واسئلة امتحانية تسرب وتباع بالملايين وعصابات تضرب السيطرات الامنية وتطلق النار على عناصر الشرطة واخرى تخزن السلاح والمتفجرات وسط المدنيين
كل هذا يحدث خلال شهر واحد فقط !
حتى بافلام الاكشن ماكو هيجي شي ...الله يستر من الجاي)
فهذا نموذج أمامكم من تململ واحباط شريحة واسعة ومهمة من العراقيين ألا وهم الشباب، فما بالك بالبقية؟!
(بابل) هي تاريخنا وحضارتنا، ونحن أبناء تلك الحضارة العريقة والموغلة في القدم لأكثر من ألفيّ عام؛ ولكن، هل ستنتهي لعنة أجدادنا (البابليين) هذه بحق أحفادهم عن قريب ونخلص من شرها إلى الأبد، حتى نعيش حياتنا باستقرار وأمان كباقي البشر.
أم أن (لحمورابي) و(نبوخذنصر) رأيٌ آخر؟



#مصطفى_محمد_قاسم (هاشتاغ)       Mustafa_Mohammed_Kassim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحنُ شعبٌ جبَان
- بين خيارين، المشاركة أو المقاطعة
- ماذا يعرف الشعب العراقي عن العلمانية؟


المزيد.....




- كرة شعر عملاقة تتدحرج في شوارع نيويورك.. والسبب غير متوقع
- سوريا: تحذير حكومي من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.. وبيان ي ...
- -سنصون حقوقنا في حرية الملاحة-.. أنور قرقاش يعلّق على تكرار ...
- -لا تعكس الصورة الكاملة- .. تشكيك بعدد وفيات الحر في ألمانيا ...
- بيلاوسوف يتفقد قوات -الشرق- بمنطقة العملية العسكرية الروسية ...
- بوتين يعيّن سفيرا جديدا لروسيا لدى مصر والجامعة العربية
- أغنية أشعلت الشرار.. مفاجأة وراء أزمة زوجة حسام حسن وطليقته ...
- حرائق الغابات تُخيّم على أكبر أعياد اليونان.. أثينا تعلن حال ...
- مصدر طبي ألماني: أرقام وفيات الحر في البلاد أقل من المعلنة
- لا لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الديمقراطية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد قاسم - لعنة البابليين