أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميان عبدي - ذكريات الف عام














المزيد.....

ذكريات الف عام


ميان عبدي

الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 26 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


ذكريات ألف عام
في ظل الفراغات والتنقّل بين مطبات
هذه الحياة وحريق بعض الكلمات وصراخ الأرواح المعذبة
وانكسارات القلوب التائهة من أنين السنين تتبعثر الأشلاء الممزقة
من بقايانا وكأن الأيام تريد أن تمزقنا بكل أنواع القذارات
وثم تعيدنا إلى الحياة. تقلبات الحياة تأخذنا الي حيث لا ندري
والزمن يلفّ رقابنا بطوق اللعنة ألف مرة ومرة.
نعيش حربا مع أرواحنا وحربا أخرى مع الحياة ليؤرخ لنا الزمن
بأننا على اختلاف دائم. الصمت القاتم الذي سلب حنجرتنا
أتى بنا إلى النوم على تلك الانكسارات.
عتمات الحياة تأبى الرحيل جعلتنا نظن بأن الحياة كلها ظلام وليس هناك للفجر
وجود. حياتنا متشابهة قليلاً، ربما الصدفة كانت خطيئة كمثلها لتجعلني
أعيش في زاوية صغيرة بين أسطرها المعطرة بأجمل التعابير
وأصدق المشاعر التي علا عليها الزمن الأغبر .
ربما التّوت البري الذي كان يتذوقه في ذاك الصيف
أعطى نكهة حقيقة أو بصمة جميلة لتلك الصدفة، صدفٌ بنكهة التّوت البري.
ظلال الأشجار شاهدة على نبضه رغم كل الصعوبات
. كانت نبضات من أمل لروح أهلكه الزمن. أحيانا نقرع باباً لأننا ندرك تماما
يوصولنا إلى حافة الوقوع ولا يمكننا أن نخطو مجدداً، نحتاج إلى ثورة روح هائجة
تنقذنا من ميؤس منهارٍ إلى روح تتقدم إلى شرفات النجاة.
سمع صراخي لأول مرة وفضل الصّمت.
صمته الذي يزعجني دائماً. لهفته واهتمامه مختلطان بهدوء لم أرَ منه من قبل!!!
وكأننا عشنا قبل عقود منذ ألف عام.
رأيته كغيم يعطرني بمطر يملؤني الرحمة، لكن كان الصمت الثقيل دائماً يقف أمامي.
خطواته البطيئة الهادئة تهزّ كياني، لم أعد تلك الصحراء القاحلة
ولا تلك المرأة التي رسمت قبرها على صفحات الأيام القريبة.
سأصرخ في وجهه: أصبحتَ الظلال التي تركت أشباحها
وذوَبتَ نفسكَ بصمتك العقيم لأكتب لك ذكريات ألف عام.
أيها المخضرم من روح الكلمات المقدسة كيف ادخل فسيح كتاباتك وأي طريق اسلكه
. ابحث عن دليل يدلني إلى مغزى عباراتك الغامضة فحديثك وانت تتذوق التوت البري
كان يشبه بالملاك المطهر بماء زمزم عكست مرآتي وحولتها إلى إكليل من الاقحوان
وجعلت من عتمات حياتي نورا وصل خيوطه إلى زوايا داكنة .
تبأ لتلك الصدفة التي لم تنقذني من مستنقع الحياة،
ولم تتركني أتصالح مع نفسي
وتعثر بها كل ماهو جميل.
المانيا 25/12/2018
ميان عبدي



#ميان_عبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوة
- الاشتياق
- أمي
- القهوة المره ؟
- لنا لقاء
- عتاب
- بين الحظة والحظة ؟
- الوسيم


المزيد.....




- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...
- -إنانا- تستعد لإشعال مسرح أصالة في دمشق
- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميان عبدي - ذكريات الف عام