أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين سعيد نعمان - ثلاث حقائق رئيسية نحو سلام دائم ومستقر














المزيد.....

ثلاث حقائق رئيسية نحو سلام دائم ومستقر


ياسين سعيد نعمان

الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 26 - 19:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في معادلة الحل السلمي هناك ثلاث حقائق أساسية ظلت تشكل الإطار الاستراتيجي الذي يتوقف عليه تخليص هذه المعادلة من المجاهيل التي تجعل حلها مستحيلاً.

في الطرف الاخر من المعادلة تقف جماعة تحمل مشروعاً لاهوتياً لا ينتسب إلى السياسة في شيء، ومنه تنبثق دوغما لا تقدم للتفاهم مع الاخر غير خيار القوة . ومع ذلك لا بد من فتح آفاق للسلام ،غير أنه لا بد من إستعراض هذه الحقائق الثلاث لندرك المدى الذي ستتسع له آفاق السلام تلك.

الحقيقة الاولى:

إن الذي انقلب على السلام بقوة السلاح لا يمكن أن يأتي مرة أخرى إلى السلام ، إلا اذا استطعت أن تفرض عليه خيار السلام فرضاً ، وأن تسقط خيار القوة لديه ، وتثبت بأن اختياره كان خطيئة لا يجب أن يكافأ عليها ، وإنما يتحمل تبعاتها ، ويعاد للسلام إعتباره كقيمة إنسانية محترمة بما توفره للانسان من شروط لحياة كريمة . وفي هذا الإطار نكرر أنه ليس من الخيارات الصحيحة في شيء أن يتخلى صاحب القضية والباحث الحقيقي عن السلام عن عناصر قوته في المعادلة ، مهما كانت الأسباب والضغوط ، لأن ذلك لن يخدم السلام بالمرة ، وإنما يصب في المتاهة التي يسعى الانقلابيون أن يجروا إليها الأزمة .

الحقيقة الثانية:

إن السلام لا يجب أن يكون تسوية من داخل الامر الواقع الذي يحاول أن يفرضه الإنقلاب كمكون أساسي من معادلة الحل ، بل يجب أن يكون متواصلاً مع العملية السياسية السلمية التي تم الانقلاب عليها . وباعتبار هذه العملية ، مع مرجعياتها الثلاث وشرعيتها الدستورية القائمة ، إطاراً موضوعياً لسلام لا يتوقف عند ذاته أو عند الحاجة المؤقتة للنخب ، وإنما هدفه هو تحقيق دولة مستقرة ومزدهرة ، فإنها ليست شروطاً ، كما تذهب بعض القرارات الأممية إلى تفسيرها ، حينما يتم التمسك بها من قبل الحكومة .. بل هي في صلب عملية السلام.

من هنا فإنه لا يجوز التلاعب بهذه المرجعيات ، بما في ذلك الشرعية الدستورية ، من خلال إعادة بنائها في صيغ ملتبسة لتتضمنها القرارات الأممية اللاحقة وتفقدها قيمتها ، أو تلتهمها ، بتفسيرات مختلفة عن مضمونها.

الحقيقة الثالثة:

هي أن العملية السياسية عملية مركبة كإنعكاس للقضية المركبة .. أي أنها ليست قضية "بسيطة " بمعنى أنها ليست ذات بعد واحد .. فهي قضية بأبعاد متعددة ، وإن شئت فإنها قضية تحمل في باطنها قضايا ومنها القضية الجنوبية . ولذلك فإن السلام لا يجب أن يكون عملية متعالية على المتغيرات السياسية الضخمة التي شهدتها البلاد منذ الوحدة ، وما رافقها من حروب وصراعات ومطالب شعبية وتضحيات تصب كلها في خانة أن التغييب المستمر للارادة الشعبية كان وسيظل الثغرة التي تتسلل منها القوى الغاشمة للاطاحة بأي تسوية سياسية . أي أن عملية السلام لا بد أن تفضي إلى تعزيز دور الارادة الشعبية في تقرير الاختيارات السياسية من منطلق الإنتقال من الحالة النخبوية ، التي كرست خياراتها المعطلة لقيام الدولة وحل المشكلات المرتبطة باستقرار هذا البلد ، إلى الحالة التي يكون فيها الناس حاضرين لتقرير مستقبلهم وتكون لهم الكلمة العلياء في حل مشاكلهم.



#ياسين_سعيد_نعمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن في منظومة أمن الخليج
- التاريخ وحياتنا الملتبسة
- الغرق في الخرافة بعد عقود من الثورات
- الخفة في استخلاص الحل من داخل مشهد رديء
- تطبيع المأساة ..
- بين الفعل الثوري والفعل الثأري
- لقاء مع الرفيق د. ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتر ...
- الديمقراطية.. بين الخصوصية اليمنية والمشترك العربي


المزيد.....




- الكويت.. حياة الفهد تمر بـ-وعكة صحية حرجة-
- بالفيديو.. الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل الاستيلاء على السفينة ...
- وزير الخارجية الإسرائيلي عن تدنيس جندي لرمز مسيحي في لبنان: ...
- قبل جولة مفاوضات مختملة.. رئيس إيران: لا نسعى لتوسيع نطاق ال ...
- المنطقة على حافة انفجار جديد: إنزال أميركي على سفينة إيرانية ...
- -كتفا لكتف-.. مناورات أمريكية فلبينية بمشاركة يابانية لأول م ...
- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين سعيد نعمان - ثلاث حقائق رئيسية نحو سلام دائم ومستقر