أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز المغربي - !ورحل الوجه الملائكي عن موسى














المزيد.....

!ورحل الوجه الملائكي عن موسى


امتياز المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1520 - 2006 / 4 / 14 - 13:07
المحور: الادب والفن
    


في كل يوم كان يحلم بان ياتي جديد ،وبانه ستاتي مع نسائم الصباح نسمة من حبيبته ،التي طالما هام بها ،كان يستيقظ ليرى و جهها امامه ،لم يكن في حينها يقوى على النهوض من فراشه ،لانه لا يرد ان تغيب هي من امامه ،كان يستشعر بالدفء وبالحنان وبالحب والهيام ،كانت بلسم لكل جراحه ودواء لكل مشاكل يومه ،حتى تاتيه هي مرة اخرى في المساء ،ليجدها في انتظاره ،تناجيه ،ترنوا نحوه بشغف ،هو لم يكن يقاوم ،فكان سرعان ما يخلد الى الفراش ،لكي تبقى هي امامه في هدوئها الكامل ،في ملائكية نظرتها الحنونة ،احبها بجنون ،واحبه طيفها هو الاخر بجنون ،كان لا يفارقه ،واعتمد هو على ان يراه في كل التفاته ،وكانه صار لا يقوى على السير مع عجلات الزمان بدونه ،ولكن الايام لا تخبئ لنا في جعبتها الا الفراق.

جاء احد الايام الذي تقدم فيه شاب ،اعطي الاجابة مسبقا على الموافقة ،و مثل ما بحكو جيوبه مليانه ،وقد استطاع ان يسرق الوجه الملائكي الذي كان يواسي موسى في غربته ،ووحدته، بين جدران منزله العتيقة ،وتحت كفي امه التي كانت تضع يدها على كتفه ،وتساله انت شو جرالك يمه؟ اجاب ما في اشي، بس انا حساس انه الدنيا ما عاد الها لازمه ،انا بدي اموت ،انا ما بدي اعيش ،وبداء يبكي فاحست امه بوجعه الدفين ،واكد هو على مرارة عيشه بدون وجود الوجه الملائكي ،غادره الوجه وتركه بدون روح تعيد انتعاشه ،في كل صباح ومساء ،وصار يبحث عن كل لون يذكره بها ،عن كل همسه ،عن كل كلمة ،واصبح يعيش على بقايا ذكرى زلزلتها الجيوب المنتفخة بالنقود ،وعاش موسى بدون دقات قلب .

حاولت ام اموسى ان تخرجه من عزلته الى فضاء الحياة و لكنه كان يرفض ،يتمرد ،يبتعد اكثر ،الى ان قالت له" شو انت ما بدك اشوف ولادك و انا عايشه؟ يعني رح تجوز بعد ما موت؟ يا حسرتي! وعند ذلك قرر موسى ان يتزوج ،ان ينجب طفلا من اجل ان يجعل من امه جده سعيد ،لم يختار زوجة المستقبل ،فقط كان عليه ان ينجب طفلا ،بغض النظر عن كيانه المدمر الى ابعد الحدود ،لم ينسى حبه ،ولم يستطع تناسيه ،وبدات المشاكل مع الزوجة التي لم تتفهم في يوم من الايام مقدار الالم الذي يعانيه زوجها موسى.

حاول موسى ان يخرج من دائرة صمته الى الواقع الخارجي ،و ان يتعامل معه ،لعله ينسى ،و لكنه ومع مرور الايام بداء يشعر بان دقات قلبه بدات تتزايد ،وتتهاوى عند قدميه ،عندما كان يراها ،نعم هي ،من اعاد الحياة الى انفاسه ،الى جسده ،الى تفكيرة ،الى قلبه ،هو الان في نظره مع الاحياء ،و بدأ يخاف من جديد من كلمة الفراق ،وبدأ يقترب منها اكثر ،لكنه لم يصارحا بزواجه ،الى ان علمت ،و ابتعدت هي الاخرى ،لا لم تبتعد كثيرا ،مازالت امامه ،و لكنه لا يستطيع ان يراها عن قرب ،لا يستطيع محادثها ،اصبحت اعاصير الالم في داخله تتماوج ،وتهتز و تجرفه الى الحزن مرة اخرى ،ترى هل ستنصف الايام موسى في هذه المرة ؟!



#امتياز_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتل غريبة على يد حبيبها الممثل؟!
- زنزانة 76 رؤية لمعالجة عالم الاسرى المحررين
- سعدات من -صفقة المقاطعة- الى- صفقة التخلي
- !!برغوثي ديمقراطي
- مؤتمر الاعلامية العربية في مواحهة المتغيرات السياسية
- فخ السرد السياسي و الكليشيهات طغت على غالبية النصوص المطروحة ...
- هل تتبع عملية -المطر الاول- اعصار كاترينا...؟؟
- الانتخابات القادمة... و ميزان الجزر؟!
- ارهابي في فرقة DAM3RAP--
- -ثلاثي جبران-يعانق بدموعه شجن العود
- الشعب البكائي والسوبر ستار
- قد تنطق الحقائق قبل افواهنا ولكن ........؟


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امتياز المغربي - !ورحل الوجه الملائكي عن موسى