أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الهاشمي - قصيدة دموع الإله














المزيد.....

قصيدة دموع الإله


حيدر الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


كانت جدتي تخفي دموعها , في كيسٍ صغير , حتى لا يراها منا أحد .
كانت توفي نذورها كلها , حين يعود أبي من الجبهة سالماً .
وقبل أن يبدأ بالحديث مع رفاقه عن القتال والجنود الضائعة أحلامهم .
كانت تضعنا في علبٍ صغيرة , مثل قطع الحلوى , وكانت تغلق الباب جيداً , حتى لا يتسلل إلينا الموت .
وفي صلاتها , كانت ترفع يديها نحو السماء , حتى نرى في عينيها دموع الإله .
انتهت الحرب وعاد الجميع إلى اهله إلا أبي
قال أحدهم : نبتت في صدره شجرة من الرصاص .
وقال آخر : شاهدنا في خوذته أصابع رفاقه المبتورة , تنمو وتخضر على شكل مزهريات !!
حينها علمنا أن الأمطار التي تأتي في غير موسمها , هي دموع جدتي التي كانت تحبسها في الاكياس , و أن قطع الفحم الصغيرة , هي أحلامها التي صبغها الحزن فجأة .
كانت تقول لنا , لاتضعوا الستائر في بيوت الشهداء , هناك صغيراً أخبروه , أن والده ذهب إلى السماء , صار كلما يشتاق إليه يتحدث مع النجوم .
ومنذ ذلك الحين وهي تجلس خلف الباب , تراقب النافذة , تمسك صورته جيداً , تخاف من هبوب العاصفة , تخشى أن يسقط على الأرض مرتين .



#حيدر_الهاشمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة ( ذاكرة الشتاء )
- قصيدة حب حسب التوقيت الشتوي
- قصة قصيرة شارع رقم 6
- قصيدة براءة اختراع
- قصة قصيرة نافذة
- قصة قصيرة جدا جنازة
- قصة قصيرة هذيان المساء
- قصة قصيرة جدا ( استئصال )
- قصة قصيرة جدا ( خيانة )
- قصة قصيرة ( شظايا )
- قصة قصيرة ( عطش )
- قصة قصيرة جدا ( تراجيديا )
- قصة قصيرة جدا ( فوبيا )
- قصيدة لحظات سيئة )
- قصيدة طائرات ورقية
- قصة قصيرة جدا ( احتقان )
- قصة قصيرة ( احتجاج )
- قصيدة رصاصة حب
- قصة قصيرة ( صدمة )
- قصة قصيرة وفاء


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الهاشمي - قصيدة دموع الإله