أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الياسري - السيد رئيس الوزراء... احفظ كرامة مواطنينا رجاءً














المزيد.....

السيد رئيس الوزراء... احفظ كرامة مواطنينا رجاءً


محمد الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 6066 - 2018 / 11 / 27 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيد رئيس الوزراء... احفظ كرامة مواطنينا رجاءً
محمد الياسري

واحدة من البديهيات الى لا جدل حولها : أن احترام كرامة المواطن هو احترام لهيبة الدولة واركانها ومقوماتها ومتى ما تعرض الشعب للذل والمهانة واستبيحت كرامته فقدت الدولة مقوماتها ووجودها لان الشعب اساس السلطة وركن لا غنى عنه من اركان بناء الدولة.
من هنا اعتقد ان الحديث عما يتعرض له العراقيين المضطرين الى السفر لخارج العراق لاغراض العلاج وخاصة في الهند من اذلال واستغلال وابتزاز يعطي انطباعاً لا لبس فيه ان كرامة الدولة لا قيمة لها وان هيبتها في مهب التندر والسخرية.
واقع حال العراقيين في بلاد الهند ومستشفايتها يدعو الى وقفة جادة اذا كانت حكومتنا تريد حفظ كرامة ابناءها .. فالمسافر العراقي الى هناك لاغراض العلاج صار ينظر اليه كبقرة حلوب تدر الدولارات دون النظر الى الجانب الانساني او العلاجي بالموضوع وبدأت المستشفيات هناك تتاجر بأمراض العراقيين المضطرين للسفر بعد افقتقار مءسساتنا الصحية لأبسط انواع العلاج والرعاية الصحية وعطل معظم الاجهزة التي يحتاجها المريض.
وقد روى لي عدد من العراقيين الذين سافروا الى الهند لغرض العلاج ونشرت وسائل الاعلام كثيراً من القصص حول معاناة شريحة كبيرة من العراقيين هناك حيث ابتزازهم ومساومتهم واحياناً الضحك عليهم بالتشخيصات لغرض أخذ اموال طائلة منهم وايهامهم بأمراض لا يعانون منها.
يصرف العراقيون سنوياً مبالغ طائلة ربما تتجاوز ملايين الدولارات على علاجهم هناك ولو كانت لدينا وزارة صحة او حكومة تهتم لشعبها لاستثمرت هذه الاموال ببناء ارقى المستشفيات وجنبت مواطنيها الاهانة والاذلال وحافظت على العملة الصعبة المهدورة هناك.
ثمة امر آخر لا يقل اهمية على ابتزاز المستشفيات الهندية للعراقيين الا وهو المترجمين والذين يتقاضون 40% كأجور ورغم هذا فأنهم يكذبون على المرضى ويسرقون اموالهم وحتى يترجمون لهم كذباً بأمراض وكلف بعيدة عن الحقيقة والمريض هناك لا يستطيع فعل شيئاً اذا ما تعرض للابتزاز لانه لايعرف معلومات عن اي مترجم سوى اسمه.. وحثت حالات كثيرة اضطر بعض المرضى الى بيعهم ما يملكون بسبب كذب وابتزاز المترجم .. وهنا بإمكان الحكومة وعن طريق وزارة الخارجية معالجة هذا الامر بإنشاء مكاتب ترجمة تابعة للسفارة العراقية في الهند وتعيين مترجمين تابعين لها ومعرفين على ان يستوفوا مبلغاً زهيداً من المريض العراقي هناك حتى وان بلغ 10% وبالتالي تحقيق ايرادات للدولة وحماية المواطن العراقي هناك من الابتزاز والتلاعب وايضاً تشغيل عدداً من الشباب العاطلين من العمل اصحاب الشهادات.
لا اعتقد ان ثمة صعوبة على الحكومة بايجاد حلولا منصفة وسريعة لمعاناة مواطنيها سواء من توفير المترجمين المعتمدين لدى سفارتنا في اي بلد او تخفيض اجور السفر او حتى التنسيق بين وزارات الصحة والخارجية مع حكومات البلدان التي يقصدها العراقي للعلاج وخاصة الهند وايران لتوفير الحماية له من محاولات الابتزاز والاهانة والسرقة والكذب عليه.
وعلى الحكومة ان تفكر بخطوات بعيدة المدى واهمها انشاء مدن طبية متطورة متخصصة تضم كافة المستلزمات والكوادر الكفوءة لعلاج ابناء البلد دون التفكير بسفرهم الى الخارج وهدر الاموال والعملات الصعبة والاهم من كل ذلك عدم هدر الكرامة واذلال المواطن الذي هو قيمة عليا كرمها الخالق وبنيت عليه اسس العدالة والكرامة والرقي.



#محمد_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدقت أم حيدر
- مسكون بجنون حبك
- منسي انت
- بعض الشعر لك
- إنهم يضحكون علينا
- 6 قصائد قصيرة
- دقائق خمس
- الافرشة
- اجعلني آخر ضحاياك
- هذا الاحمر القاني
- الهجرة الى المجهول
- سيدي العبادي.. لن تقدر عليهم
- زيف أهل الكهرباء
- ثورة الكهرباء
- استهداف الرئيس معصوم.. لماذا؟
- التضليل في وسائل الاعلام العربية- حرب العراق ضد داعش انموذجا ...
- قصيدة لم تكتمل بعد
- دموع فيان دخيل غالية.. ماذا عن دموع ملايين الثكالى؟
- اذهب وفاوضهم يادكتور المطلك
- أنا سيد جراحي


المزيد.....




- السعودية تعلن ما توصل إليه قادة جيوش دول -اتفاقية مكة- خلال ...
- لافروف يشيد بالعلاقات الروسية الكويتية
- معركة بالسلاح الأبيض في وسط الشارع.. الأمن المصري يكشف تفاصي ...
- قصة تعاون ضد الأوبئة.. كيف ربط فيروس بين ألمانيا وكوسوفو؟
- شي يفاجئ ترامب.. الصين ترسم خطوطها الحمر للقضايا الكبرى
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- انشقاق جديد يضرب الدعم السريع بعد سيطرة الجيش على سودري
- لحق بأشقائه الأربعة.. استشهاد فلسطيني بصاروخ إسرائيلي فوق قب ...
- رغم دوي المعارك.. تعز ومأرب توقدان شعلة 26 سبتمبر
- ما قصة الفقاعات الكريهة التي أطلقتها مسيّرات في سماء غزة؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الياسري - السيد رئيس الوزراء... احفظ كرامة مواطنينا رجاءً