أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - معلقة على دماء الموصل














المزيد.....

معلقة على دماء الموصل


ابراهيم خليل العلاف

الحوار المتمدن-العدد: 6059 - 2018 / 11 / 20 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


معلقة على دماء الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس - جامعة الموصل
بين يدي الان مجموعة شعرية جديدة للاخ ، والصديق الاستاذ عمار عبد الباقي العمري ، صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت 2018 بعنوان ( معلقة على دماء الموصل ) .
وانا سعيد جدا لإهداءه لي نسخة منها بعبارات جميلة وممهورة بتوقيعه الجميل وانا اشكره على ذلك واتمنى له دوام التألق . والمجموعة تضم (17 ) قصيدة تبتدأ بقصيدة عنوانها ( ياطاعنا ..والمستحيل حرابُهُ ) وتنتهي بقصيدة (الرهان الفائز ) وبين هاتين القصيدتين ثمة قصائد رائعة منها (معلقة على دماء الموصل ) و( ابتهال ) و(فاتنة الشرفة ) و( الثوب البنفسجي ) و( عربية من قاسيون تعلق ) و( وداعا عشتار ) و( زمانك ) و( نورسة الهور ) .
ومما يجمع بين كل هذه القصائد ، انها تحكي حالات انسانية ، وتجارب ابداعية مر بها الشاعر ، وصورا استطاع ان يلتقطها لتعبر عن خلجاته ، ومشاعره الجياشة الصادقة التي لم يمنع من ان تظهر واضحة من غير تزويق أو اضافة ، ففي قصيدته عن جيش العراق ، والتي عارض فيها قصيدة الجواهري العظيم (ياسيدي أسعف فمي ) نراه يقف ويتألق ليقول :
عفرت وجهك واقتحمت جليلا ***كي تجتلي وجه العراق جميلا
ورضيت عمرا بالكرامة علقما *** وجفوت عيش الذلة المعسولا
فجزيت عن ارض السواد غوائلا *** وحميت عرضا ناصعا وقبيلا
الى ان يقول :
يا طاعنا ،والمستحيل حرابه ***من ثورة العشرين جئت رسولا
وفي قصيدته ( بغداد حبيبتي ) يقول :
هل باذخ المزن أهداني محياها *** ام ان رجعا من التاريخ ادناها
اما ان عطرا من المجهول داهمني *** فإستيقظ العمر بالاحضان يلقاها
غابات نخلك يا بغداد عامرة *** جودي علي بمن في الكرخ سكناها
وحين تسأله احداهن من انت وهو في الغربة يجيب :
لاتسأليني من اكون بل اسألي ***عن كل غال في الوجود وراقي
غادرت في البستان فرع فسيلة *** من نخلة ممتدة الاعراق
واقف عند القصيدة التي حملت المجوعة عنوانها فأقول انها -بحق - معلقة تستحق ان توزن ابياتها بماء الذهب ، فهو لم يستطع الا ان يعيش حالاتها في القوة والضعف ، في البناء والهدم ، في الالم والامل ويصل الى حقيقة مؤكدة وهي ان ( الموصل) بالرغم مما قد اصابها ستبقى ولودة لم تشب ضفائرها ابدا :
انت الولودة ما شابت ضفائرها ***انت الوليدة حين الوأد تنبثق ُ
انت القصيدة ،والتاريخ شاعرها ***انت اليراعة والاحبار والورق
اجل هي الموصل العنقاء كلما احترق لها جناح تسامت وعلت ...مجموعة شعرية فيها كل شيء جميل ، افكارها مضامين قصائدها ، مشاعر الشاعر، الآمه، آماله ، خلجاته وكيف لايكون عمار العمري كذلك ، وهو ابن العراق ، وابن دجلة ، وابن الموصل ابن الجبل والهور والارض المالحة ارض السواد ارض النخيل وبساتين البرتقال واشجار السمسم ، انه ابن الموصل التي تعد الرأس للعراق الانسان الذي لم يرض الا ان يتيه في بحر العراق ولججه وهو يقول :
إن غبت او سكنت اصواتك وهنا ***ما تهت عنكِ، فأنت الدرب والافقُ
ام الربيعين كم من عاشق لهما *** طي الجوانح إن ناديتِ ينطلق ُ
مجموعة عمار عبد الباقي العمري الشعرية الجديدة (وثيقة تاريخية ) ، تأخذك حيث يجب ان تكون محاطا بالقوة ، والكبرياء ، والتاريخ المجيد ، والوحدة والعز والحب . بوركت اخي الاستاذ عمار فأنت القصيدة ، وانت اليراع وانت الفراشة التي تهدي سبيل كل مدلج ..دمت بألق والى مزيد من الابداع ..



#ابراهيم_خليل_العلاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غرابيب ليلى
- السري الرفاء الموصلي
- زفرات شيخ
- ‎( مقام النيل ) ‎شعر : عبد المنعم حمندي
- محطات في حياة الدكتور خليل عبد العزيز ....مرة اخرى
- المقالة الادبية في العراق : النشأة والتطور للدكتور قيس كاظم ...
- محطات في حياة الدكتور خليل عبد العزيز
- إتحاد الصحفيين العراقيين ...تأسيسه واهدافه ونشاطه
- كلمة التاريخ فيما حدث في البرلمان العراقي أمس
- لاستار ..ولاغبار.................من قصائد معد الجبوري ( العم ...
- تاريخ نقابة المعلمين في الموصل 1959-2003
- الاستاذ الدكتور طارق نافع الحمداني مع اطيب التحيات
- باقر الدجيلي 1917-2006
- أسباب العجز العربي عن إنتاج الدولة الحديثة في كتاب للدكتور ف ...
- معنى الثورة ............كتاب الاستاذ عبد الفتاح ابراهيم
- آراء أبي العلاء المعري الفلسفية كما عرضها معروف الرصافي
- مقالات في الادب والثقافة ..كتاب جديد للناقد العراقي الكبير ا ...
- موقف الولايات المتحدة من تركيا اردوغان
- الدكتور زكي صالح 1908-1986
- القيارة بين الماضي والحاضر


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم خليل العلاف - معلقة على دماء الموصل