أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا














المزيد.....

بدون مؤاخذة- العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 14 - 15:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا
من يتابع العدوان الاسرائيليّ الجديد على قطاع غزّة، والذي بدأ بتسلّل وحدة عسكريّة إسرائيليّة إلى جنوب القطاع المحاصر لاختطاف أحد القادة العسكريّين، في محاولة إسرائيليّة للحصول على معلومات حول الأسرى الإسرائيليّين، ورغم فشل الغزوة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها بسبب يقظة المقاومة التي تصدّت لها، وأجبرتها على الانسحاب وهي تحمل جثّة قائدها مع جريح آخر، إلا أنّ توقيت هذه العمليّة، وطبيعة ومحدوديّة الاشتباكات التي أعقبتها تثير تساؤلات عديدة، وقد جاء العدوان الإسرائيليّ بعد يوم من إدخال السّفير القطريّ مبلغ خمسة عشر مليون دولار في حقائب إلى قطاع غزّة وبمعرفة الحكومة الإسرائيليّة وموافقتها. وجاءت بعد تفاهمات سرّية إسرائيليّة حمساويّة على التّهدئة بوساطة مصريّة وقطريّة. واطّلاع وموافقة ومباركة أنظمة عربيّة بتوجيه من الإدارة الأمريكيّة، تمهيدا لإعلان ما يسمّى "صفقة القرن"، ولفصل قطاع غزّة نهائيّا عن الضّفّة الغربيّة وجوهرتها القدس بشكل نهائيّ، وبالتّالي الإعلان عن دولة فلسطينيّة في قطاع غزّة، تمتدّ إلى اثني عشر ألف كيلومتر مربع في صحراء سيناء المصريّة، وهذا يلبّي المشروع الصّهيونيّ القديم الجديد، والذي أعلن عنه دون تطبيل إعلامي عام 1972.
ومن تابع العمليّات العسكريّة في هذا العدوان، لا يحتاج إلى كثير من الذّكاء لاكتشاف أنّ العمليّات العسكريّة كانت محدودة ومنتقاة من الطّرفين، وأنّ الطّيران الإسرائيلي الذي يغطّي سماء قطاع غزّة قد استهدف أهدافا مدنيّة خالية من المواطنين أكثر من استهدافه لأهداف عسكريّة، في حين أطلقت المقاومة صواريخها بشكل عشوائيّ بعيدا عن الأهداف العسكريّة التي تحكم الحصار على قطاع غزّة. ولهذا كانت الخسائر قليلة بين الطّرفين.
ويبدو أنّ العمليّة العسكريّة الإسرائيليّة قد جرت دون علم نتنياهو، لهذا فإنّه قطع زيارته لفرنسا، وعاد ليلجم صقور حكومته الإتلافيّة اليمينيّة، خصوصا وزير الحرب ليبرمان والقادة العسكريّين؛ في محاولة منه للحدّ من تحويل ما جرى إلى حرب شاملة على قطاع غزّة، وهذا ليس عقلانيّة من نتنياهو بمقدار ما هو حرص منه على تنفيذ "التّفاهمات" السّرّيّة مع حركة حماس، والتي ترعاها أطراف عربيّة بإيعاز من أمريكا وبمباركتها.
وبما أنّه لا نوايا حسنة في السّياسة، إلا أنّ الفصل النّهائيّ لقطاع غزة عن الضّفّة الغربيّة، وإقامة دولة في القطاع، سيكون تنفيذا لحلّ الدّولتين، الذي يوجد عليه اجماع دوليّ، وستجنّد أمريكا "كنوزها الاستراتيجيّة" في المنطقة العربيّة والعالم للاعتراف بهذه الدّولة التي سيترسّخ بعدها اعتراف الإدارة الأمريكيّة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولتبقى بقيّة أراضي الضّفّة الغربيّة نهبا للاستيطان، مع اعطاء مواطنيها حسب المصطلح الإسرائيليّ " أكثر من إدارة مدنيّة وأقلّ من دولة" طبعا على السّكان وليس على الأرض.
ومع صلواتي بأن يكون هذا التّحليل خاطئا، فإنّني أدعو إلى التّذكير بحرب أكتوبر 1973، التي كان الرئيس المصريّ الأسبق أنور السّادات يبغي منها تحريك "حالة "اللاسلم واللاحرب" تمهيدا لزيارته لإسرائيل، وما تبعها بما عرف باتّفاقات كامب ديفيد.
ومع كلّ ذلك فإن كانت النّوايا سليمة، فعلى حماس الإسراع في قبول المصالحة الفلسطينيّة، وتسليم القطاع للسّلطة الفلسطينيّة، لأنّه حبل النّجاة الوحيد في مواجهة ما يسمّى "صفقة القرن" التي تستهدف الحقوق الفلسطينيّة.
14-11-2018



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سداسيّة محمود شقير للأطفال والبعد التّربويّ
- رؤية أخرى للنكبة في رواية بلد المنحوس
- بدون مؤاخذة-الخاشقجي وربيع السعودية
- البهاء ومدرسة ثقافة الحياة
- د. عدنان عرفه أنت السابق ونحن اللاحقون
- بدون مؤاخذة-المجرم -س-!
- رحلة الحياة في عين الحبّ كفيفة
- بدون مؤاخذة- الانتحار العربي في فصعة القرن
- بدون مؤاخذة-طاسه وضايع غطاها
- قضية اسحاق الطويل وأدب المغامرات
- بدون مؤاخذة- قم للمعلم
- بدون مؤاخذة-السعودية وفصعة القرن
- شبابيك زينب رواية الحبّ والحياة
- جرائم داعش بحق الأيزيديات
- بدون مؤاخذة-أوسلو ومأساة النوايا الحسنة
- بدون مؤاخذة-حرب امريكا على فلسطين
- -ليلى وليالي الألم-رواية العار
- بدون مؤاخذة-هذا الانفلات المجتمعي
- بدون مؤاخذة- أردوغان يتمنع وهو راغب
- بدون مؤاخذة- الخير بعيد عنا


المزيد.....




- كيف تحوّلت جنازة خامنئي إلى -استعراض دعائي-؟- مقال في التلغر ...
- لقطات مؤثرة لوالد الطفلة زهراء حفيدة المرشد الإيراني الراحل ...
- إطلاق روبوتات منزلية متقدمة بقدرات تفاعلية عالية في الصين
- لوبان وبارديلا يُظهران تماسكهما أمام أنصار -التجمع الوطني- ق ...
- بعد رحلة نزوح شاقة.. عائلة غزاوية تأوي إلى مقبرة بمواصي خان ...
- أكثر ألوان السيارات شعبية.. هل يعكس لون السيارة شخصية مالكها ...
- مشاهد مبهرة من عروض ضخمة للألعاب النارية احتفالًا بذكرى استق ...
- تضم ألسنة ذهبية وتابوت داخله بقايا عظمية.. اكتشاف 18 مقبرة أ ...
- جنازة خامنئي.. ظهور جديد لقائد الحرس الثوري وشاعر إيراني يها ...
- احتجاجات في إسطنبول رفضا لقمة -الناتو- ومطالبات بإغلاق القوا ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- العدوان على غزة ليس عفويا ولا بريئا