أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-طاسه وضايع غطاها














المزيد.....

بدون مؤاخذة-طاسه وضايع غطاها


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 6011 - 2018 / 10 / 2 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


لفت انتباهي على صفحات التّواصل الاجتماعي التعليقات المندّدة بالحفل الغنائي الذي أقيم مؤخرا في مدينة روابي.
وقبل التّعقيب على ذلك أودّ التّأكيد على أنّني لم أحضر يوما في حياتي حفلا غنائيا في مكان مفتوح، كما أنني لا أعرف اسم "المغنيّ" الذي أحيا حفل روابي، وهذا طبعا دلالة على تقصيري في متابعة النّشاطات الفنّيّة في وطني على الأقل.
وقد تفاوتت الانتقادات للحفل الغنائيّ ما بين "تحريم الغناء" من متديّنين، وبين التّنديد بالحفل والقائمين عليه من أشخاص لهم انتماءات وأفكار وطنيّة، وحتى هناك سيّدات نشرن صورا لجوانب من الحاضرين ركّزن فيها على وجوه نساء بدا أنّهن فرحات بالحفل.
وبغضّ النّظر عن الاختلاف في تشخيص الحدث، إلا أنّه كان واضحا أنّ الثّقافة السّائدة هي ضدّ الفرح، وكأنّ التعاسة قدر ربّانيّ مكتوب على شعبنا.
لكنّنا لو فكّرنا قليلا فإنّنا لا نختلف على كوننا شعب له ما له وعليه ما عليه، والشّعوب عادة تعيش حيواتها بكل تناقضاتها، فهناك من يموت وهناك من يولد، وهناك من يبكي وهناك من يضحك ويغنّي....إلخ.
ومن الخطأ القاتل التّعامل مع شعبنا وكأنّه أسرة واحدة، فالأسرة الواحدة إذا مات أحد أبنائها، فإنّها لا تقيم حفل غناء لزواج واحد منها قبل مرور فترة الحداد. ومن يعتبر شعبنا أسرة واحدة فإنّه يتساوق مع الجهات المعادية التي لا تعترف بنا كشعب، بل تعتبرنا مجرّد تجمّعات سكّانيّة، وللتّذكير فإنّ جولدة مائير التي شغلت عدّة مناصب منها رئيسة الحكومة الاسرائيليّة ماتت وهي لا تعترف بوجود شعب فلسطينيّ، وقالت ذات يوم "إذا أصرّ العالم على اعتبار الأغيار –غير اليهود- الذين يعيشون على أرض اسرائيل بأنّهم شعب فلسطيني! فأنا أوّل فلسطينيّة!"
وشعبنا بفئاته العمريّة جميعها عانى الويلات من الاحتلال الذي أهلك البشر والشّجر والحجر، ومن حقّ هذا الشّعب أن يفرح وأن يضحك وأن يغني ويرقص، عندما تتيح له الظّروف ذلك، تماما مثلما هو حقّ لذوي الشّهداء أن يبكوا أبناءهم.
2 اكتوبر 2018



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضية اسحاق الطويل وأدب المغامرات
- بدون مؤاخذة- قم للمعلم
- بدون مؤاخذة-السعودية وفصعة القرن
- شبابيك زينب رواية الحبّ والحياة
- جرائم داعش بحق الأيزيديات
- بدون مؤاخذة-أوسلو ومأساة النوايا الحسنة
- بدون مؤاخذة-حرب امريكا على فلسطين
- -ليلى وليالي الألم-رواية العار
- بدون مؤاخذة-هذا الانفلات المجتمعي
- بدون مؤاخذة- أردوغان يتمنع وهو راغب
- بدون مؤاخذة- الخير بعيد عنا
- بدون مؤاخذة-حماس والعودة إلى الوراء
- بدون مؤاخذة-المخدرات مرة أخرى
- بدون مؤاخذة- المخدرات والإيغال في الهزيمة
- رواية وميض تحت الرماد والغربة
- بدون مؤاخذة- تعالوا إلى كلمة سواء
- الابداع والبساطة في قصة شادن والحواس الخمسة
- رواية هذا الرجل لا أعرفه والربيع العربي
- وداعا د. ابراهيم أبو هلال
- بدون مؤاخذة-اسرائيل تقونن حقيقتها


المزيد.....




- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...
- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-طاسه وضايع غطاها