أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرحان الربيعي - مذاق التين..














المزيد.....

مذاق التين..


سرحان الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 08:19
المحور: الادب والفن
    



...

قدّ رّنت في أذني أجراس خُطاها فشربتُ كؤوس الصحوَ بمشبوبِ لظّاها، ورميتُ أسّفار طريقٍ كان مؤداها ألفُ فمٍ مِن حجرِ الصمت المكتوم،لا لليالي الكاهنات خُطاي إذ كُنَّ طواحين هواء ساكن، لِغدي خارطةٌ أُخرى، كلماتٌ قدّ خطَّ صحائفها عِطر شذاها،قدّ تعرّى نداؤكِ أخاديدُ شفاهٍ عَطشى تروم رواء الجسد المحموم،آهٍ مِن ذراعكِ المملوءةَ بالشهقاتِ،قنديلٌ يأخذ دور المصبح الثلجي،ينسّجُ أحلام الدفء بخيطِ حرير الليل،تضاريس الحُسْن نتوءات شفاه،بياضَ القَّد يُزيح نجوم الليل الى الأعماق رويداً ثم رويدا،مطروق الرأس قمرُ الأربعَ عشرةَ ليلة،إن تفاصيل ملامحكِ قدّ شّكلها الله بخيطِ الضوء،المعازف تغفو عند منتصف الليل وبعده ،تسترقُ السمع لليّل الهامسُ وجداً،هي تستدرجني بعطرِ أنوثتها،مثلَّ مذاق التين شفاه القَّد تؤرق جفن جنوني،تقاعَدَّ صوتَ فمي وكنتِ على شفتيَّ قصائد، أين اللوذ وكل تضاريس الثلج جمرات تلسّعُ ثغري،هكذا هي ليلتنا لاتستعيرُ من الريحِ إلا صهيلُ الوثبة،وماطوى الليل شِراع الرحلة،إن الشاعر عروقٌ للنارِ لو أنتِ وعاء الموقد،أيتها الغافيةُ المطمئنة بأنفاق دمي الدافئة،تهزّني التنهدات كثيرا،فأخمد فمُ النار بنهرِ حناني،دعيني أتوجكِ،وأخلعُ عني ثوب وقاري،فأنا،عالم بحدود الذات قدّ أهتزَّت قِلاع كيانه،سأتوجكِ،وأتبرأ إن قُلتَ لكِ يوماً أني كُنت مُقاوم..!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ،حقل النرجس،،..
- قنديل شاطىء
- الفرجال
- رقصة الجدل
- عيد مدينتي//في عقلها الباطن-عبد الكريم قاسم-
- -الظّل الأجرَّد--
- -كثيرةٌ هي المعزتين.--


المزيد.....




- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرحان الربيعي - مذاق التين..