أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - ملحمة نجيب محفوظ السردية من المحلية إلى العالمية














المزيد.....

ملحمة نجيب محفوظ السردية من المحلية إلى العالمية


عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 6032 - 2018 / 10 / 23 - 17:58
المحور: الادب والفن
    


"تتلخص المهمة الأسمى للسرد في تفكيك العقد وإخضاع المحظور للنقد لإعادة تشكيل المجتمع والفرد والبلوغ بهما مرحلة الرشد وهذا ما يكاد يلمسه الناظر في أدب نجيب محفوظ لمس اليد"
لقد صيغ أدب نجيب محفوظ من تراث أمته العظيمة وعُجن بتراب مصر القديمة حرافيشها حاراتها فتواتها خماراتها مصاطبها مكاتبها معاهدها عوائدها معابدها مساجدها نميمة النساء شقاوة الأصدقاء مرارة فراقهم وحلاوة اللقاء مجالس الأغبياء موائد الأغنياء مجامع الأدباء محافل الغناء برع في رسم السعادة والشقاء
لم يههل للثورة ولم يجمل وجه النظام القديم وتفرغ لنقد مجتمعه في الصميم فأهلته محليته المشبعة بالأصالة والتمدن إلى تسنم أرقى مراتب الأدب العالمي المتمدن
أعاد بعث الذات المحلية لتخليص المصريين والعرب من آثار صدمة الغرب اقترب من الشعب ليحرره من وصاية النخب دأب في هدم كل أصنامهم ومنعهم من الحديث باسم أديانهم لم يخاطبهم باسم مسيحيتهم ولا إسلامهم صهر كل الذوات الدينية والقبلية والقومية في ذات محلية تُعبر عن هذا التعدد بوحدة الخصوصية وتعْبر به من المحلية إلى العالمية
لم يجامل قومه ولم يجلدهم حدثهم بحقيقتهم عبر عنهم بألسنتهم نقل إلى العالم لهجتهم أسمع الكون لغتهم حكّم الناس في أذواقهم عرض عليهم أعرافهم وعوائدهم أجلسهم على موائدهم أدخل قارئيه المدن والأحياء العتيقة وأطلعهم على أسرار العاشق الغر وعلى غدر العشيقة تتبع بهم خطوات زير النساء تجسس على الخفرات استرق السمع على المخدرات وسامر تجار ومدمني المخدرات تسور بيوتاتهم هتك ستر خلواتهم تغزل بربات الحجال استبسل في الدفاع عن بائعة للعفاف بالمال ولم يظلم هاربة من الحرام إلى الحلال تخلل بالقراء مجالس النساء دخلوا المراقص استمتعوا باللهو والغناء خرجوا من الملاهي إلى المقاهي حجب الدخان شبقهم أذهب الشاي عطشهم ثم غسلهم النيل من خطاياهم وبنفس الماء عمدهم ليعتكفوا في المعابد كنائس تترنم على أعتاب المساجد
ولما استدبروا عالم الدراويش المقدس
استقبل بهم عالم الحرافيش المدنس فتوة وبطش تصاول وتقاول لهم في كل حي عزوة وأمير وفي كل زقاق كبير حيث لا مكان للقوانين ولا مكانة للدين يتحاكمون إلى نواميس الفتوة وقوانين الشطار التي كانت تحكم شرق ما قبل الدولة بالحديد والنار



#عبد_الملك_بن_طاهر_بن_محمد_ضيفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها ملة الإنسانيين
- المثقف الحر
- لا حكم للأوغاد إلا بتوطين الفساد
- العقل الإخباري بين حمل الأسفار وتقديس الآثار
- الحبيب بورقيبة: قوة المنهج والضلع الأعوج
- متى تخرج الإنسانية إنسانها من إهابه ليكف إنساننا عن توحشه وإ ...
- سؤال الهوية
- بنياه تقلد وسامي: وسام الحب والسلام
- نقد وتحليل وجوه عزازيل
- الكلمات والمعاني
- الطائفية الدستورية
- تميمة الجهاد
- سؤال العقل؟
- أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل كذبة صهيونية وأحموقة عرب ...
- التسامح يبعدك عنك ليقرب الآخر منك
- أمت أناك تنهض أمتك وتتحقق رؤاك
- مَا المُقَدَّسُ مَنِ المُقَدِّسُ وَلِمَاذَا يُقَدَّسُ؟
- ما علاقة المتأول بالمعنى الأول؟
- ما الذي يجمع بين أبي عثمان وبين نابغة اليونان؟
- التحرش ينتهك حرمة المكان والزمان ويهدر كرامة الإنسان


المزيد.....




- أمريكا.. قائمة بـ 25 فيلمًا أُضيفت للسجل الوطني للأفلام
- 25 فنانًا وفنانة يجسدون مفردات الجنوب العراقي في معرض ذي قار ...
- نهارا وعلى مرأى الجميع.. سطو -سينمائي- في لندن يشعل المنصات ...
- كيف نتعلم من الذكاء الاصطناعي ثقافة الإنصات والتعاطف مع الآخ ...
- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي - ملحمة نجيب محفوظ السردية من المحلية إلى العالمية