أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - يا لِنَوى البُعْدِ ياهْ!!














المزيد.....

يا لِنَوى البُعْدِ ياهْ!!


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 6029 - 2018 / 10 / 20 - 15:14
المحور: الادب والفن
    


يا لِنَوى البُعْدِ ياهْ!!

محمود كعوش
قال لها:
صباحُكِ ومساؤكِ بسماتٌ عذبةٌ، وهمساتٌ دافئة، وشوقٌ فائض
صباحُكِ ومساؤكِ وكلُ أوقاتكِ حُبٌ وجمالٌ، وعبقُ عطرٍ فاخرٍ، هو عطركِ وحدك
صباحُكِ ومساؤكِ بنفسجٌ، وجاردينيا، وفلٌ، وياسمينْ
صباحُكِ ومساؤكِ كلُ الورودِ، والزهور، والعطورِ، وأكثرْ !!
يا لهولِ فراقكِ ياهْ، ويا لهولِ بعادكِ ياهٍ، وياهْ
يا لنوى البعدِ ياهْ، ويا لضرامِ الشوقِ، وعطشِ الحبِ، ياهٍ وياهٍ وياهْ
شربتُ النوى دونَ اللقاءِ مُداما
وصِغْتُ جراحي سوسناً وخزامى
ورحتُ معَ الأحزانِ أغزلُ آهتي
قصيداً يذوبُ العُمْرُ فيه هِياما
سرَقْتُ ضِفافَ الحُبِ مِنْ شاطئِ الهوى
لأروي بها نفسي فَزِدْتُ ضِراما
تموتُ بأعماقِ الضَياعِ مدينتي
عَطْشَى يُمَزِقها الخريفُ حُطاما
وتبكي بألوانِ الجَفافِ ملاعبي
حَيْرى وتَمْسِكُ للرحيلِ زِماما !!
لقد طالَ الفراقُ، وطالَ البعادْ، فمتى يكونُ اللقاءُ يا قرةَ العينْ ؟
متى يكونْ ؟
أجابتهُ بلوعةٍ وأسى:
لو كنت أعرف موعداً لِلقاءِ لعرفتُ كيفَ، وأينَ يكون الأمان
ولتوقفتُ عن البحثِ بينَ الرمالِ، في الشواطئِ والكثبانْ
وبينَ الزهورِ، والورودِ، في الروابي، والرياضِ، والجِنان
وبين الأشجارِ في الغابات، والجبالِ، والسهولِ، والوديانْ
ولما تاهت بواخري، بين المدِ والجزر
وبَين أحرفِ، وكلماتِ هذا العصر
ولما احترقت معاطري، وجفت مياهُ النبعِ والنهر
ولما تأرجَحْتُ بينَ الواقعِ والخيالِ، وغُصْتُ في عمقِ أعماقِ البحر
ولما فتشت في زوايا المكتباتِ، وفي ما اختزنتهُ الذاكِرة
ولما سعيتُ إلى البَراعم الزَّهرِية، والنباتات المعمرَةِ والعامرة
في زمن مُهترئٍ، وضائعٍ بينَ سُطور الكُحلِ الغابرة
لو كنتُ أعرفُ موعداً للقاءِ
لَمّا حِرْتُ بينَ النهارِ والليلِ، وبينَ الشروقِ والغروبِ، والفجرِ والنجر
ولَما ولَما ولَما...وألفُ مليونَ لَما ولَما !!
أقَبِلُكَ ألفَ مليونَ قبلةٍ وقبلة، وأكثر
أقبلُكَ حتى أسْكَرَ صمتاً وحباً من رضابِكَ، كما تسْكَرُ الأناقةُ والعطورُ من رضابِ ثَغْرِكَ، وكما يتجمدُ فوقَهُ السُكَرُ، فانتظر يا حبيب العمرِ، انتظرْ !!
لقد أزَفَتْ ساعةُ اللقاء...حتماً أزَفَتْ !!
إلى اللقاء

محمود كعوش
[email protected]



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رضابُ الحبيبة
- هل تذكرين؟
- إني بالفدايةِ أولُ
- أُنشودَةُ الحُبِ والمَطرِ
- هيفاء جودي
- الشهيد جلال كعوش...أيقونة النضال الوطني والقومي
- في ذكرى جريمة حرق الأقصى المبارك
- خالدٌ أبَدَّ الدَهْر
- القائد الذي عاش لفلسطين وقضى شهيداً من أجلها
- أضواء على قانون -يهودية الدولة- الصهيوني العنصري
- قانون أساس القومية...أقصى درجات الأبرتهايد في كيان العدو
- لَكِ شَغَفُ الوُد
- خاطرةُ الوَداع: كلماتٌ خجلى ومتقاطعة
- هل ينوب عرب أمريكا عن السلطة في قبول صفقة القرن؟
- حدث في 16 حزيران/يونيو 1956
- صدر قرار حماية الشعب الفلسطيني والمطلوب تفعيله!!
- لعل الذكرى تنفع المنبطحين!!
- دراسة: التوطين، ومشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين
- عام على قمة الرياض -العتيدة-!!
- لماذا سمح السيسي للصهاينة بالاحتفال وسط القاهرة!!


المزيد.....




- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - يا لِنَوى البُعْدِ ياهْ!!