أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - جدار تركيا وبوابات داعش














المزيد.....

جدار تركيا وبوابات داعش


فرهاد شامي

الحوار المتمدن-العدد: 6027 - 2018 / 10 / 18 - 02:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تتباهى فيه الدولة التركية بالانتهاء من بناء جدار عازل على الحدود مع سوريا بطول يصل إلى أكثر من 911 كم، وهو الثالث من حيث الطول على مستوى العالم بعد جدار الصين العظيم والجدار الأمريكي الفاصل بين أمريكا والمكسيك، فأنها في الوقت نفسه متهمة حديثاً بإدخال عناصر داعش منه الذي فيما يبدو يبحث عن مصدر لإدامة وجوده من خلال طرق أكثر أمناً وقُصراً.
فالجدار التركي الذي قتل خلال السنوات الماضية من عمر الأزمة السورية أكثر من 400 مدني سوري هارب من الحرب بحسب مصادر حقوقية، فأنه فيما يبدو تولى مهمة حماية عناصر داعش وإدخالهم عبر بوابات مؤقتة تفتح وتغلق عند اللزوم، ليكشف الجدار التركي مرة أخرى زيف الدواعي لإنشائه، وحقيقة العلاقة التي تربط بين تركيا وداعش التي من المتوقع أن تستمر مع خلاياه حتى وإن انهار التنظيم في سوريا والعراق، ويتجاهل الحجج التركية السابقة في عجزها بضبط الحدود الطويلة خاصة بعد بناء الجدار وتعزيزه بأنظمة المراقبة المتطورة وحشدها للقسم الأكبر من جيشها على الحدود الشمالية السورية إبان حرب عفرين وتوغلها في إدلب.
الاتهام الأخير لتركيا بإدخال عناصر داعش إلى سوريا أتى من رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الأميركية، جوزيف دانفورد، الذي كشف خلال حديثه في افتتاح مؤتمر حول مكافحة التطرف العنيف على أن أكثر من 100 عنصر جديد انضم خلال شهر إلى داعش وتوافد معظمهم إلى سوريا من خلال الحدود التركية، ليشدد على أن بوابة داعش إلى سورية لم تعد مجهولة كما في السابق ورحلة البحث عنها باتت أقصر، وليؤكد على حقيقة أن تركيا لم تقطع صلتها مع التنظيم الإرهابي وهي لم تفكر بعد في مرحلة ما بعد داعش بقدر تفكيرها في طريقة إحياءه من جديد ومده بالعناصر والدعم في تحدّ تركي معهود في هذا الملف القريب البعيد عن الحسم.
على مدار الأعوام الماضية، وفي أكثر من مناسبة، تعددت الاتهامات الدولية لتركيا بدعم داعش لوجستياً وتسهيل دخول عناصره إلى سوريا، وتناولت الصحف بما فيها التركية هذا الملف مدعماً بالوثائق، وبحسب رئيس الاستخبارات الامريكية جيمس كلابر الذي أكد يوم 26 شبــاط 2015 فأن نحو 60 بالمئة من المقاتلين الاجانب يصلون الى سوريا عبر تركيا، حيث لم تدفعها ذلك إلى جعل محاربة التنظيم على رأس أولوياتها، بل احتفظت بعلاقات حسن الجوار معه عندما كان يسيطر على الحدود بدءاً من تل أبيض وحتى جرابلس ومنبج والباب، مستفيدة منه في تمزيق مناطق الكرد والاحتفاظ بمداخل إلى الداخل السوري. ولكنها عادت وتحركت بشكل رمزي وشكلي ضد التنظيم أشبه بالكوميديا السوداء عندما اعتزم التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية التوجه إلى تلك المناطق والقضاء عليه، الأمر الذي لم يساعد تركيا في الحصول على الثناء وإبعاد الشبهات عن حروبها تلك، بعكس غريمتها، قوات سوريا الديمقراطية التي ذاعت صيتاً على المستوى المحلي والعالمي في محاربة التنظيم المتطرف وباتت تضحياتها مشهود عليها في كل مناسبة تُذكر فيها الجهود لمحاربة الإرهاب.
مهما يكن، فأن بوابات داعش في جدار تركيا المحصّن قد ابتعدت عن مركزه ومعقله الأخير في دير الزور ولم تعد من الطرق الأقصر (وإن كانت الأكثر أمناً) كما كان في السابق عندما كان التنظيم بجوار الجندي التركي اللطيف مع عناصره، القاسي مع المدنيين الهاربين من ارهابه، ولم تعد محاولات تركيا في إنعاشه ببعض العناصر مفيدة على المدى الطويل، بل بات من المفيد لتركيا أن تغلق تلك البوابات وتُغلق معها ملفها الأسود في دعم أكثر التنظيمات تطرفاً في العالم إن كانت لها القدرة على ذلك أصلاً بعد الآن.



#فرهاد_شامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكردي والريح وغزوة الموصل
- الاتحاد الديمقراطي مخيباً للعالم الافتراضي
- أوجلان مرّة أخرى.. سجين أم سجّان؟!


المزيد.....




- التحالف يعترض 7 صواريخ ومسيرات حوثية استهدفت السعودية
- مقتل شخص باستهداف مسيّرة أوكرانية حافلة ركاب في زابوروجيه
- إسرائيل تحقق مع مواطن مصري عبر السياج الحدودي وتصنف الحادث - ...
- نبات بسيط قد يساعد على خفض الكوليسترول ودعم صحة الكبد
- Redmagic تعلن عن واحدة من أفضل الشاشات لمحبي ألعاب الفيديو
- تنوع الغذاء يحمي كبار السن من قرحة المعدة
- تحذير علمي: 96% من النظم البيئية للشعاب المرجانية مهددة بالا ...
- جفاف الحلق.. سبب شائع للألم وطرق فعالة للتخفيف منه
- بدء هدنة بين روسيا وأوكرانيا في أوليشكي لإدخال مساعدات إنسان ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يعزز بنيته العسكرية في البلطيق وي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - جدار تركيا وبوابات داعش