أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - أوجلان مرّة أخرى.. سجين أم سجّان؟!














المزيد.....

أوجلان مرّة أخرى.. سجين أم سجّان؟!


فرهاد شامي

الحوار المتمدن-العدد: 4067 - 2013 / 4 / 19 - 01:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما اختطفت الدولة التركية بمشاركة أمريكا واسرائيل والعديد من الدول الأخرى القائد الكردي عبد الله أوجلان خرجت القيادات التركية العسكرية منها والسياسية إلى الرأي العام للاعلان عن موت أوجلان وأنصاره وكذلك القضية الكردية في تركيا، هكذا علمتهم تجارب التاريخ، وهذا ما استقوا منها، ولنضيف عليها بأن الدولة التركية كانت دوماً تتمسك بالمأمول في صراعها مع الثورات الكردية، ومنها الثورة المعاصرةبغض النظر عن اختلاف أو لنقل تميّز ثورة حزب العمال الكردستاني وخاصة فيما يتعلّق بالقيادة وكيفية إدارتها.
أوجلان الذي حُكم عليه بالاعدام في تركيا، ومن ثم الحكم بالسجن المؤبد، تعرّض خلال فترة اختطافه إلى حملة شعواء بهدف تشويه سمعته وسمعة مؤيده، وكذلك الصاق مختلف أنواع وأشكال التهم به، تلك التهم التي لم تكن وليدة اللحظة التي اختطف فيها أوجلان، بل كانت منهجاً اعتمدت عليه تركيا خلال فترة محاربتها لفكر حزب العمال الكردستاني بقيادة علمية وعملية من اوجلان؛ أملاً منها في القضاء على ذاك الفكر، أو الحدّ من تأثيره في أسوء الحالات، قبل تصفية أوجلان جسدياً.
كردياً، عندما اختطف اوجلان سارع بعض الكرد الذين تشبّعوا بالتجارب الانهزامية في التاريخ الكردي إلى الحكم أيضاً بموت حزب العمال الكردستاني، وكذلك انتهاء دور قيادته، شماتة أو تعاطفاً، بل وصل الأمر بالبعض الآخر إلى ترك "الكردياتية" بدافع أن أوجلان كان آخر أمل لهم للوصول إلى الحرية وحقوقهم المشروعة، في حين سارع البعض الآخر إلى لملمة جراحهم والتمسك بقوة أكبر بفكر أوجلان وبفلسفته، متجاوزين حالة التعاطف معه والوصول إلى قراءة عميقة ودقيقة لكتبه وفلسفته التي كانت ممنوعة من التداول في معظم بلدان الشرق الأوسط، حيث وصلت مدة الحكم على عدد من الأشخاص الذين ألقوا محاضرات في فكر أوجلان إلى السجن مدة ثلاث سنوات ونصف في سجون البعث السوري.
ولكن ها هو أوجلان ومن سجنه الانفرادي يحرّك المعادلة من جديد، المعادلة الكردية والتركية، بل حتى الشرق أوسطية –باعتراف القوى العالمية-، كسجّان للرهانات والخيارات التركية الفاشلة المطبقة بحقه وبشعبه وفي عمق أروقة الاستراتيجية التركية. قد تكون قوة اوجلان وتأثيره وهو في السجن مُرّة للكثير من القوى التي راهنت على تقديم رأسه للشوفينيين الأتراك كعربون وفاء لخدمتهم أجندات ومصالح القوى العالمية المتحكّمة بمصير الشعوب وخاصة الشرق أوسطية، ولكن ما تأكد منذ بداية اختطافه بأن مسألة تصفيته أو تجاهل دوره أمرٌ يستحيل تطبيقه أو حتى التفكير فيه،ليس لأن اوجلان قادر وبدلالة رمزية واحدة على تعميق الصراع في تركيا وإيصاله إلى مستوى خطير يصعب التغلّب عليه حتى بإطلاق سراحه، بل بقدرته علىالوصول بتركياإن كُتب لمشروع الحلّ الديمقراطي الذي طرحه إلى مكانة عالمية عظيمة؛ رؤية تؤكده العديد من الأبحاث التي تناولت أفكار وفلسفة أوجلان الديمقراطية.
ربما شكل اختيار مجلة التايم الأمريكية أوجلان من بين المائة شخصية الأكثر تأثيراً في العالملعام 2013 مناسبة لتذكير الأتراك والقوى الداعمة لهم باستحالة حلّ القضية الكردية بدون اوجلان، بل مع غير اوجلان، بالرغم من أن ذلك لم يشّكل مفاجئة للأكراد الذين شعروا ومنذ اختطاف قائدهم بأنه –أي اوجلان- لو لم يكن كردياً لكان اليوم بجانب مانديلا والقادة العالميين، ولكن هذا لا يعني بأن التذكير بقوّة وتأثير اوجلان سيُقبل بمستوى العمل الذي يقوم به الأكراد حالياً من أجل حريّته.



#فرهاد_شامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - أوجلان مرّة أخرى.. سجين أم سجّان؟!