أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - الكردي والريح وغزوة الموصل














المزيد.....

الكردي والريح وغزوة الموصل


فرهاد شامي

الحوار المتمدن-العدد: 4476 - 2014 / 6 / 8 - 03:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن مقولة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "ليس للكردي إلا الريح" لا تزال تنفع الحالة التي يمر بها الكرد في كردستان، وخاصة مع الغزوات الأخيرة التي قام بها تنظيم داعش المصنف ارهابياً على الصعيد الدولي، والتي استهدف بها المناطق الآمنة في غربي كردستان، ومن ثم انتقل إلى مدينة الموصل باتجاه جنوب كردستان بحسب المراقبين، ودخول بيشمركة اقليم جنوب كردستان على خطّ المواجهة مع اقتراب داعش في السيطرة على الأحياء الكردية في المدينة، وانسحاب القوات العراقية منها.
تنبؤات كرد روجآفا كانت صحيحة ودقيقة عندما كانوا يناشدون قيادة الاقليم الكردي بعدم التشهير بتضحياتهم، ودعمهم لمواجهة داعش والتنظيمات المرتزقة الأخرى، بالتوازي مع الصمت الرهيب من جانب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان، وكذلك الدعم المباشر لتلك الجماعات من قبل ما تسمى بمراكز المعارضة السورية على اختلاف تصنيفاتها وتوجهاتها، والتي يشارك في معظمها أحزاب وتنظيمات كردية مدعومة من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، على المجازر التي ارتكبتها داعش ولا تزال بحق المدنيين في غرب كردستان، قبل أن تصل جنون ومخططات تلك المجموعات إلى هولير، وإن كان متأخراً.
إلا أن قيادة الاقليم وخاصة قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني كثيراً ما كانت تستهزئ بصرخات الثكالى في روجآفا، وتعتبره ضعفاً، وتنكر ثورتهم ضد الارهاب كما جاء على لسان رئيس الحزب مسعود البرزاني نفسه، بل تجاوز ذلك ليصل إلى درجة محاصرة روجآفا، ودعم كلّ من يعادي ثورته وشعبه على شاكلة الائتلاف السوري والمجلس الوطني السوري، ومجموعات أخرى كردية من روجآفا وجدت في الاقليم حاضنة لتوجهاتها المعادية، وفي الثورة مصدر رزق مالي ودعائي لا أكثر.
الديمقراطي الكردستاني وتوابعه في روجآفا الذين ألصقوا فكرة المسرحية بكل مقاومة ضد طغيان داعش والنظام البعثي في روجآفا، باتوا اليوم جيراناً لداعش، بل باتت خلايا داعش تتغلغل في مدن الاقليم على الرغم من الحالة الأمنية المشددة المفروضة، في حالة مسرحية ستكلّف الاقليم الكردي كثيراً إن استمر الديمقراطي الكردستاني في حالته العدائية لأبناءه، ولأجزاء كردستان الأخرى، ولشعوب المنطقة التي تحيط به، خدمة لأجندات ضيقة اقليمية مشتركة لم تنعم بها الدكتاتوريات المتساقطة في الشرق الأوسط، فمعارك داعش في الموصل ليست بعادية أو عرضية، بل بداية لمشروع تغلغل جديد في المناطق الكردية، ومن ضمنها اقليم جنوب كردستان بعد فشله في روجآفا، ومخطط اقليمي مشترك لارباك الكرد وإجهاض مشاريعهم التحررية والتنموية.
داعش الذي بات له حدود مشتركة مع عدد من أجزاء كردستان بعد غزوة الموصل، كان سبباً في الالتفات الكردي حول الوحدة وتقاسم الهموم، وخاصة من جانب أبناء روجآفا أنصار وأعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الذين بادر المئات منهم على إطلاق حملات التضامن مع شعب الموصل وقوات الأمن الكردية ضد الارهاب، في بادرة وصفوها بأنها لليست للقفز فوق الخلافات السياسية، ونسيان المواقف العدائية للحزب الديمقراطي الكردستاني تجاههم، بل للفصل بين تلك المواقف العدائية ومستقبل شعب كردستان، والتأكيد على أن الدماء الكردية واحدة مهما كان حجم الاختلاف السياسي والعقائدي.
لن نسمي حربه ضد داعش مسرحية كما سمى ثورتنا مسرحية؛ الذي جعلنا نذوق مرارة الموت هو من دمي و دمك، شعارات أطلقها رواد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى التضامن مع القوات الكردية بمواجهة داعش في جنوب كردستان بالرغم من الاختلاف مع الديمقراطي الكردستاني، إلا أنه للكردي إلى جانب الريح كما قال درويش الكردي نفسه.



#فرهاد_شامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتحاد الديمقراطي مخيباً للعالم الافتراضي
- أوجلان مرّة أخرى.. سجين أم سجّان؟!


المزيد.....




- ثماني سفن على الأقل تُغير مسارها فجأة أثناء محاولتها عبور مض ...
- رايات حمراء وشعارات ثأر.. إيرانيون يهتفون بـ-الانتقام- خلال ...
- موسكو: محاولة زيلينسكي ضرب أراضي روسيا الليلة الماضية هدفها ...
- مالي.. هجمات لمتمردين شمالي البلاد استهدفت المدن الرئيسية
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- الرئيس العراقي يحيل السوداني وحكومته إلى التقاعد
- فيتامين يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة ...
- ارتفاع ضغط الدم.. عوامل الخطر وأبرز المضاعفات الصحية
- أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتين ...
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرهاد شامي - الكردي والريح وغزوة الموصل