أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان عليان - في ذكرى حرب تشرين : السادات قلب نصر الجيش المصري إلى هزيمة وخان حليفه حافظ الأسد















المزيد.....

في ذكرى حرب تشرين : السادات قلب نصر الجيش المصري إلى هزيمة وخان حليفه حافظ الأسد


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 21:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكرى حرب تشرين : السادات قلب نصر الجيش المصري إلى هزيمة وخان حليفه حافظ الأسد
بقلم : عليان عليان
"في ذكرى حرب تشرين 1973 ننحني إجلالاً لخالد الذكر جمال عبد الناصر"
حرب تشرين التي صادفت ذكراها يوم أمس ، والتي تمكن خلالها الجيش العربي المصري من تحطيم خط بارليف الإسرائيلي، وعبور قناة السويس إلى سيناء ملحقاً بالعدو الصهيوني هزيمة قاسية ، وفي ذات الوقت تمكن الجيش العربي السوري من تحرير كامل الجولان وصولاً لبحيرة طبريا ،...هذه الحرب تستدعي مناقشة أبعادها ونتائجها بشكل علمي وموضوعي.
ما يجب الإشارة إليه ابتداءً أن خالد الذكر جمال عبد الناصر ، قد وضع خطة استراتيجية محكمة لعبور قناة السويس بالتنسيق مع الحلفاء الروس، وبهذا الصدد نذكر بما يلي :
أولاً : أن ناصر تمكن من خلال الاعتماد على الأصدقاء السوفييت، من بناء حائط الصواريخ حماية للعمق المصري من هجمات الطيران الحربي الإسرائيلي ، الذي ارتكب قبل بناء هذا الحائط مجزرتي أبو زعبل ومدرسة بحر البقر ، التي راح ضحيتها مئات الأطفال والمدنيين المصريين .
ثانياً : أن القوات المصرية استثمرت الموافقة المصرية التكتيكية على مبادرة روجرز ونقلت حائط الصواريخ إلى جانب القناة ، ما مكن قوات الدفاع الجوي المصرية من إسقاط عدد كبير من طائرات الفانتوم الإسرائيلية ، ما أربك القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية وأنهى إلى غير رجعة " عربدة الطيران الإسرائيلي في السماء المصرية.
ثالثاً : أن القوات المصرية في عهد عبد الناصر ، وضعت بالتنسيق مع الخبراء السوفييت ، خطة لعبور قناة السويس ولتحرير سيناء بالكامل وقطاع غزة ، من خلال إجراء محاكاة العبور في منطقة القناطر على نهر النيل ، وهذه الخطة كانت بعنوان " جرانيت 1 وجرانيت 2 " حيث تم تجهيز " المعديات " اللازمة لخطة العبور.
لقد كشفت وقائع الحرب أن الرئيس المصري أنور السادات استثمر خطة عبد الناصر باتجاه مناقض لها ، فالسادات لم يكن يريدها حرب تحرير ، بل حرب تحريك للتسوية مع العدو الصهيوني ، بالتنسيق مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر ، في حين أن الرئيس حافظ أسد أرادها حرب تحرير ، ما يعني أن السادات خان الاتفاق مع الأسد بشأن الهدف من الحرب.
اللافت أن السادات لم يسمح للقوات المسلحة المصرية الظافرة بأن تتجاوز منطقة المضائق التي لا تبعد كثيراً عن القناة " 20 كيلومتراً" ، ما جعل العدو الصهيوني يكتشف أن المضائق هي الحد النهائي لوصول الجيش المصري ، وبالتالي قام بدفع معظم قواته إلى جبهة الجولان للاستفراد بالجيش العربي السوري ، وكان أن تمكن العدو الصهيوني في ظل الاختلال في ميزان القوى – جراء خيانة السادات- من استعادة المناطق التي سبق وأن حررها الجيش السوري ، وحاول الزحف نحو دمشق ، لكن استبسال الجيش السوري، ومشاركة الجيش العراقي البطل في معركة تصادمية مع الدبابات الإسرائيلية ،أفشل الخطة الإسرائيلية في التقدم شمالاً.
الرئيس السادات في حينه لم يكتف بخيانة الرئيس الأسد بل خان الجيش المصري البطل ، حين لم يسمح لرئيس الأركان المصري سعد الدين الشاذلي بمحاصرة الاختراق العسكري الإسرائيلي -الذي نفذه شارون في منطقة الدفرسوار- وتدميره ، فكان أن مكن جيش العدو من محاصرة الجيش الثالث المصري في سيناء .
لقد ترتب على حصار الجيش الثالث المصري ، وحرب التحريك أن وقع السادات على خطة لفك الاشتباك مع جيش العدو ، معلناً " أن أوراق اللعبة بكاملها بيد الولايات المتحدة" ، حيث سارت الأمور لاحقاً في إطار التنسيق بين السادات وكيسنجر باتجاه توقيع السادات لاحقا لاتفاق " كامب ديفيد " مع الكيان الصهيوني في 17 سبتمبر – أيلول 1978" إثر زيارته المشؤومة للقدس عام 1977 ، ومن ثم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية (26 مارس 1979) .
إذ أنه بالتمعن والتمحيص في بنود تلك المعاهدة، يمكن القول أنها نزعت السيادة المصرية عملياً عن صحراء سيناء، وأنها أخرجت مصر بثقلها التاريخي والقومي والديمغرافي من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، ما مكن العدو الصهيوني من اختزال موازنته العسكرية وتوظيفها لصالح خطط التنمية والتطور التكنولوجي، وما جعل يده طليقة لتضرب هنا وهناك، فكان أن اجتاح جنوب لبنان عام 1978، وكان أن ضم هضبة الجولان عام 1981 وقصف مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981 وحصار بيروت عام 1982 في حرب استمرت شهرين، أسفرت عن خروج قوات الثورة الفلسطينية إلى المنافي في تونس واليمن وغيرهما من البلدان العربية.
ولا نبالغ إذ نقول أنه لولا اتفاقات كامب ديفيد والمعاهدة المصرية الإسرائيليةـ لما حدثت الحرب العراقية الإيرانية ( 1980-1988) ، ولا العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991، وحصاره لمدة 13 عاماً واحتلاله عام 2003 ، ولما تمكنت القوى الإمبريالية الغربية والرجعية من شن عدوانها ومؤامراتها على سورية منذ عام 2011.
وباختصار شديد يمكن الجزم بأن معاهدة كامب ديفيد شكلت عاملاً رئيساً في الخراب الذي عم الوطن العربي، لأنها حولت مصر وما مثلته من دور مركزي كإقليم قاعدة لحركة التحرر العربي، إلى أداة بيد الإدارات الأمريكية الأميركية ، بعد أن انتقل النظام الحاكم في مصر وفق هذه المعاهدة إلى خانة الحليف الموثوق للولايات المتحدة وللكيان الصهيوني، والذي سعى لإرضائهما وكسب ودهما بمختلف الطرق، ووصلت الأمور بالدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية، في مجلس الشعب ا المصري سابقاً، لان يصرح" بأن أي رئيس في ظل المعاهدة يجب أن يحصل على كسب ود ( إسرائيل) كمدخل للحصول على رضا أمريكا.
لكن ما تقدم لا يمكن أن يخفي بعض الحقائق الأساسية المتعلقة بحرب تشرين وأبرزها:
1-أنها كشفت زيف مقولة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر" ، إذ أن جيش العدو تلقى ضربات قاسية ومذلة على يد الجيشين المصري والسوري .
2-أنها كشفت عن القدرات القتالية الهائلة للجيوش العربية عندما تتوفر لها الإمكانات التسليحية والمهارات التدريبية .
3- أن النصر على الأرض يمكن أن يتحول إلى هزيمة، جراء اللعب بخارطة التحالفات، وقبول الارتهان للسياسات الأمريكية والتبعية لها ، ووضع جميع البيض بالسلة الأمريكية.
انتهى






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد مرور ربع قرن على أوسلو : الإتفاقات ومشتقاتها شكلت غطاءً ...
- تحرير إدلب بات قاب قوسين أو أدنى رغم مراوغات أردوغان ورغم فب ...
- السيسي مقاول باطن لتنفيذ صفقة القرن من بوابة التهدئة بين حما ...
- حذار من الهدنة بين حركة حماس والكيان الصهيوني
- عوامل الانتصار على فصائل الإرهاب في محافظتي درعا والقنيطرة
- الرأسمالية تحفر قبرها بيدها - كارل ماركس- : من أزمة2008 الما ...
- هنالك إمكانية كبيرة لإفشال صفقة القرن الأمريكية المتدحرجة
- مسيرات الضفة الغربية تنتصر لغزة برفضها الحازم لإجراءات السلط ...
- في ذكرى هزيمة حزيران : نستذكر برنامج عبد الناصر في الرد عليه ...
- مواقف النظامين العربي الرسمي والإسلامي حيال المجزرة في غزة ع ...
- نحو عقد مجلس وطني توحيدي ورفض عقد مجلس انقسامي تحت حراب الاح ...
- الأسرى الفلسطينيون كوادر متقدمة في المتراس الأمامي في مواجهة ...
- العدوان الصهيو أميركي البريطاني الفرنسي على سوريا : مكاسب صا ...
- مسيرة العودة الكبرى: أعادت الاعتبار لإستراتيجية التحرير والع ...
- في ذكرى يوم الأرض : تهويد الأرض بغطاء من ترامب وبتواطؤ من ال ...
- قانون الكنيست الإسرائيلي بشأن سحب هويات العرب بذرائع أمنية م ...
- قرار مجلس الأمن محطة تكتيكية في الصراع المحتدم بين محور المق ...
- إسقاط طائرة ف 16 الإسرائيلية بصاروخ سوري يعيد الاعتبار للصرا ...
- مؤتمر سوتشي محطة رئيسية لحل الأزمة السورية رغم العراقيل الأم ...
- في مئوية جمال عبد الناصر –واقع مصر والأمة العربية قبل وبعد ر ...


المزيد.....




- الاحتلال يشن 100 غارة على غزة والقسام تقصف تل أبيب وبئر السب ...
- إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة مع دخول القتال يومه السابع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جنوب دارفور بعد أنباء ع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات أمنية إلى جنوب دارفور عقب مقتل شرط ...
- تزامنا مع قصف غزة.. اشتباكات مسلحة بين فلسطينيين وقوات الاحت ...
- الولايات المتحدة.. مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين تناشد بايدن بال ...
- سفارة السعودية في القاهرة تصدر تنبيها للمواطنين الراغبين في ...
- إعلام: اشتباكات عنيفة بالرصاص الحي بين الجيش الإسرائيلي وفلس ...
- صحة غزة: مقتل شخصين و25 جريحا معظمهم أطفال ونساء جراء الغارا ...
- بالفيديو.. تبادل إطلاق نار كثيف بين فلسطينيين وقوات إسرائيلي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان عليان - في ذكرى حرب تشرين : السادات قلب نصر الجيش المصري إلى هزيمة وخان حليفه حافظ الأسد