أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بعلي جمال - وجه وسبعة رصاصات














المزيد.....

وجه وسبعة رصاصات


بعلي جمال

الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 22:42
المحور: الادب والفن
    





الوجوه نفسها ، المكان لم يتغير منذ الإحتجاج الماضي ...هل ستظل الأمكنة تلعننا ؟ حتى كلب بيبو وكأنه لم يتحرك من مكانه ،في الأول كان بيبو يربطه إلى شجرة التوت و يعلق قفص بانجو بأحد أغصانها .بانجو حسون لبلبل ،حتى أن بيبو يلاغيه و يضحك له ويطعمه من فمه.هل كان الحسون روحا بشرية حلت فيه ؟ كلب بيبو يستلقي في ظل التوتة غير بعيد على طاولة بيبو التي يبيع عليها التبغ و الكاوكاو .. لا يتحرش بأحد ودود ،في ذلك اليوم لم يربطه بيبو بل تركه بجانبه .اوقف عربته الصغيرة كالعادة بمحادات مدخل البريد ،على الرصيف المقابل دكان بقالة الحاج طرشي و مقهى الياسمين ...صوت الهاشمي قروابي ينبعث كبلسم منكه بالفراولة .صفف علب الدخان ،فرك الكاوكاو ،علق قفص بانجو على غصن التوتة وجلس ينتظر حمامة رزقه ،ذلك اليوم بيبو متجهما قليلا و لم يتحدث كثير ،كان يرد السلام بررود غير معهود .رأسه مثقل ،مطرقا ،يضرب الأرض بقدمه ...فجاة صرخ بصخب:
- يا الله.
جرى نحوه عماد نادل المقهى المجاور .
- بيبو مابك؟
-مخنوق ياصاحبي مخنوق.
- أحس بك .
- إنه لا ينتظر ،ماكر ...غدا موعد السكانير و لا أعرف ماذا سأفعل.مريم يزداد عليها المرض ..لا اعرف ماذا افعل .
- إهدأ لن يغلق الله الأبواب. سآتي لك بقهوتك لقد نسيتها .
مريم أخت بيبو مريضة بالسرطان و تحتاج لرعاية خاصة . هي وحيدته بعد موت الوالدين ،تصغره بسنتين ،صارت كل دنياه... كانت تملأ دنياه فرحا وشقاوة ،مجتهدة و نقية . هي الآن في المستشفى ترقد خجلى بلا شقاوة !
رجال شرطة يتوزعون على كامل الطريق ، إحتياطات مفاجئة ،ماذا يحدث ؟ هل سيأتي مسؤولا ساميا ؟ او سيمر فقط ،مخرجا يده ملوحا وراء الزجاج الأسود؟!
توقفت سيارة سوداء ،نزل رجل بهندام منمق ونظارة سوداء ،لا تلمح عيناه ..دفع بيبو وصاح في وجهه.
- إذهب من هنا ،اسرع.
- لماذا تدفعني ،سأذهب؟
- لا تتحدث معي،قلت لك إنصرف .
ودفعه مرة اخرى سقط على طاولته و تبعثرت بضاعته ،نبحه الكلب ...نزل آخرين من السيارة ،ركل أحدهم الكلب و امسك الآخر بيبو من يده مهددا:
- ألا تفهم .
- انت تهينني .
سبه ذا الوجه الحجري بنتوء ذميم في شفته :
- يابن العاهرة.
اراد بيبو ان يفلت من قبضته ،كانا نحيلا و متعبا .
- اتركني .
الكلب ينبح بقوة و يريد ان ينقد صاحبه،تجمع رجال البوليس و خرج من المقهى روادها ،بدأت الأحداث تتازم ،صراخات :
- اتركه .
- لماذا تهينه ؟
- حرام عليك ،إنه إنسان.
رجال البوليس يحاولون فض التجمهر .
الرجل الضخم يدفع بيبو،يسقط يرتطم رأسه بحافة الدرج بباب صغير هو مخرج. موظفي البريد .يغمى عليه ،يزداد هياج الجما هير وتعلو الأحتجاجات :
- ابن الكلب ،لقد قتلته.



#بعلي_جمال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس ما بعد بوتفليقة
- صدمة الإخفاق
- تحرير الثقافة


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بعلي جمال - وجه وسبعة رصاصات