أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - الصفقة














المزيد.....

الصفقة


حيدر مساد

الحوار المتمدن-العدد: 5996 - 2018 / 9 / 16 - 05:42
المحور: الادب والفن
    


الصفقة
كان للقطيع كبش مهيب بقرنين ضخمين، وكان للقطيع أيضا جحش أهوج، يتبعه كلب نباّح ..
لم يكن الجحش ذكيا، لكنه كان عابثا وذو خيال جامح.
قال الجحش للكلب يوما:
-تتعب نفسك بحراسة القطيع وحمايته، تجري طوال النهار، وتنبح طوال الوقت، بينما يتمتع ذاك الكبش بالسيادة على القطيع، يطيعونه ويخضعون له .. ماذا لو استحوذت على كل امتيازات الكبش، تعطيه صوتك وتأخذ قرنيه، فتصبح سيدا مدللا ..
وافق الكلب دون تردد، ثم اختلى الجحش بالكبش، وقال:
-إنِّي أراك سيدا مطاعا في القطيع، لكن الكلب يسيطر على القطيع من الخارج، سلطتك محدودة ، وأحب أن أراك سيدا للقطيع داخليا وخارجيا .. ما رأيك أن تأخذ دور الكلب أيضا، تعطيه قرنيك، وتأخذ صوته الذي يخيف به الجميع.
رفض الكبش التخلي عن قرنيه ( رمز زعامته على القطيع)، لكنه طمع بأكثر من سطوة على القطيع.
ظل الجحش يفاوضه ويحاول إقناعه بحل وسط، حتى اقتنع الكبش بالتخلي عن واحد من قرنيه، ويحتفظ بالآخر، فوافق.
بقرنٍ واحد، فَقَدَ الكبش توازنه .. فكلما نشزت نعجة، وأراد تأديبها، يهمُّ بنطحها، فيسقط أرضا قبل أن يصلها .. تتابعت سقطات الكبش وقشله، حتى فقد هيبته في القطيع، ففقد سطوته، ولم يعد القطيع يعيره أي اهتمام ، كثر النشاز في القطيع ودبت الفوضى، ولم تنفعه كثرة النباح ..
الكلب بقرنه الجديد ما عاد ينبح، فقد أهم عناصر قوته،لم يستطع استخدام القرن المستعار، طوال الوقت حزينا، يهز ذنبه لسيده بصمت ..
بدأ القطيع ينقص يوما بعد يوم ...
الجحش يراقب المشهد منتشيا، يقهقه وينادي عليهما:
-ما رأيكما بصفقة القرن هذه.

حيدر مسّاد



#حيدر_مساد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحماران
- شحن
- لماذا قطر؟!
- اللعب على الحبال
- شذرات
- قصص ومضية
- عجلات / قصص قصيرة جدا
- اللجوء/ ثلاث قصص قصيرة جدا
- الورقة الفلسطينية في الانتخابات الأمريكية
- الكرسي/ قصص قصيرة جدا
- (عودة-فرعنة-ثقة ونصف) قصص قصيرة جدا
- القرش (ثلاثية قصصية قصيرة جدا)
- ( العجوز و الجُحْر ) قصص قصيرة جدا
- (الهاوية) قصص قصيرة جدا
- (اليوم الخامس والأخير) قصة قصيرة جدا
- ( خرائط ) قصص قصيرة جدا
- (التُّوتة) قصص قصيرة جدا
- (خارج النص) قصص قصيرة جدا
- ترمبِيُّون حتى النخاع
- (البائدون) قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - الصفقة