أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - إعمال العقل: فيم وكيف ؟














المزيد.....

إعمال العقل: فيم وكيف ؟


مجدى يوسف
(Magdi Youssef)


الحوار المتمدن-العدد: 5978 - 2018 / 8 / 29 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصور البعض أن فى مجرد الدعوة لإعمال العقل حل لمشاكلنا الحالية. وأن هذه الدعوة تصدر عن "مفكرين كبارا" يلزم أن "تبسط" أفكارهم لعامة الناس بلغتهم اليومية. والحقيقة أن هذه النبرة المتعالية لا تنم إلا عن تهافت فى السعى لتغيير الواقع الذى هو ملتبس على هؤلاء "المفكرين الكبار" أنفسهم. فالواقع الفعلى هو الذى يحكم مواقف الناس بإزاء مشكلاتهم وليست أفكارهم فى حد ذاتها. وهم فى ذلك يسعون للتكيف معه بصور تلقائية. فإذا ما تمكن محمد عبور البحر لبلاد الشمال، أو ذهب على لبلاد الخليج النفطى ليعود بما يقتصده من أموال يتاجر بها فى بلده، صار صاحب الحل "المثالى" لأزمة الفلاح المصرى بما يعانيه من هوان فى زراعة أرضه، مرة بالاقتتال للحصول على مياه الرى، وأخرى لعسف الإدارة وبنك التسليف فى الحصول على إنتاج زراعته بأبخس الأثمان، وثالثة بآليات السوق التى تعصف بكل إنتاجه الذى يتراكم بلا تشوين ليضيع معظمه فى العراء. فلم لا يلجأ لهجرة الأرض إلى بلاد الخليج، أو يسعى أبناؤه للرحيل لبلاد الشمال حتى يجلبوا المال من هناك ، ويريحوا أنفسهم من ذلك الشقاء ؟ وإذا ما كان الإنتاج قد صار بهذا العبء الثقيل، فلم لا يلجأ المرء للتجارة بقوة عمله فى مكان يدر عليه دخلا أفضل، ويريحه من هذا العذاب ؟ فالتجارة فى العصور الحديثة تجلب أضعاف مضاعفة بالنسبة للإنتاج.
لكن تلك الحلول وإن بدت على المدى القصير هى "الأفضل" للبعض، خاصة من أبناء الجيل الجديد، إلا أنها تكون على حساب المجتمع ككل، فهو الذى أنفق على تلك الأجيال "دم قلبه" حتى ترد له ما أنفقه عليها عندما تصبح قادرة على العمل، وإذ بها تتهرب من واجبها هذا باللجوء للخارج على وعد بأن "ترد" له ما أنفقه عليها "بتحويلاتها" المالية. لكن ذلك يفرغ المجتمع من طاقاته الإنتاجية، مما يدعو لاستيراد الاحتياجات العامة من الخارج بأسعار السوق العالمية، على الرغم من الأجور المحلية، بكل ما يترتب على ذلك من تفاقم المشكلات الاجتماعية.
فى هذا الوضع كيف يكون التوجه للجماهير عبر وسائل "إعلامه" ؟ هل بمجرد الدعوة ل"إعمال العقل" وفيم ؟ فى واقعه المجتمعى الذى تسوده العشوائية الفردية ؟ أم فى "أفكاره" العقائدية وحسب ؟ وما هو الذى يحكم تصرفاته لا سيما وأن السعى للعمل فى بلاد الخليج قد عاد علينا بتزمت فكرى وسلوكى لم نكن نعرفه من قبل، إلى جانب الهجرة عن فلاحة الأرض الزراعية، والتحايل على تبويرها وتحويلها لأبراج سكنية ؟ فى ظل تلك العشوائية التى صارت تحكم التصرفات الفردية فى مجتمعنا، ما الحل ؟ وكيف نسعى للخروج منها، وهى التى تعشعش فيها بذور الفكر الداعشى ؟ هذا هو موضوع طرحنا المقبل.



#مجدى_يوسف (هاشتاغ)       Magdi_Youssef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فى الوطنية وعلاقتها بعالمية الدعوة الإسلامية
- عندما تلتقى رؤى الشعر وهموم الشعوب : مجدى يوسف مترجما عن الأ ...
- أزمة الاستشراق العربى واقتراح المخرج
- فى ضرورة الفلسفة لمجتمعاتنا العربية
- قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟
- خرافة مجتمع المعرفة
- أحمد الخميسي يكتب عن الوحدة الوطنية


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - إعمال العقل: فيم وكيف ؟